اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية السابق، سعد الحريري أن سقوط الأسد هو سقوط لنهج الاستفراد بالحكم والاستقواء بالخارج، الذي كان قد روع السوريين واللبنانيين وابتز العرب والعالم، وفق وصفه.
ونشر الحريري بيانا بعد إطاحة الفصائل المسلحة السورية بالرئيس السوري، قال فيه: "سقط الأسد، ها قد اكتمل المشهد وخرج السوريون ليدفنوا حقبة ويفتحوا أخرى، كم أنا سعيد برؤيتكم، تصدحون بصوت الحرية في الشام بعد أن تحررت من سجنها الكبير، اليوم تكرّسون بجميع ألوانكم ومشاربكم عرس سوريا بسقوط دكتاتورها، الذي روع السوريين واللبنانيين وابتزّ العرب والعالم".
وأضاف: "سقط النظام الذي تاجر بفلسطين أكثر من نصف قرن، بعدما باع الجولان رخيصا وباع نفسه لكل من دفع له أو دافع عنه بوجه شعبه، سقط الأسد وسقط القناع عن القناع، ليظهر جبنه وغدره لأقرب المقربين، فلا عجب أن يغدر بسوريا وحاضنته العربية".
وتابع في بيانه: "سقوط الأسد هو سقوط لنهج الاستفراد بالحكم والاستقواء بالخارج، هو سقوط لتأجيج الطائفية، والظلم باسم طائفة كريمة استغلها بأبشع الصور، لكن سقوط الدكتاتور لا يعني شيئا، إلا إذا تم إسقاط نهجه الذي قام على الاستقواء على الأفراد كما الطوائف والتعسف في ممارسة السلطة".
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية السابق على أن "وعي السوريين وقادة ثورتهم، أذهل العالم، وأعطى نموذجا لنبذ العنف والانتقام"، مضيفا: "أظهر وعيهم وجه الثورة الحقيقي، وحقيقة السوريين الذين قدموا للعالم نموذجا بالتسامح، وسيكون مفخرة العرب في تاريخهم المعاصر، وعبرة للأجيال القادمة".
وختم بالقول: "تبقى العبرة الأكبر هي المحافظة على ما أُنجز، وإكمال عرس الانتقال الحضاري للسلطة، والذي سيحول سوريا الأسد الغابرة، إلى سوريا الشعب والحرية".