ترامب يقول إنه سيكون مستعدا لإبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية
تتجه أنظار الأمريكيين إلى "الكابيتول" في العاصمة واشنطن، في الذكرى الرابعة لاقتحام المبنى من قبل أنصار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي هُزم وقتها أمام منافسه جو بايدن في أثناء تصديق الكونغرس على فوز الأخير.
ويشهد محيط المبنى إجراءات أمنية مشددة، تحسبًا لأي أعمال ممكنة الحدوث في هذا اليوم، وكذلك تفاديًا لذلك السيناريو الذي حدث في السادس من يناير/كانون الثاني 2021.
وانتهى الحدث بتبادل الاتهامات بين الجهات المسؤولة عن مبنى المؤسسة التشريعية الأولى في الولايات المتحدة.
وأعلنت السلطات المحلية والفيدرالية للعاصمة واشنطن أنها أقامت سياجًا حديديًا حول جميع مداخل مجمع الكونغرس، وكذلك وضع جميع وكالات وسلطات إنفاذ القانون في واشنطن في حالة تأهب.
وقال رئيس شرطة مبنى الكابيتول في مؤتمر صحفي بهذه المناسبة: "ستكون أعين العالم متجهة إلى مبنى الكابيتول في هذا اليوم التاريخي".
وأضاف أن "نواب وأعضاء الكونغرس واجهوا في السنوات الأخيرة بيئة مليئة بالتهديدات في جميع جهات البلاد وبصورة متزايدة في السنوات الأخيرة، ولذا لا يمكن للجهات الأمنية أن تتهاون عندما يتعلق الأمر بحماية مشرعي الولايات المتحدة".
وترى السلطات في تطورات مطلع العام الحالي أمنيًا علامة أخرى على ضرورة تعزيز وتكثيف الاستعدادات في محيط الكونغرس بعد هجومي مدينتي نيو أورليانز ولاس فيغاس.
وأعاد الهجومان إلى الأذهان مجددًا تلك المخاطر الجادة التي يفرضها الإرهاب الداخلي، وضرورة التعامل معها بمنتهى الجدية وعدم استبعاد هذا النوع من المخاطر على أمن العاصمة واشنطن وبقية مدن البلاد.
وسيكون مبنى الكابيتول محطة مركزية في سلسلة أحداث سوف تشهدها العاصمة واشنطن في شهر يناير الحالي، منها التصديق على نتائج الانتخابات اليوم، ويتبعها بعد أيام من ذلك مراسم وداع الرئيس الراحل جيمي كارتر داخل مبنى الكونغرس.
ومن بعد ذلك في الكاتدرائية الوطنية في العاصمة دائمًا على أن يكون هذا الحدث متبوعًا هو الآخر بمراسيم تنصيب الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترامب في العشرين من الشهر الحالي.
وبالنسبة إلى بايدن فإنه يرغب أن تكون عملية الانتقال السلمي للسلطة بينه وبين غريمه وخليفته في البيت الأبيض ترامب واحدة من العلامات الفارقة في فترة رئاسته للولايات المتحدة التي سوف تقتصر على ولاية واحدة.
فهو يريد أن يظهر الفارق بينه بين سلفه ترامب عندما تصرف بطريقة يصفها بايدن بأنها مخالفة لتقاليد الديمقراطية الأمريكية
وقال بايدن عن هذه المناسبة إنه "لا يجب نسيان الذي حدث في السادس من يناير أو التصرف كأن شيئًا لم يحدث في ذلك اليوم الأسود".
ومن الصدف اللافتة أن تشهد العاصمة واشنطن وولايات الساحل الشرقي في هذا اليوم عاصفة ثلجية مصحوبة بموجة صقيع يتوقع أن تكون لها انعكاسات مباشرة على حركة النقل والطيران.
فرئيس مجلس النواب مايك جونسون كان قد استبق هبوب العاصفة بدعوة أعضاء المجلس إلى عدم السفر خارج العاصمة والبقاء فيها خلال نهاية الأسبوع.
لأن الجميع مطالب بالوجود في مبنى الكابيتول في يوم التصديق على نتائج الانتخابات، وأن سفر الأعضاء إلى مدنهم وولاياتهم خارج العاصمة قد يكون مهددًا بتطورات العاصفة الثلجية، ما قد يؤدي إلى غيابهم عن هذه الجلسة التاريخية.
ومن الناحية السياسية راهن جونسون وترامب على هذه اللحظة عندما اختار الرئيس المنتخب أن يدعم أحد أكبر حلفائه في واشنطن لأجل الفوز بولاية جديدة على رأس مجلس النواب.
كما يراهن جونسون من جانبه على إعادة الجميل لترامب مباشرة في الأسبوع الموالي من خلال تأمين عملية تصديق سلسلة وسريعة على نتائج الانتخابات والتفرغ مباشرة بعد ذلك لدعم أجندة ترامب الرئاسية.
ويبدو من خلال بعض التسريبات أنه يريد لها أن تكون سريعة بالسعي إلى تمرير أكبر قدر من التشريعات المتعلقة بالهجرة والحدود والضرائب في الشهور الأولى من وجوده في البيت الابيض.
ويهدف ذلك لاستمرار التأييد الشعبي لأجندته السياسية التي أعلنها في حملته الانتخابية للعودة إلى البيت الأبيض.