المندوب الصيني بمجلس الأمن: قلقون بشدة من اعتزام إسرائيل توسيع هجومها واحتلال أراضي غزة
شهدت قناة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على منصة "يوتيوب" تراجعا ملحوظا في معدلات النشر وظهوره الشخصي خلال الأسابيع الأخيرة؛ ما أثار تساؤلات واسعة بين متابعيه بشأن أسباب هذا التغير.
بعد أن كانت القناة منصة حيوية تنقل جوانب من حياة رونالدو الشخصية والمهنية، تحولت إلى نشر محتوى أقل كثافة مع غياب شبه كامل لرونالدو نفسه في معظم المقاطع المنشورة.
ويهدف التقرير إلى استكشاف الأسباب المحتملة وراء هذا الاختفاء، وذلك من خلال تحليل مجموعة من الاحتمالات المطروحة.
1- عدم جدوى يوتيوب مقارنة بمصادر الدخل الأخرى
من الوارد أن يكون رونالدو قد وصل إلى قناعة بأن العائد المالي والجهد المبذول في إدارة قناة يوتيوب لا يتناسب مع قيمة وقته وموارده.
فالدخل الذي يمكن تحقيقه من يوتيوب، على الرغم من كونه كبيرا بالنسبة للكثيرين، يظل ضئيلا مقارنة بالدخل الهائل الذي يحققه رونالدو من كرة القدم وعقود الرعاية والاستثمارات التجارية المتنوعة.
من ثم، قد يرى رونالدو أن ترك إدارة القناة للشركة المختصة وتنفيذ بعض الأفكار الإنتاجية بين الحين والآخر هو الخيار الأمثل، خاصة وأن العائد لا يقارن بمصادر دخله الأساسية.
هذا الاحتمال يعززه طبيعة المحتوى الأخير للقناة، والذي يعتمد بشكل كبير على الإنتاج الاحترافي واللقاءات الخارجية؛ ما يشير إلى وجود فريق عمل متخصص يتولى المهام الرئيسة.
2- استراتيجية تراكم المتابعين ثم التشغيل الذاتي
الاحتمال الثاني يرى في هذا التراجع جزءا من استراتيجية تسويقية محكمة، قد تكون الخطة الأصلية للقناة هي استغلال وجود رونالدو الشخصي المكثف في البداية لجذب أكبر قاعدة جماهيرية ممكنة.
وجود نجم بحجم رونالدو شخصيا في الفيديوهات هو عامل جذب قوي للمتابعين الجدد، بعد تحقيق هذا الهدف وتراكم عدد كبير من المشتركين، يصبح بإمكان القناة أن تستمر في العمل والتوسع بشكل مستقل، حتى مع تقليل ظهور رونالدو نفسه.
هذا الاحتمال منطقي من الناحية التسويقية، حيث يسمح لرونالدو بتحقيق أقصى استفادة من تواجده الأولي، ثم تخفيف العبء مع الحفاظ على استمرارية القناة وتأثيرها.
طبيعة المحتوى المنشور مؤخرا، والذي يركز على الإنتاج عالي الجودة واللقاءات مع الجمهور، يمكن أن يدعم هذا الاحتمال، حيث إن هذه النوعية من المحتوى يمكن أن تجذب مشاهدات حتى في غياب رونالدو الشخصي المكثف.
3- تأثير جورجينا على الخصوصية العائلية
الاحتمال الثالث يتعلق بتأثير شريكة حياة رونالدو، جورجينا رودريغيز، على سياسة النشر وظهور العائلة على وسائل التواصل الاجتماعي.
إشارة جورجينا الأخيرة بوضع رموز تعبيرية على صور الأطفال قد تكون مؤشرا على رغبتها في تقليل الظهور العلني للأطفال والعائلة بشكل عام.
هذا التوجه يمكن أن يكون له تأثير مباشر على محتوى قناة يوتيوب "الدون"، حيث أن جزءا من المحتوى السابق كان يتضمن لقطات من حياة رونالدو العائلية وأطفاله.
إذا كان هناك قرار بتقليل الظهور الشخصي للعائلة، فمن الطبيعي أن يقل المحتوى المتاح لرونالدو للنشر على القناة؛ ما قد يفسر التراجع في معدلات النشر والظهور.
4- التحول نحو منصة "إكس" بتأثير إيلون ماسك
الاحتمال الرابع والأخير يربط بين علاقة رونالدو المتنامية برجل الأعمال الشهير إيلون ماسك وتأثير ذلك على تركيزه في النشر على منصة "إكس" (تويتر سابقا).
الزيادة الملحوظة في نشاط رونالدو على حسابه في "إكس" مؤخرا، يمكن أن تشير إلى تحول في استراتيجيته الإعلامية.
قد يكون إيلون ماسك قد شجع رونالدو على التركيز بشكل أكبر على منصة "إكس"؛ لما تتمتع به من انتشار واسع وتأثير كبير، خاصة في مجال الأخبار والتفاعلات السريعة.
هذا التحول نحو "إكس" قد يكون على حساب منصات أخرى مثل يوتيوب؛ ما يفسر تراجع نشاطه عليها.
ختاما
من المرجح أن يكون اختفاء رونالدو النسبي من قناته على "يوتيوب" نتيجة لتضافر عدة عوامل مجتمعة، وليس سببا واحدا فقط.
فمن المنطقي أن يكون رونالدو أعاد تقييم جدوى يوتيوب مقارنة بمصادر دخله الأخرى، وأن يكون التوجه نحو تقليل الظهور الشخصي جزءا من استراتيجية تسويقية أوسع، أو استجابة لرغبة جورجينا في حماية خصوصية العائلة.
كما أن تأثير العلاقة بإيلون ماسك والتحول نحو منصة "إكس" يمكن أن يكون له دور في هذا التغير. في النهاية، يظل السبب الحقيقي وراء هذا التحول أمرا غير مؤكد.