ترامب: الشركات الكبرى ليست قلقة بشأن الرسوم الجمركية لأنها تدرك أنها باقية
في تطور لافت للأحداث داخل أروقة نادي النصر السعودي، انتشرت مؤخرًا أنباء قوية تشير إلى دخول إدارة العالمي في مفاوضات جادة مع الخبير الإنجليزي دان أشوورث لتولي منصب المدير الرياضي للفريق، خلفًا للإسباني المخضرم فرناندو هييرو.
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لهييرو على خلفية عدة ملفات أثارت جدلاً واسعًا بين الجماهير النصراوية، ويبدو أن صبر الإدارة قد بدأ ينفد تجاه الأداء العام للفريق تحت قيادته في هذا الجانب.
تعتبر هذه الأنباء بمثابة مؤشر قوي على أن مستقبل فرناندو هييرو في النصر بات مهددًا بشكل كبير، وأن الإدارة تبحث عن ضخ دماء جديدة في الجهاز الإداري للفريق، ربما بهدف تصحيح المسار والعودة بقوة للمنافسة على الألقاب في المواسم القادمة.
وتأتي هذه التحركات بعد موسم شهد تذبذبًا في أداء الفريق الأول لكرة القدم، وفشلًا في تحقيق الأهداف المرجوة على صعيد البطولات المحلية والقارية حتى الآن.
ويمكن إرجاع هذا التحول في موقف الإدارة تجاه هييرو إلى عدة أخطاء بارزة ارتكبها خلال فترة توليه المسؤولية، والتي أثارت استياء الجماهير النصراوية وأدت إلى تزايد الضغوط عليه.
تعتبر أزمة محاولة ضم الحارس البولندي المخضرم فويتشيك تشيزني من أبرز الأخطاء التي ارتكبت في فترة هييرو. ففي الوقت الذي كانت فيه الجماهير تنتظر تدعيم مركز حراسة المرمى بلاعب ذي خبرة وكفاءة عالية، تعثرت الصفقة بشكل مفاجئ.
وقد أشار العديد من التقارير الصحفية آنذاك إلى أن فرناندو هييرو كان له دور في إفشال هذه الصفقة، لأسباب لم يتم الكشف عنها بشكل كامل. وقد خلف هذا الفشل حالة من الإحباط لدى الجماهير التي كانت ترى في تشيزني إضافة قوية للفريق.
من الأخطاء الفادحة الأخرى التي يتحمل مسؤوليتها فرناندو هييرو، التراخي في حسم صفقة ضم الجناح الفرنسي موسى ديابي، فقد كان النصر من أوائل الأندية التي أبدت اهتمامًا باللاعب، ولكن المفاوضات لم تسر بالسرعة المطلوبة، وهو ما استغله الغريم التقليدي نادي الاتحاد الذي تحرك بجدية أكبر وتمكن من خطف اللاعب.
لم تتوقف خسارة النصر عند هذا الحد، بل إن موسى ديابي أصبح إحدى الركائز الأساسية في تشكيلة الاتحاد، وأسهم بشكل كبير في تصدر الفريق لجدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين واقترابه بشدة من حصد اللقب، هذا الأمر زاد غضب الجماهير النصراوية التي رأت في ديابي لاعبًا كان يمكن أن يحدث الفارق في صفوف فريقها.
ربما كان التصريح الشهير الذي أدلى به فرناندو هييرو حول حاجة النصر لخمس سنوات من العمل والتطوير من أجل المنافسة على البطولات، هو القشة التي قصمت ظهر البعير.
فقد استقبلت الجماهير النصراوية هذا التصريح باستياء وغضب شديدين، واعتبرته بمثابة تبرير للفشل وتقليل من طموحات النادي وجماهيره المتعطشة للألقاب.
ففي ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الإدارة والصفقات الكبيرة التي يتم إبرامها، لم يكن هذا التصريح مقبولًا على الإطلاق، وأدى إلى تصاعد حدة الانتقادات الموجهة لهييرو والمطالبة برحيله.