"واشنطن بوست": إقالة مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ ونائبته ويندي نوبل
لم تمنح الحرب في غزة، وقتًا للفتى ضياء العديني، ليُكمل حلمه بأن يصبح مصورًا، بعدما تسبب صاروخ إسرائيلي ببتر أطرافه العلوية، ليجد نفسه غير قادر على حمل الكاميرا.
الشغف الذي كان يملأ قلب الفتى (15 عامًا) تحول إلى حزن، وهو يستذكر المأساة التي عاشها هو وأصدقاؤه، بعد أن تعرضوا لقصف في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
ويقول العديني لـ"إرم نيوز": "كنت أجلس في مقهى على الرصيف شرق مدينة دير البلح، ونجوت أنا وصديقان؛ بسبب قربنا من باب الاستراحة، على حين استشهد الموجودون جميعهم هناك، بعد قصف الجيش الإسرائيلي".
وأضاف العديني الذي ما زال يتلقى العلاج في مستشفى ميداني بالمدينة ذاتها "لحظة القصف استطعت أن أجمع قواي لكي أقف وتفاجأت ببتر كلتا يدي، وتهتكهما تهتكًا كاملًا، وشاهدت بأم عيني بتر الطبيب ليدي اليسرى، وفي غرفة العمليات بُتر جزء كبير من يدي اليمنى".
وتابع "أريد أن أركب أطرافا صناعية حتى أصبح مصورًا، وحتى أستطيع مجددًا التقاط الكاميرا؛ لأنني حاليًا أشعر بالعجز في تحقيق أحلامي، ولكنه عجز مؤقت".
وقال: "أنا أعشق التصوير، ومن أجل البداية في هذا المجال كنت أعمل في تعبئة المياه للجيران لتجميع ثمن كاميرا التصوير، وعندما جمعت ثمن الكاميرا، توقفت عن العمل، وبدأت التدريب فرديًّا على استخدام الكاميرا، من خلال تصوير الأصدقاء ومحيط المكان الذي أعيش فيه لأطور موهبتي".
وأضاف: "ولكن الآن لا توجد يد تمسك الكاميرا، وهذا العجز سينتهي إذا ركبت أطرف صناعية، فهذا هو الأمل الوحيد، حينها سأبدأ بتحقيق حلمي مجددًا".