طوكيو تحذر من انتهاك رسوم ترامب الجمركية قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة الياباني الأمريكية
صادق البرلمان الألماني، على قرار قدمه الائتلاف الحاكم، بعنوان "لن يتكرر أبداً"، لحماية الحياة اليهودية في ألمانيا.
ويهدف القرار إلى مكافحة معاداة السامية ودعم أمن إسرائيل، كجزء أساسي من السياسة الخارجية الألمانية.
وجاء قبول المقترح عقب تأييد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر، وحزب الاتحاد المسيحي، وحزب البديل من أجل ألمانيا، فيما عارضه حزب "تحالف سارا فاغنكنيشت من أجل الفهم والعدالة"، وامتنع الحزب اليساري عن التصويت.
ويرى مشرعو القرار أنه ضروري لإنهاء أجواء معاداة السامية في ألمانيا.
"مخاوف اليهود يجب أن تؤلمنا"
وقال برلمانيون مؤيدون للقرار، "إن المخاوف التي تنتاب اليهود يجب أن تؤلمنا، ولذلك من الصواب أن نفعل كل ما بوسعنا لضمان أن يكون لليهود مكان في جمهورية ألمانيا الاتحادية, وطن ينتمون إليه، فهم جزء منا وجزء من هذه الدولة".
في المقابل، قالت برلمانية معارضة للقرار في جلسة المصادقة، "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتهمنا بمعاداة السامية. هذا ليس إلا هجوماً على الدستور والقانون الدولي، وهو أمر لا يمكن أن يقبله الديمقراطيون".
وأضافت، "نحن بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والعلماء ننتقد نهجكم، لأنه يضع جميع الدول التي انضمت إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية بشأن الإبادة الجماعية ضد إسرائيل تحت الشبهة العامة لمعاداة السامية".
قرار سياسي
ووصف أحد منتقدي القرار، بأنه "قرار سياسي خارج نطاق القانون؛ لأنه يجرّم الناشطين من أجل فلسطين، ومن أجل سلام عادل، ومن أجل إنهاء المجازر وجرائم الحرب في غزة".
وانتقد عدد من المثقفين، بينهم يهود، والعديد من منظمات المجتمع المدني القرار، محذرين من أنه قد ينتهك الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية البحث العلمي. وأشاروا إلى أن تعريف معاداة السامية من قبل التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست غامض، ويُستخدم لإسكات منتقدي الحكومة الإسرائيلية.
وأشار المقترح إلى أن ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة في مكافحة معاداة السامية بسبب المحرقة اليهودية في فترة الحرب العالمية الثانية (1939-1945) بسبب هويتهم العرقية والدينية على يد الحكم النازي. ودعا الحكومة إلى تعزيز الحياة اليهودية في البلاد من خلال إحياء ذكرى المحرقة.
وأكد قرار البرلمان على عدم تمويل أي منظمة أو مشروع يشجع معاداة السامية، أو يشكك في حق إسرائيل في الوجود، أو يدعو إلى مقاطعة إسرائيل، أو يدعم حركة المقاطعة بشكل نشط.
وطالب باعتماد تعريف معاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست كأساس لتقييم معاداة السامية، وأن يكون هذا التعريف مرجعاً للإجراءات التنظيمية في البلاد.
ودعا الحكومةَ الفيدرالية إلى دعم الولايات في تطبيق عقوبات على جرائم معاداة السامية في المدارس والجامعات، مثل فصل الطلاب من الدروس أو إبعادهم عن المؤسسات التعليمية.
كما أكد القرار على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" في إطار القانون الدولي، ضد الهجمات التي تنتهك القانون الدولي.
ودعا الحكومة الألمانية إلى الدفاع بفعالية عن "وجود إسرائيل ومصالحها الأمنية المشروعة كجزء أساسي من سياساتها الخارجية والأمنية"، وتكثيف جهودها من أجل حل الدولتين عبر المفاوضات.