طوكيو تحذر من انتهاك رسوم ترامب الجمركية قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة الياباني الأمريكية
ادّعت مجموعة قراصنة إلكترونيين، الأحد، اختراق بيانات 42 مليون عميل في بنك "سبه"، أحد أهم البنوك الإيرانية الحكومية، من بينهم أفراد في القوات المسلحة الإيرانية.
وقالت المجموعة في بيان لها إنها "منحت البنك فرصة للتفاوض لمنع تسريب البيانات، لكن مسؤولي البنك رفضوا دفع أي مبلغ لحماية معلومات المستخدمين".
ووفقًا لمجموعة "Codebreakers"، وقع الهجوم السيبراني خلال الأيام الماضية، وأُعطي البنك 72 ساعة للاستجابة، لكن القراصنة نشروا في قناتهم على "تيليغرام" أن "البنك تجاهل الأمر، ولم يُبدِ أي اهتمام بأمن بيانات عملائه، بل رفض دفع حتى دولار واحد لمنع تسريبها".
وفي وقت سابق، نفى رئيس العلاقات العامة في بنك سبه، رضا همدانجي، صحة الاختراق، مؤكدًا أن "أنظمة البنك محصّنة وغير قابلة للاختراق، كما أنها غير متصلة بالإنترنت".
وبعد نفي موظف البنك، نشر القراصنة تفاصيل حساباته البنكية الشخصية، مهددين بتسريب بيانات 20 ألف عميل آخر، بسبب تجاهل البنك للأمر.
وضمن الوثائق المسربة، ظهرت مستندات تحمل عنوان "شهادة مستودع البيانات" وشعار شركة "داتين"، مما أثار مزيدًا من الشكوك حول صحة الاختراق.
ويعتبر بنك سبه للخدمات المصرفية والمالية، الذي يتخذ من العاصمة طهران مقرًا له، أحد أكبر وأهم البنوك الإيرانية، وتم تأسيسه في عام 1925.
وشهدت إيران في الأعوام الأخيرة تصاعدًا في الهجمات السيبرانية التي استهدفت مؤسسات كبرى مثل البنك المركزي، وزارة الخارجية، وشركات الاتصالات والنقل، مما يعكس هشاشة الأنظمة الإلكترونية في البلاد.
وأثارت أول قائمة مسربة من بيانات عملاء بنك سبه ضجة كبيرة، إذ ضمت أسماء شخصيات بارزة، مما جعل التسريب يتجاوز كونه مجرد هجوم إلكتروني.
ووفقًا للبيانات المنشورة، جاء في المرتبة الثانية بين العملاء الأكثر ثراءً الجنرال حسن بلارَك، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني ورئيس لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة، بحساب يضم 634 مليار تومان.
وكان بلارك مقربًا من قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الجنرال الراحل قاسم سليماني، ولعب دورًا بارزًا في دعم الفصائل المسلحة الموالية لإيران في المنطقة.
أما أغنى عميل في بنك سبه، فهو عباس غل محمدي، الذي يمتلك وديعة بقيمة 768 مليار تومان.
ووفقًا لسجلاته السابقة، فقد شغل محمدي مناصب عليا في هيئة المسح الجيولوجي الإيرانية ومجمع "سنك آهن سنجان" لاستخراج المعادن.
وجاء في المرتبة الثالثة علي رضا آرَش، الذي يمتلك وديعة بقيمة 408 مليارات تومان.
وذكرت تقارير إعلامية أن آرَش يشغل منصبًا في مجلس إدارة شركة "هنكل باك وش"، التابعة للمجموعة الألمانية متعددة الجنسيات "هنكل".
كما تضم القائمة محمد برادران، عضو مجلس إدارة شركة غدير للاستثمار، وكاظم قلم جي، مؤسس معهد قلم جي التعليمي، بالإضافة إلى رسول سیرتي، المدير التنفيذي لشركة تِك، التي يُعتقد أنها مرتبطة بأنشطة تكنولوجية في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وما يميز هذا الاختراق عن غيره هو حساسية بيانات العملاء المسربة، والتي تشمل معلومات حول قادة عسكريين ومسؤولين كبار.
ويخشى الخبراء أن يؤدي الكشف عن هذه المعلومات إلى فضح شبكات مالية سرية ومعاملات غير معلنة، مما قد يترتب عليه تبعات أمنية وسياسية خطيرة.