وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
يشغل فراغ المشهد الدبلوماسي الخارجي، العديد من الليبيين، حيث تعقّد مع بقاء منصب وزارة الخارجية "دون رأس"، منذ إقالة الوزيرة نجلاء المنقوش، قبل ما يزيد على سنة، مقابل تعثر جهود التوصل لحكومة موحدة.
وفي آخر فصول غياب الاتفاق على حكومة موحدة وتعدد مراكز صنع القرار في وزارة الخارجية الليبية، نفي حكومة غينيا بيساو قبل أيام في مذكرة رسمية بعثتها وزارة خارجيتها إلى سفارة ليبيا، صحة الادعاءات بشأن تعيين شخص يُدعى آدمو الأمين سانوسي كمستشار لرئيس الجمهورية، والذي تم استقباله بهذه الصفة في ليبيا.
وتحت ظل الانقسام الحكومي، حاليًا يمثل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في طرابلس النشاطات الدبلوماسية خلال المحافل الدولية، المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الطاهر الباعور منذ إقالة المنقوش من منصبها.
في حين حكومة المكلف من مجلس النواب أسامة حماد ببنغازي، أوكلت لعبد الهادي الحويج بالمشاركة وتمثيل ليبيا في المؤتمرات الدولية والأممية.
وبغرض عودة نشاط الدبلوماسية الليبية، يتعين توفر مجموعة من الشروط أبرزها، وجود حكومة موحدة تبسط سيطرتها على كافة أنحاء البلاد، فقد انحرف دورها في صورة خلافات بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة في أكثر من مناسبة، بسبب ملف وزارة الخارجية وصلاحية التعيينات.
وقد سبق أن قام الرئاسي، بإلغاء قرارات لوزارة الخارجية بتكليف مستشارين وسفراء بالسفارات الليبية في الخارج.
وتعترض الدبلوماسية الليبية قنابل موقوتة، وهو ما يؤكده رئيس حزب الأمة الليبي أحمد دوغة رغم توضيحه أن أي منصب سيادي لن يكون له دور، طالما خيوط اللعبة السياسية في ليبيا لا يملكها يد الليبيون.
وقال، "إن الجميع يجب أن يكونوا بيادق لدى بعض الدول حتى يتحصلوا على دور".
ويرى السياسي الليبي لـ"إرم نيوز"، أن الانقسام في ليبيا "تغذّيه" دول خارجية تتدخل في الشأن الداخلي، مؤكدًا أن هذه الجهات معروفة، وهذا ما يجعل أي توافق أو اتفاق سياسي يحدث يتم إفشاله؛ لأن هذه الدول لا تريد استقرار ليبيا.
وأحدثت حالة التشرذم ضعفًا في دور ليبيا الخارجي في الدفاع عن عدة قضايا حساسة، مثلما هو الحال في قضية تفجيرات لوكربي، إذ تحدثت تقارير عن توصل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي لتحديد هوية أكثر من 400 شخص من متضرري الحادثة قبل محاكمة المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود في مايو \ أيار 2025، الذي يواجه مزاعم بصنع القنبلة المستخدمة في تفجير طائرة تابعة لشركة "بان أميركان" في العام 1988.
ويأتي ذلك رغم تأكيدات الجانبين الليبي والأمريكي قبل العام 2011، أن جميع ملفات الخلاف بين طرابلس والدول الغربية، سوّيت وأغلقت نهائيًا بما فيها قضية لوكربي.
كما تعرقل التدخلات الأجنبية، الأداء الدبلوماسي في الوقت الراهن، في ملفات تتصل بالمستجدات الجارية في دول الجوار من حروب وتوترات ومحاولة الضغط عليها في مسألة الهجرة غير القانونية.
وتحولت لشرطي أوروبا بناءً على اتهامات منظمات دولية غير حكومية بدور لخفر السواحل الليبي في صد قوارب المهاجرين وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز، رغم تأكيدات وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي أن "توطين المهاجرين داخل ليبيا مرفوض بشكل قطعي ولن يتم السماح بذلك".
بدوره، أكد المحلل السياسي وسام عبد الكبير خطورة، بقاء الدبلوماسية الليبية دون رأس في هذه الأوضاع التي تشهدها المنطقة، ومرحلة الإنسداد السياسي في ليبيا مع تدافع المشاريع الإقليمية والدولية التي تهدف إلى إرباك واستغلال الأوضاع السياسية في ليبيا.
ولمواجهة التحديات والمشاريع التي تهدف إلى تعميق الأزمة الليبية، يفضل أن تكون هناك شخصية ذات خبرة تتولى إدارة الدبلوماسية الليبية، وفق قول خطورة.