الشرع بين المقاتلين الأجانب

والشــــروط التعجيزيـــة

آمنة
يواجه الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، تحديًا جديدًا بعد أن قدمت الولايات المتحدة قائمة شروط لتخفيف العقوبات، تتضمن عدم تولي أجانب مناصب قيادية في الحكومة.

هذا الشرط يضع الشرع في موقف صعب، نظرًا لاعتماده الكبير على المقاتلين الأجانب الذين لعبوا دورًا حاسمًا في الإطاحة بالنظام السابق، ويشغلون حاليًا مناصب مهمة في الحكومة السورية.

وصف الخبير الإستراتيجي محمد يوسف النور هذا الشرط بأنه "تعجيزي"، مؤكدًا أن هؤلاء المقاتلين يشكلون القوة الضاربة للشرع، وقد وعدهم سابقًا بالجنسية السورية ومناصب قيادية، ما يجعل تنفيذ الشرط الأمريكي معقدًا.

وأكد النور في حديثه لـ"إرم نيوز" أن المقاتلين الأجانب يسيطرون على مفاصل حساسة مثل وزارة الدفاع وقيادة الأركان، ما يجعل تقييد نفوذهم مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى صدام داخلي يهدد استقرار الحكم.

من جهته، رأى الباحث السياسي بسام ريحان أن الشرع يدرك المخاطر المحتملة، إذ إن بعض هذه الفصائل بدأت بالفعل بتنفيذ عمليات مسلحة دون الرجوع إلى قيادته، ما دفع قوات الأمن لمحاولة احتوائها، لكن ذلك أدى إلى اشتباكات عنيفة.

وأضاف ريحان لـ"إرم نيوز" أن الشرع يسعى لإيجاد معادلة تضمن له عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع الفصائل المسيطرة على الأرض، إذ يدرك أن أي صدام قد يدفع الأوضاع إلى انفجار داخلي واسع.

ويبقى التساؤل الأهم: هل سيتمكن الشرع من الالتفاف على هذا الشرط الأمريكي دون إثارة تمرد داخلي، أم أن التنازل عن نفوذ المقاتلين الأجانب سيكلفه حكمه بالكامل؟