زيلينسكي: أوكرانيا لن تعترف بالمساعدات العسكرية الأمريكية باعتبارها قروضا

logo
فن ومشاهير

"العرافة" ليزن شربتجي.. رؤية مختلفة أربكها "الاستسهال"

"العرافة" ليزن شربتجي.. رؤية مختلفة أربكها "الاستسهال"
05 ديسمبر 2023، 1:08 م

تمكن المخرج السوري يزن هشام شربتجي في أولى تجاربه الإخراجية أن يلفت الأنظار في مسلسل "العرافة"، وهو دراما مؤلفة من عشر حلقات، تنتمي لعالم الغموض والإثارة.

لكن "العرافة"، ورغم عناصر التشويق والإثارة الذي تمتع به منذ بدايته حتى نهايته، شهد مواطن ضعف كثيرة في الإخراج، واستسهالًا في النص.

المسلسل، يدور حول "سراب"، الشابة التي تقيم في مصحة نفسية (تلعب دورها الفنانة جفرا يونس)، ويحيط "الغموض" بسلوكها وقدرتها على "التنبؤ" بالمصائر. ويتقاطع القدر بلقائها مع "الدكتور إبراهيم" (يلعب دوره الفنان حسين عباس)، و"المحامي حازم" (يلعب دوره الفنان يزن السيد)، لتعيد رسم قدرهما ومصيرهما.

يبدأ المسلسل بفرار فتاتين من مصحة نفسية، إحداهما "سراب"، بينما تدعى الأخرى "سناء". ويصدف أن يكون هناك مخرج يقوم بتصوير مشاهد عمل له في المصحة ذاتها، لكن مع إعلان هرب الفتاتين من المصحة، يطلب منه مديرها إيقاف التصوير إلى حين العثور عليهما، لتقرر "سراب" التخفي بين فتيات الكومبارس، اللواتي كن يلعبن كذلك دور مريضات في مصحة، ويرتدين الثياب ذاتها.

ورغم أن عدد فتيات الكومبارس لا يتجاوز سبع فتيات، إلا أنهن لم ينتبهن مع ذلك لوجود "سراب" بينهنّ، مع أن وجودها واضح تمامًا!. كما دخلت "سراب"، وهي لا تزال في محيط المستشفى، والجميع يبحث عنها دون أن يعثروا عليها لأسباب لم نفهمها، لتقف عند باب ممثلة تدعى "لجين"، وتلعب دورها الفنانة رشا رستم. ومع أن ظهور "سراب" على الباب واضح تمامًا، لكن "لجين" لم تنتبه لها إلا بعد مدة من الوقت، كما إنها لم تبدِ أي ردة فعل توحي بمفاجأة شخص من وجود آخر وهو في خلوة.

كما يشهد المسلسل وفاة "سناء" لاحقًا، وللمصادفة، تمر السيارة التي تقل "سراب" من أمام جثتها التي كانت الشرطة تنقلها، لتشاهد وفاة صديقتها، التي لم يتمكن المشاهد طوال حلقات المسلسل من معرفة أسباب وفاتها!.

ولم تكن وفاة "سناء" الحالة الوحيدة، التي لم يقدم العمل أي أسباب حول وفاتها، بل كذلك وفاة "الدكتور إبراهيم"، والذي يلعب دوره الفنان حسين عباس. ورغم أن الفنان حسين عباس كان من الشخصيات المحورية والهامة في "العرافة"، لكن وفاته مرت اعتباطًا وكأنه شخصية لم يكن لها أي وجود محوري. إذ اكتفينا فقط بمشاهدة "المحامي حازم" يقف عند قبره حزينًا، دون أن نعرف كيف ومتى ولماذا توفي "الدكتور إبراهيم".

وأثار مشهد ظهور "لجين" في سهرة يتخللها التعاطي والاختلاط، كتبرير لعدم رجوعها في الموعد المحدد للمنزل، تساؤلات. إذ إنّ "لجين" تغادر السهرة بعد أن تتوهم أنها رأت "سراب" أمامها، والتي مثلت "ضميرها" الذي يصحو، لينتهي دورها في المسلسل من بداية حلقاته. ورغم أن "لجين" فتاة سوية وصالحة، لكن لم يكن واضحًا سبب الإصرار على ظهورها في مشهد السهرة، والتوقف عند ذلك الحد. في الوقت الذي أمكن فيه تبرير غيابها بأي سبب آخر.

وشهد مشهد انتحار "مريم"، التي تلعب دورها الفنانة مرح حجاز، ضعفًا في الإخراج. إذ إن "مريم" انتحرت شنقًا، بعد أن تدلت من سقف غرفتها بقماش كان من المفترض في مثل هذه الحالات أن يكون ضاغطًا ومشدودًا حول الرقبة، لكنه في المشهد لم يكن كذلك، ومن الاستحالة معه أن يتمكن المرء من قتل نفسه.

إضافة إلى ذلك، تعود "سراب" إلى منزل أسرتها، والواضح من عمرانِه أنه ينتمي إلى البيوت القديمة، لكن "مفتاح" المنزل، كان ينتمي إلى أبواب المنازل الحديثة.

ورغم الاستسهال في النص، من خلال صدف مكررة كثيرًا بشكل غير منطقي، وفقط لأجل المضي في الحدث والحبكة، ووجود مواطن ضعف في الإخراج. إلا أنه يحتسب ليزن شربتجي، قدرته على تقديم رؤية فنية مبتكرة في "العرافة" من خلال تقنية التصوير واللعب بذكاء على "الفلاش باك"، كما تمكَّن ببراعة من ضبط أداء الممثلين جميعًا، بحيث قدم كل منهم دوره بالشكل المطلوب، دون مبالغة بالأداء والتعبير.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات