قوات إسرائيلية تقتحم مدينة نابلس من حاجز صرة.
أكد خبراء التربية أن سلوك الوالدين يلعب دورا حاسما في تشكيل شخصية الطفل، حيث يتعلم الصغار من خلال الملاحظة والتقليد أكثر من التوجيه المباشر.
ويشير المختصون إلى أن القيم والعادات التي يمارسها الآباء يوميا تترسخ في وجدان الطفل؛ ما يؤثر على سلوكه ومعتقداته في المستقبل.
ويشير أخصائيو علم النفس التربوي إلى أن الأطفال يكتسبون مهاراتهم الاجتماعية والأخلاقية من خلال مراقبة تصرفات والديهم، وأن الأطفال الذين ينشؤون في بيئة إيجابية حيث يسود الاحترام والتواصل الفعّال يصبحون أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين بثقة واستقلالية.
وأضافت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "علم النفس التنموي" أن الأطفال الذين يرون آباءهم يتعاملون بهدوء واحترام في المواقف الصعبة، يتعلمون ضبط النفس والتفاعل بطرق بناءة عند مواجهة التحديات.
وعلى العكس، فإن الأطفال الذين يشهدون سلوكيات سلبية مثل الصراخ أو العنف، قد يصبحون أكثر عرضة لتبني هذه الأنماط في علاقاتهم الاجتماعية.
ولتربية الأطفال بالقدوة، ينصح الخبراء بضرورة إظهار السلوكيات الإيجابية مثل الصدق، والاحترام، وحل النزاعات بطريقة هادئة، إلى جانب تعزيز ثقافة الاعتذار عند الخطأ.
كما يشددون على أهمية التفاعل العاطفي مع الطفل؛ لأن ذلك يعزز شعوره بالأمان والثقة بالنفس.
ويؤكد التربويون أن التربية الفعالة لا تعتمد فقط على القواعد والتوجيهات، بل على نموذج عملي يقدمه الوالدان في حياتهما اليومية، حيث يصبحان المرآة التي يرى الطفل من خلالها العالم ويكتسب منها شخصيته وسلوكياته المستقبلية.