غارات إسرائيلية على وسط مدينة خانيونس
لم تكن خسارة المنتخب السعودي أمام نظيره العماني، في نصف نهائي كأس الخليج، مجرد هزيمة عابرة، بل كانت بمثابة جرس إنذار دَوّى في أرجاء الكرة السعودية، كاشفًا عن بعض الثغرات ومُنبئًا بضرورة التغيير.
فالأداء غير المقنع لـ"الأخضر" في البطولة بشكل عام، وخروجه المُبكر على يد عمان بشكل خاص، أثارا العديد من التساؤلات حول مستقبل بعض اللاعبين، خاصةً مع تقدمهم في السن أو عدم تقديمهم للأداء المنتظر منهم.
في هذا التقرير، نتعمق في تحليل أوضاع 7 لاعبين قد يكونون من أبرز ضحايا هذه الخسارة:
1. سالم الدوسري
"القائد" وأحد رموز الكرة السعودية، قدم الكثير للمنتخب على مدار سنوات، لكن الدوسري حاليًّا في الثالثة والثلاثين من عمره، وبحلول موعد البطولة الدولية الرسمية القادمة سيكون تجاوز الـ 35.
صحيح أن "السوبر سالم" يمتلك خبرة كبيرة وقدرات فنية عالية لا ينكرها أحد، إلا أن عامل السن قد يؤثر لا محالة على لياقته البدنية وقدرته على مجاراة إيقاع المباريات الدولية عالية الندية، هل حان الوقت لمنح الفرصة لجيل جديد ليحمل الشعلة؟
2. علي البليهي
صخرة الدفاع السعودي لسنوات، أثبت نفسه كأحد أفضل المدافعين في آسيا، لكن البليهي في الخامسة والثلاثين من عمره، وسيواجه مشكلة الدوسري ذاتها، مع تقدمه في السن.
ورغم أنه قدَّم مستوى جيدًا في بعض مباريات كأس الخليج، فإن أخطاءه في كل مباراة بشكل عام، وأمام عمان بشكل خاص، أثارت التساؤلات حول قدرته على الاستمرار أساسيًّا في المنتخب.
مستوى البليهي في البطولة أكد الجميع أنه لا يتناسب مع قلب الدفاع الأساسي للمنتخب السعودي، وهو ما شدد عليه عماد السالمي المحلل الرياضي في برنامج "أكشن يا دوري"، بسبب كثرة الأخطاء التي وقع فيها.
3. محمد العويس
حارس مرمى من طراز رفيع، يتميز بالثبات والهدوء، لكن العويس في الـ33 من عمره، وقد يصل إلى 35 عامًا في البطولة الرسمية المقبلة.
ورغم ثبات مستواه بشكل عام، فإن المنتخب بحاجة إلى الاستثمار في حراس مرمى شباب للمستقبل، حراس يتمتعون بردود فعل سريعة وقدرة على التعامل مع الكرات العالية بثقة.
العويس أبلغ الاتحاد السعودي اعتزاله اللعب الدولي، بحسب ما تم نقله على لسان الإعلامي وليد سعيد ونظيره خالد الجاسم، وهذه الخطوة تبدو ذكية منه في توقيت ممتاز.
4. سلطان الغنام
ظهير أيمن مُهاجم يمتلك قدرات هجومية فائقة. الغنام ورغم أنه من أفضل الأظهرة في السعودية، فإن أداءه في كأس الخليج كان متذبذبًا، وهناك أسماء شابة قادرة على شغل مركزه بكفاءة، أسماء تتميز بالسرعة والقدرة على اللعب في مساحات ضيقة، ولديها القدرة على منح المنتخب السعودي سنوات أطول من الغنام في الملاعب.
إحدى مشاكل الغنام الواضحة هي قلة صناعته للفرص، وهو ما أكّده نشأت أكرم في تعليقه على إمكانيات اللاعب التي لا تساعده على ذلك.
5. محمد كنو
دينامو وسط الملعب، يمتاز بالحيوية والقدرة على قطع الكرات، ورغم أهميته في وسط الملعب، فإن المنتخب بحاجة إلى دماء جديدة في هذا المركز، خاصةً مع وجود مواهب شابة واعدة تتميز بالتمرير الدقيق والرؤية الثاقبة مثل مصعب الجوير وغيره من النجوم الشباب.
6. مروان الصحفي
مهاجم شاب يمتلك موهبة كبيرة، لكنه تعرض لانتقادات لاذعة بعد إهداره فرصتين سهلتين أمام عمان.
صحيح أنه لا يزال في بداية مشواره الدولي، لكن هذه الانتقادات قد تؤثر في ثقته بنفسه وتعيق تطوره، هل سيحصل الصحفي على الدعم النفسي اللازم ليتجاوز هذه المرحلة ويعود أقوى؟
7. علي لاجامي
مدافع النصر يمتلك إمكانيات جيدة، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه في الدقائق التي شارك فيها في البطولة.
عدم مشاركته أساسيًّا مع النصر قد يكون سببًا في عدم جاهزيته، ولكن هذا لا يعني أنه لا يستحق فرصة جديدة لإثبات نفسه. هل سيحصل لاجامي على الفرصة كاملة ليُظهر معدنه الحقيقي؟
في النهاية، تبقى هذه الخسارة فرصة للمنتخب السعودي ليُعيد ترتيب أوراقه ويُخطط للمستقبل، فالتغيير سُنة الحياة، والاعتماد على جيل جديد من اللاعبين هو السبيل لضمان استمرار تألق "الأخضر" في المحافل الدولية.