بكين "تعارض بشدّة" رسوم ترامب الجمركية وتتوعّده بـ"إجراءات مضادّة"
يشهد الدوري الإنجليزي طفرة غير مسبوقة في تاريخ اللاعبين المصريين مع تألق محمد صلاح في صفوف ليفربول، وانتقال عمر مرموش إلى مانشستر سيتي.
هذه التحولات تفتح الباب واسعًا أمام اللاعبين المصريين للاحتراف في أكبر دوريات العالم.
لم يسبق في التاريخ أن شهد الدوري الإنجليزي الممتاز وجود ثنائي مصري هجومي في أندية القمة، مما يضع الأندية واللاعبين أمام فرصة تاريخية تستحق الاستغلال.
قصة صلاح ومرموش: رؤية ميدو التي لم تُسمع
في العام 2013، نصح أحمد حسام ميدو، نجم توتنهام السابق، إدارة ناديه بالتعاقد مع لاعب شاب مغمور حينها في بازل السويسري يُدعى محمد صلاح، مؤكدًا أن صلاح يمتلك إمكانيات أفضل من جناح الفريق الأرجنتيني وقتها، إيريك لاميلا.
وفي أبريل من العام الماضي، عاد ميدو ليكرر نصيحته لإدارة توتنهام، ولكن هذه المرة كانت بشأن عمر مرموش، اللاعب المصري الشاب الذي لم يكن قد برز بشكل كبير وقتها.
كتب ميدو عبر حسابه على إكس: منذ سنوات نصحت توتنهام بالتعاقد مع صلاح، لكنهم لم يستمعوا لي. الآن أقول لكم، تعاقدوا مع مرموش. سيكون صفقة رائعة، وسيندمج بشكل مثالي في نظام أنجي، سواء كجناح أيسر أو أيمن. لاعب مجتهد، محترف من الطراز الرفيع، وقادر على تسجيل الأهداف.
ورغم هذه النصائح، لم تتحرك إدارة توتنهام للتعاقد مع أي من النجمين. صلاح خرج من المقاولون العرب ليصبح أحد أبرز نجوم العالم، ومرموش خرج من وادي دجلة ليشق طريقه نحو الاحتراف الأوروبي ويصل للتدريب تحت قيادة بيب غوارديولا ليبقى السؤال هل هناك مواهب مصرية أخرى تستحق فرصة الرحيل إلى أوروبا؟
إبراهيم عادل
واحدًا من أبرز نجوم جيله، تلقى عرضًا رسميًا من نادي خيتافي الإسباني، إلا أن إدارة فريقه رفضت رحيله بسبب ضعف العرض المالي.
هذا الموسم، شارك إبراهيم في 14 مباراة في مختلف البطولات، نجح خلالها في تسجيل 6 أهداف، وصناعة 3 أهداف أخرى. أما في الموسم الماضي، فقد سجل 7 أهداف، وصنع هدفين في 23 مباراة.
إجمالي مشاركاته مع نادي بيراميدز بلغ 139 مباراة، سجل خلالها 39 هدفًا، وصنع 14 هدفًا. أما على المستوى الدولي، فقد لعب مع المنتخب الأول 14 مباراة، سجل خلالها هدفين، وصنع هدفًا واحدًا.
كما تألق إبراهيم عادل مع المنتخب الأولمبي، حيث كان هداف الفريق في أولمبياد طوكيو، مسجلاً 3 أهداف في 6 مباريات، ليساهم في تحقيق المركز الرابع.
إمام عاشور
رغم تجربته الاحترافية القصيرة مع نادي ميتلاند الدنماركي وعودته مجددًا إلى الدوري المصري، يظل إمام عاشور، لاعب الأهلي المصري، واحدًا من أبرز نجوم الكرة المصرية بفضل إمكانياته الكبيرة وقدراته المميزة.
وعلى عكس ما يعتقد البعض، لم تكن تجربة إمام عاشور مع ميتلاند فاشلة فنيًا؛ حيث تألق في 7 مباريات سجل خلالها هدفين، أحدهما في الدوري الأوروبي خلال مباراتين فقط شارك فيهما.
منذ انضمامه إلى صفوف الأهلي، قدم عاشور مستويات مبهرة، إذ ساهم في 32 هدفًا خلال 66 مباراة، مسجلاً 20 هدفًا، وصانعًا 12 هدفًا آخر.
اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا يُعد هذا الموسم هداف الأهلي في الدوري المصري برصيد 4 أهداف، كما يحتل المركز الثاني في قائمة الأكثر مساهمة في الدوري المصري بشكل عام برصيد 6 مساهمات، خلف الجزائري أحمد قندوسي صاحب 7 مساهمات تهديفية.
وفي دوري أبطال أفريقيا، يواصل عاشور تألقه، حيث يتصدر قائمة هدافي البطولة هذا الموسم برصيد 4 أهداف بالتساوي مع أمين محيوس لاعب شباب بلوزداد الجزائري. كما يُعد الأكثر مساهمة تهديفية مع الأهلي في البطولة، برصيد 5 مساهمات.
محمود زلاكة
عندما بدأ محمد صلاح مشواره الاحترافي، كانت أبرز سلبياته إهدار الفرص رغم وصوله المتكرر إلى المرمى، وهي نفس السلبية التي يعاني منها محمود زلاكة، الذي يمتلك جميع المقومات ليصبح لاعبًا مميزًا على الساحة الأوروبية.
زلاكة، لاعب بيراميدز المُعار إلى سيراميكا كليوباترا، قدم أداءً لافتًا هذا الموسم في الدوري المصري. فقد شارك في 9 مباريات، ساهم خلالها في 5 أهداف، حيث سجل 4 أهداف، وصنع هدفًا واحدًا.
ويُعد زلاكة ثاني أكثر اللاعبين تسجيلًا في الدوري المصري هذا الموسم، بالتساوي مع إمام عاشور، وخلف ناصر منسي.
أما في الموسم الماضي، فلم يحصل زلاكة على فرصته الكاملة مع بيراميدز، حيث شارك في 27 مباراة فقط، ساهم خلالها في 7 أهداف، بتسجيله 4 أهداف، وصناعته 3 أخرى.
تألق محمد صلاح وعمر مرموش يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ اللاعبين المصريين بالدوريات الأوروبية.
لكن السؤال الأهم: هل ستتمكن المواهب الحالية، مثل إبراهيم عادل، وإمام عاشور وزلاكة، من السير على خطى صلاح ومرموش، لتفتح آفاقًا جديدة أمام كرة القدم المصرية؟