الخارجية الروسية: نبحث مع واشنطن معايير اتفاق جديد لمبادرة البحر الأسود
تسبب ارتفاع أعداد الوفيات الكبيرة من الأطفال المصابين بفيروس "كورونا" بحالة من الحيرة الشديدة لدى الأطباء في البرازيل رغم الاعتقاد السائد بندرة حدوث وفيات لدى الأطفال الذين يصابون بالعدوى.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير نشرته اليوم الأحد، "يعتقد خبراء أن النظام الصحي البرازيلي، الذي يعاني بشدة، والتفاوت الشديد في مستويات الحصول على الرعاية الصحية، من بين الأسباب التي تؤدي إلى انتشار حالات الوفاة بين الرُضع والأطفال المصابين بفيروس كورونا المستجد".
وقالت الصحيفة "يدمر فيروس كورونا البرازيل، بطريقة جديدة مزعجة، يعمل الخبراء على فهمها، ويبدو أنها تؤدي إلى قتل الرُضّع والأطفال الصغار بمعدلات مرتفعة غير معتادة".
وأضافت "توفي 832 طفلا أعمارهم دون الخمس سنوات منذ بداية الجائحة نتيجة إصابتهم بكورونا، بحسب الأرقام الرسمية الواردة من وزارة الصحة البرازيلية".
ويبدو أن البيانات المتعلقة بتلك الظاهرة مقارنة مع الدول الأخرى شحيحة للغاية، نتيجة الاختلاف الكامل بأسلوب تعامل تلك الدول مع الوباء، ففي الولايات المتحدة، التي يفوق عدد سكانها البرازيل بشكل كبير، فإن عدد الأطفال الذين توفوا نتيجة الفيروس بلغ 139 طفلا تقل أعمارهم عن 4 أعوام، وفقا للصحيفة.
وقالت الصحيفة: إن العدد الفعلي لوفيات الأطفال في البرازيل يختلف كثيرا بالتأكيد عن الأرقام الرسمية التي تقل عن الواقع، بالإضافة إلى عدم وجود أجهزة اختبار كافية للكشف عن الحالات المصابة بالفيروس، بحسب ما قالته الدكتورة "فاطيمة مارينيو"، خبيرة الأوبئة بجامعة "ساو باولو".
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مارينيو، التي تقود دراسة حول عدد الوفيات في صفوف الأطفال، بناءً على الحالات المؤكدة والمشتبه بها، قولها: إن هناك أكثر من 2200 طفل ماتوا متأثرين بالوباء منذ بدايته، ومن بينهم 1600 رضيع لم يتخطوا عامهم الأول.
وأضافت خبيرة الأوبئة: "نحن نرى تأثيرا هائلا للفيروس على الأطفال، إنها أرقام مرتفعة بشكل غريب للغاية، لم نر ذلك في أي مكان آخر بالعالم".
وتأتي تصريحات الخبيرة البرازيلية في الوقت الذي يتفق فيه خبراء من البرازيل والولايات المتحدة وأوروبا على أن عدد وفيات الأطفال بـ"كوفيد 19" في البرازيل يبدو مرتفعا بشكل واضح.
من جانبه، قال الدكتور شين أوليري، نائب رئيس لجنة الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال للأمراض المعدية، وأخصائي أمراض الأطفال المعدية بجامعة "كولورادو"، إن "تلك الأرقام مفاجئة، وهي أعلى كثيرا مما نشاهده في الولايات المتحدة".
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز": "لا يوجد دليل مؤكد حول تأثير سلالات الفيروس على الرُضّع والأطفال، في الوقت الذي يقول فيه علماء: إن تلك السلالات لها تأثير قوي في الحالات الخطرة التي يتعرض لها الشباب والمراهقون الأصحاء، وتؤدي إلى ارتفاع حالات الوفاة في البرازيل".
لكن خبراء يقولون: إن سلالة جديدة يبدو أنها تمثل عنصرا رئيسيا في ارتفاع معدلات الوفاة لدى النساء الحوامل، وولادة بعض النساء المصابات بالفيروس لأطفال أموات أو قبل أوان الولادة، وهم مصابون بالفيروس بالفعل، بحسب ما قاله الدكتور "أندرو ريكاردو ريباس"، خبير الأوبئة في كلية "ساو ليوبولدو مانديك" الخاصة في البرازيل، والذي قاد دراسة حديثة حول تأثير السلالة الجديدة.
ونقلت الصحيفة عن خبير الأوبئة قوله: "نستطيع تأكيد أن سلالة (P.1) لها آثار أكثر حدة على النساء الحوامل، وفي بعض الحالات ونتيجة إصابة السيدة الحامل بالفيروس، فإن الرضيع ربما لا تُكتب له النجاة، وربما يموت رفقة الأم".