تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة
تصريح مدوِ أطلقه أسطورة الكرة المصرية، محمد أبو تريكة عندما قال: "محمد صلاح هو أفضل لاعب في العالم حاليا، بفارق كبير عن أقرب منافسيه"، ليفتح الباب واسعًا أمام نقاش قديم متجدد حول أحقية النجم المصري في اعتلاء عرش كرة القدم العالمية.
لم يكن أبو تريكة الصوت الوحيد، فسرعان ما انضمت إليه أصوات العديد من الصحفيين والمحللين الرياضيين حول العالم، مؤكدين على أن الأرقام والأداء والتأثير الذي يقدمه صلاح في السنوات الأخيرة يجعله بالفعل في مصاف الأفضل، بل ربما الأفضل على الإطلاق في الوقت الحالي.
في هذا التقرير، نستعرض 6 أمور حاسمة تجعل كفة محمد صلاح ترجح في هذا النقاش المحتدم، وتُجيب عن السؤال الصعب: هل "صلاح" هو حقًا أفضل لاعب في العالم؟
1- سيل من الأهداف والصناعات: ماكينة تهديف لا تتوقف
أول هذه الأمور وأكثرها وضوحا للعيان هو الأرقام الاستثنائية التي يُحققها محمد صلاح على مستوى الأهداف والصناعات.
ففي الموسم الجاري فقط، وصل إجمالي مساهمات صلاح التهديفية إلى 52 مساهمة في 39 مباراة خاضها مع ليفربول في مختلف البطولات.
هذا الرقم المهول يعكس مدى فعالية صلاح الهجومية وتأثيره المباشر في كل مباراة يخوضها، سواء بتسجيل الأهداف الحاسمة أو صناعة الفرص الذهبية لزملائه، يظل صلاح هو كلمة السر في قوة خط هجوم ليفربول، والمفتاح الرئيس لتحقيق الانتصارات.
2- تأثير كارثي في غيابه: ليفربول من دونه فريق آخر
التأثير الهائل الذي يُحدثه محمد صلاح على نتائج ليفربول يُعتبر دليلا قاطعا على قيمته وأهميته التي لا تُقدر بثمن.
يكفي أن نُشير إلى حقيقة مُذهلة، وهي أن ليفربول دون أهداف وصناعات صلاح في الدوري الإنجليزي يفقد بشكل مباشر 34 نقطة كاملة.
هذا يعني أنه في حال قمنا بإلغاء مساهمات صلاح التهديفية، فإن ترتيب ليفربول في جدول الدوري يهوي بشكل كارثي ليحتل المركز الـ13 برصيد 33 نقطة فقط، وهو الرصيد نفسه لفرق مثل توتنهام ومانشستر يونايتد في مناطق الوسط.
هذه الإحصائية الصادمة تُظهر بجلاء أن صلاح ليس مجرد لاعب جيد في ليفربول، بل هو الرئة التي يتنفس بها الفريق، والعمود الفقري الذي يستند عليه لتحقيق النجاحات.
3- استمرارية أسطورية: سنوات من التألق في القمة
صحيح أن عالم كرة القدم شهد ويشهد العديد من اللاعبين الكبار الذين حافظوا على مستوياتهم المميزة لسنوات طويلة، لكنَّ قليلين جدًا هم من تمكنوا من الحفاظ على هذا التأثير الهائل والاستمرارية الخارقة مع فريق واحد طوال هذه السنوات، كما فعل محمد صلاح مع ليفربول.
هذا الإنجاز الاستثنائي يُضاهي ما قدمه أساطير اللعبة مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي مع أنديتهم في أوج عطائهم، صلاح لم يكن نجم موسم واحد أو اثنين، بل هو نجم مُتوهج لسنوات طوال، يُقدم المستوى الراقي نفسه والفعالية التهديفية العالية نفسها موسمًا بعد موسم، وهو ما يُرسخ مكانته كواحد من أساطير اللعبة على مر التاريخ.
4- قدوة ملهمة للشباب: تأثير إيجابي يتجاوز الملعب
لا يقتصر تأثير محمد صلاح الإيجابي على أرض الملعب فقط، بل يمتد ليشمل تأثيره في غرف الملابس وعلى اللاعبين الشباب في ليفربول.
صلاح يُعتبر قدوة مُلهمة لزملائه، يُحفزهم ويُشجعهم على تقديم أفضل ما لديهم، فروحه القتالية، واحترافيته العالية، وإصراره الدائم على التطور والتحسن، كلها عوامل تُسهم في رفع مستوى الفريق ككل، وتجعل منه نموذجا يحتذي به اللاعبون الصاعدون الذين يتطلعون لتحقيق النجاح في عالم كرة القدم.
5- بطل قومي: إعادة مصر إلى الخارطة الكروية
تأثير محمد صلاح يتجاوز حدود ناديه ليفربول، ويمتد ليشمل تأثيره على منتخب بلاده مصر، فصلاح يُعتبر بطلا قوميا في مصر، وقد نجح في إعادة منتخب الفراعنة إلى الواجهة الكروية بعد غياب طويل.
تحت قيادته، عاد المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عاما، ووصل إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في مناسبتين.
لم يكن يفصل المنتخب المصري سوى ركلات الترجيح عن التتويج بلقب كأس الأمم، وركلات ترجيح أخرى عن التأهل لكأس العالم للمرة الثانية في غضون أربع سنوات، لكن الحظ لم يحالفهم في المرتين أمام المنتخب السنغالي العنيد.
ومع ذلك، يظل إنجاز صلاح في قيادة منتخب بلاده لهذه المستويات المتقدمة إنجازا تاريخيا يُحسب له، ويؤكد على قيمته كلاعب قيادي ومؤثر على المستوى الوطني والقاري.
6- علامة تجارية متكاملة: عقلية البطل خارج الملعب
أخيرا وليس آخرا، يتميز محمد صلاح بامتلاكه لعلامة تجارية متكاملة من نوع آخر يتجاوز كونه مجرد لاعب كرة قدم، فصلاح يمتلك عقلية احترافية فريدة تُمكنه من الاستمرار في القمة لسنوات طويلة، كما أنه نجح في تقديم نفسه كعلامة تجارية عالمية، ووجه إعلاني للعديد من المنتجات العالمية الكبرى.
بالإضافة إلى ذلك، يتمتع صلاح بتأثير حقيقي في المجتمع، ويحرص دائما على التواجد في أبرز الأحداث والمناسبات الاجتماعية والإنسانية.
هذه الصورة المتكاملة لصلاح كلاعب وإنسان، تُعزز من مكانته كإحدى أبرز الشخصيات الرياضية المؤثرة في العالم، وتجعله نموذجا فريدا للاعب كرة القدم العصري الذي يجمع بين المهارة والاحترافية والتأثير الإيجابي في كل جوانب حياته.