الطيران الإسرائيلي يشن غارة على رفح جنوبي قطاع غزة
تظل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا قضية محورية، في ظل الحرب المستمرة منذ العام 2022، والتي أثرت بشكل كبير على النظام السياسي والانتخابي في البلاد.
وفي الوقت الذي كانت فيه الانتخابات مقررة في 31 مارس 2024، وهو اليوم الأخير من السنة الخامسة لحكم الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي، أدى الغزو الروسي إلى إعاقة إجراء الانتخابات في موعدها.
وفي ظل الظروف الحالية، يبقى السؤال حول مدى إمكانية إجراء انتخابات حرة وآمنة، خاصة في ظل وجود حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية تحت السيطرة الروسية، فضلاً عن وجود نحو 6 ملايين أوكراني في دول أوروبية مختلفة.
المرشحون المحتملون
ومن بين الأسماء المطروحة لمنافسة الرئيس زيلينسكي في الانتخابات المقبلة، يظهر عدد من الشخصيات البارزة على الساحة السياسية الأوكرانية. وفيما يلي أبرز المنافسين:
أوليكسي أريستوفيتش
أريستوفيتش، الذي وُلِد في جورجيا العام 1975، شخصية مثيرة للجدل على الساحة الأوكرانية. واشتهر كأحد مستشاري زيلينسكي في الأشهر الأولى من الغزو الروسي، حيث كان مسؤولاً عن تهدئة الرأي العام عبر مقاطع الفيديو التي نشرها على يوتيوب.
ورغم استقالته في بداية 2023، استمر في ممارسة نشاطه السياسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويعد أريستوفيتش من أبرز المنتقدين لسياسات زيلينسكي، خاصة فيما يتعلق بسياسة اللغة، حيث يعارض فرض الأوكرانية بشكل كامل على حساب الروسية.
وأسهمت شخصيته الكاريزمية، وثقته، في تزايد شعبيته بين الأوكرانيين، ما يجعله منافساً محتملاً في الانتخابات المقبلة.
بيترو بوروشينكو
بوروشينكو، الرئيس الأوكراني السابق، هو أحد الأسماء الأكثر شهرة في الساحة السياسية الأوكرانية.
رغم فوزه في جولة الإعادة ضد زيلينسكي في 2019، إلا أن العلاقة بينهما شهدت توتراً كبيراً بعد أن فرضت الحكومة الأوكرانية قانوناً لإزالة الأوليغارشية، ما أثر بشكل مباشر على ثروته الشخصية.
ورغم مواجهته لاتهامات بالخيانة العظمى، أعلن بوروشينكو نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في 2024. وحظي بتأييد واسع من قبل معارضيه الذين يرون فيه الشخص الأنسب لتولّي القيادة في ظل الحرب المستمرة.
فيكتور ميدفيدتشوك
يعد ميدفيدتشوك من أكثر المرشحين إثارة للجدل في السياسة الأوكرانية. يعرف بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان يُتوقع أن يتولّى مسؤولية أوكرانيا في حال نجاح الغزو الروسي.
وعلى الرغم من اعتقاله، في 2022، بتهم تتعلق بالخيانة، تم نقله لاحقاً إلى روسيا بعد تبادل أسرى. في 2023، أسس حركة "أوكرانيا المختلفة"، التي تدعي أن البلاد تحت حكم النازيين، ما يجعله شخصية مثيرة للانقسام في الساحة السياسية.
فاليري زالوزني
كان الجنرال زالوزني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية، واحداً من أبرز الأسماء في فترة الحرب. وقد نال إعجاب الشعب الأوكراني بفضل قيادته الميدانية في مواجهة الغزو الروسي.
ومع ذلك، كانت علاقته مع الرئيس زيلينسكي تشهد بعض التوترات، وفي فبراير 2024، تم إقالته من منصبه. لكن في اليوم التالي، مُنح لقب "بطل أوكرانيا"، مما يعكس تقدير الشعب له.
وفي خطوة مثيرة، تم تعيينه سفيراً لأوكرانيا لدى المملكة المتحدة، وهو ما أثار تساؤلات حول طموحاته السياسية المستقبلية.
وفي الوقت الذي يتزايد فيه الحديث عن إجراء الانتخابات في أوكرانيا، تثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الانتخابات ستكون جزءاً من اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وروسيا.
وفي بداية محادثات حول طاولة مستديرة في الرياض، أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن دعمه لدعوة الرئيس الأوكراني زيلينسكي للمواطنين للإدلاء بأصواتهم.
وبينما يواجه زيلينسكي تحديات كبيرة على الصعيدين العسكري والسياسي، يبقى السؤال: هل يسعى البعض إلى إزاحته من السلطة؟ وهل تحاول الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، تقديم إجراء الانتخابات كهدية لبوتين في إطار المفاوضات؟
في ظل هذه التعقيدات، تظل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا محط اهتمام عالمي، وتبقى احتمالية إجرائها في ظل الظروف الحالية أمرًا بالغ الصعوبة.
لكن التنافس السياسي في أوكرانيا، حتى في ظل الحرب، يظهر أن الساحة السياسية قد تشهد تحولات كبيرة في المستقبل القريب، خاصة مع وجود شخصيات قوية تسعى إلى تغيير مجرى الأحداث.