مقتل 4 أشخاص في إطلاق نار في ولاية فلوريدا الأمريكية
أصبحت علب السلمون المعلب من السبعينيات أداة غير متوقعة لدراسة تأثير الطفيليات على النظم البيئية البحرية.
وفي دراسة جديدة استخدم الباحثان ناتالي ماستيك، وتشيلسي وود، من جامعة واشنطن علب سالمون قديمة ومنتهية الصلاحية من رابطة منتجات المأكولات البحرية في سياتل لدراسة ديدان الطفيليات، وبالتحديد الأنيساكيد، الموجودة في الأسماك.
وبينما تكون هذه الديدان غير ضارة للبشر عندما يتم قتلها أثناء عملية التعليب، إلا أنها تلعب دوراً مهماً في شبكة الغذاء البحرية.
وتدخل الأنيساكيد إلى السلسلة الغذائية عن طريق إصابة الكريل، الذي يتم تناوله بعد ذلك من قبل أنواع أكبر مثل السلمون، وفي النهاية يصل إلى الثدييات البحرية حيث تكمل الديدان دورة حياتها.
وقدمت العلب، التي تم حفظها لعقود كجزء من عملية مراقبة الجودة للرابطة، أرشيفاً فريداً يحتوي على 4 أنواع من السلمون من خليج ألاسكا، ومنطقة بريستول باي، تمتد من 1979 إلى 2021.
وشملت هذه الأنواع سلمون: الشم، والكوهوا، والوردي، والسوكاي. ومن خلال تشريح شرائح السلمون، عدَّ الباحثون الديدان لكل جرام من السلمون، واكتشفوا أن عدد الديدان في سلمون الشم والوردي قد زاد بمرور الوقت، مما يشير إلى نظام بيئي مستقر أو في طريقه للتعافي مع وجود مضيفين كافيين للطفيليات.
ومع ذلك، ظلت أعداد الديدان في سلمون الكوهوا والسوكاي مستقرة، مما يثير تساؤلات حول التفاعلات النوعية الخاصة.
وتشير الدراسة إلى أن زيادة أعداد الديدان في بعض أنواع السلمون تعكس النظم البيئية الصحية أو المتعافية. في حين أن استقرار أعداد الديدان في الأنواع الأخرى قد يشير إلى ديناميكيات بيئية مختلفة.
وعلى الرغم من أن عملية التعليب جعلت من الصعب تحديد الأنواع المحددة للديدان، إلا أن النتائج تبرز الإمكانات لاستخدام العلب القديمة كأرشيف بيئي مبتكر، مما يوفر رؤى جديدة حول النظم البيئية البحرية.
وتظهر أبحاث ماستيك وود كيف يمكن لمصدر غير متوقع، مثل السلمون المعلب، أن يساهم في جمع بيانات قيمة لدراسات البيئة، مما يفتح الأبواب لاكتشافات علمية مستقبلية حول صحة واستقرار البيئة البحرية.