ألقت صحيفة "ماركا" الضوء على هوس وجنون المشجعين بالرياضيات، وهو أمر تسبب، مؤخراً، في بكاء لاعبة التنس البريطانية إيما رادوكانو خلال مباراتها التشيكية كارولينا موخوفا في الدور الثاني ببطولة دبي المفتوحة للتنس.
وظهرت اللاعبة مذعورة وتبكي بعد تعرضها لموقف محرج "من قبل رجل أظهر سلوكا مهووسا بها".
وأوضحت رابطة لاعبات التنس المحترفات في بيان أنه "تم التعرف على نفس الشخص الذي تواجد في الصفوف الأولى خلال مباراة إيما وتم طرده لاحقاً".
واستدعى حكم المباراة منظمي البطولة بشكل فوري، عندما أبلغت رادوكانو عن مخاوفها في المجموعة الأولى من المباراة.
وذكرت الرابطة أنها تعمل مع رادوكانو وفريقها "لضمان سلامتها وتقديم الدعم اللازم لها".
موقف سابق
وذكر التقرير أن رادوكانو، بطلة أمريكا المفتوحة 2021، سبق أن تعرضت لموقف مشابه في 2022 عندما أدين رجل يبلغ من العمر 35 عاماً، في 2022، بمطاردة اللاعبة وإرسال رسائل حب إلى منزل عائلتها، وحكمت محكمة بحظر اقترابه منها لمدة 5 سنوات.
وقالت اللاعب بعد هذه الحادثة: "أشعر أن حريتي قد سُرقت، وأنا أراقب محيطي باستمرار. لا أشعر بالأمان حتى في منزلي".
حادثة طعن
واستعادت الصحيفة، ذكرى حادثة شهيرة سابقة للاعبة مونيكا سيليش، والتي تعرضت للطعن في منتصف الملعب من أحد الأشخاص المهووسين، خلال بطولة هامبورغ في 1993.
وقام رجل يُدعى غونتر بارش بطعن مونيكا، مستغلًا فترة استراحة بين الأشواط، حيث إن الجاني كان معروفاً بهوسه بالألمانية شتيفي غراف، التي كانت سيليش قد انتزعت منها صدارة التصنيف العالمي.
وكانت العواقب على اللاعبة مدمرة، إذ تمكنت من العودة إلى الملاعب، لكنها لم تستعد أبداً أسلوب لعبها القوي من الخط الخلفي الذي كان قد أذهل العالم.
كورنيكوفا وشارابوفا تشتركان في نفس الكابوس
لم تسلم اثنتان من أكثر لاعبات التنس شهرة في التاريخ من هذه الآفة، فقد اضطرت كل من آنا كورنيكوفا، وماريا شارابوفا، إلى مواجهة معارك قانونية بعد تعرضهما لحوادث مؤلمة للغاية.
تم القبض على رجل مشرد يبلغ من العمر 43 عامًا، كان قد أرسل عدداً كبيراً من الرسائل ذات الطابع الجنسي إلى كورنيكوفا، بعدما ظهر عارياً أمام منزلها في ميامي.
وحصلت كورنيكوفا على أمر تقييدي دائم ضد الرجل، لكن الحادث أجبرها على توظيف حراس شخصيين.
أما شارابوفا فقد تعرضت لحادثتين منفصلتين بسبب مطاردين مهووسين بها، كان أحدهما يلاحقها في جميع أنحاء العالم، حتى وصل به الأمر إلى اقتحام الملعب خلال بطولة "WTA Championship" في مدريد العام 2005.
رعب سيرينا ويليامز
ووفقاً للتقرير، فقد عاشت نجمة التنس سيرينا ويليامز أيضًا لحظات رعب بسبب مطاردة أحد المشجعين لها، ووفقاً للشرطة، كان الرجل يدعى باتينيما ويدراوغو قد أدخل الرعب في قلب لاعبة التنس الأمريكية، بل ووصل إلى مسافة "خطيرة" منها.
وتم القبض عليه بينما كان يتجول بسيارته بالقرب من منزلها في ولاية فلوريدا.
كيتي بولتر
في شهر ديسمبر الماضي، روت لاعبة التنس البريطانية، كيتي بولتر، لصحيفة "The Guardian" تجربتها، قائلة: "ذات مرة، خلال بطولة نوتنغهام، أرسل لي شخص ما رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي يقول فيها، (أنا بالخارج، سأؤذيك إذا خرجت)، أبلغتُ رابطة محترفات التنس، ووجدوا الرجل، الذي كان متواجدا هناك بالفعل".
جوليا تاكاش
ولا يقتصر هوس المشجعين بلاعبات التنس فقط بل وصل إلى العداءة الإسبانية السابقة جوليا تاكاش، التي عاشت لحظات لن تنساها أبداً أثناء تدريبها، بسبب شخص طاردها بسيارته.
وقالت جوليا لصحيفة MARCA: "تجاهلته وواصلت طريقي، لكنه استدار من جهة أخرى باتجاهي، عندها بدأتُ بالركض نحو منطقة أكثر ازدحامًا. كما اتصلت هاتفياً بخطيبي. لن أذهب وحدي مرة أخرى".
الأرجنتينية أوغوستينا ألبرتاريو
من جانبها، كشف لاعبة الهوكي الأرجنتينية أوغوستينا ألبرتاريو، عن تفاصيل تعرضها لموقف مشابه مع أحد المهووسين، قائلة: "رجل يُدعى خوان ماريانو غارسيا سارمينتو وصل إلى حد ترك رسالة لي في بهو الفندق، وتم اعتقاله مرتين، لكنه لم يمكث طويلاً في السجن قبل أن يُطلق سراحه".
ولم تستطع ألبرتاريو تصديق ذلك، حيث كتبت عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي: "إنه ليس حراً فحسب، بل عاد ليكتب لي مرة أخرى، من فضلكم هل يجب أن يقتلوك حتى تتحرك العدالة؟".
بطلة المصارعة سونيا ديفيل
ووصل الهوس بأحد المعجبين باقتحام منزل بطلة مصارعة المحترفين "WWE"، سونيا ديفيل، في فلوريدا.
ووفقاً للتقرير، فإن الشاب الذي يدعى "فيليب توماس" ويبلغ 24 عاما كان يخطط لمدة 8 أشهر لخطف نجمة "WWE" من أمام منزلها بسبب هوسه الشديد بها وكان معه سكين وروابط بلاستيكية وشريط لاصق.
حاول الشاب دخول المنزل من خلال باب زجاجي منزلق لكن أدى هذا إلى تشغيل جهاز الإنذار الذي جعل سونيا تتصل بالشرطة وتهرب خارج المنزل قبل أن تصل الشرطة وتلقي القبض عليه.
وأوضحت التقارير أن المتهم كان مهووساً بالمصارعة سونيا ديفيل بالرغم أنه لم يلتقي بها من قبل لكنه ظل يتتبعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لسنوات من خلال تغريدات متكررة عنها وعن عملها في WWE.
بعد الحادثة نشرت سونيا ديفيل تغريدة على حسابها شكرت فيها الجماهير الداعمة لها وكتبت: "شكرًا للجميع على حبكم واهتمامكم. تجربة مخيفة للغاية ولكن الحمد لله الجميع بخير".