مقتل 4 أشخاص في إطلاق نار في ولاية فلوريدا الأمريكية

logo
اقتصاد

الدين العام الفرنسي يسجل مستويات قياسية

الدين العام الفرنسي يسجل مستويات قياسية
البنك المركزي الفرنسيالمصدر: Shutterstock
20 ديسمبر 2024، 12:31 م

بلغ الدَّيْن العام الفرنسي مستوى غير مسبوق، إذ وصل إلى 3,303 مليارات يورو بنهاية الربع الثالث من عام 2024، أي 113.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، اليوم الجمعة. 

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية، إن هذا الرقم المرتفع، الذي يمثل زيادة قدرها 71.7 مليار يورو في ثلاثة أشهر فقط، يبرز الصعوبة المستمرة في السيطرة على الدين العام الفرنسي.

أخبار ذات علاقة

مهمة صعبة.. هل يستطيع بايرو إخراج فرنسا من الأزمة؟

 وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى تحذير من وكالة التصنيف العالمية "موديز"، أفاد بأنه في غياب الإصلاحات الجذرية، من المتوقع أن يستمر الدين في الزيادة حتى عام 2030.

وتبدو التوقعات مقلقة، إذ من المتوقع أن يصل الدين إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، قبل أن يبدأ في التراجع بشكل تدريجي بحلول عام 2030، بحسب لوموند. 

وأرجع التقرير هذا الوضع إلى العجز المزمن في قدرة الدولة على تقليص نفقاتها العامة، وهو ما تفاقم بسبب الأزمة السياسية الحالية، إضافة إلى عجز مستمر في الميزانية رغم الوعود المتكررة بتقليصها.

ووفق المدير العام لوكالة فرنسا تريزور، المكلفة ببيع الدَّيْن الفرنسي للمستثمرين، فإن فرنسا ستضطر في عام 2025، إلى  الاقتراض بمقدار 300 مليار يورو، بزيادة قدرها 15 مليار يورو عن العام الماضي.

وأشارت لوموند إلى أن الدَّيْن الفرنسي له تاريخ طويل من التراكم، بدأ في السبعينيات من القرن الماضي مع أول العجوزات المالية، ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن أي حكومة من تمرير ميزانية متوازنة، حيث زاد الدَّيْن تدريجيًا، وتخطى حاجز 100 مليار يورو في العام 1981، ثم 1,000 مليار في العام 2003، وفي العام 2023، تجاوزت فرنسا حاجز 3,000 مليار يورو، ولا تزال هذه الاتجاهات في تصاعد.

وتقول تقارير وكالة "موديز" إن فرنسا تواجه صعوبة في تقليص ديونها، خلافًا لدول أوروبية أخرى، مثل ألمانيا، التي تمكنت من خفض دينها بعد الأزمة المالية العالمية العام 2008، فالدَّيْن في ألمانيا حاليًا يمثل 62% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل بكثير من نظيره الفرنسي، لافتة إلى أن هذه المقارنة تبرز بطء الإصلاحات في فرنسا، إذ تقتصر الردود المؤسسية على سلسلة من الإجراءات الصغيرة غير الكافية.

وأوضحت لوموند أن العجوزات في التأمين الاجتماعي والبلديات المحلية أيضًا تسهم في تفاقم الوضع، موضحة أنه بحلول نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، كانت الحكومة المركزية تمثل حوالي 84% من إجمالي الدين العام، بينما كانت البلديات والتأمين الاجتماعي تمثل 8% و7% على التوالي، وأن هذا التراكم في الديون يضع فرنسا في موقف سياسي ومالي حساس.

وأشار التقرير إلى أنه على الصعيد السياسي، لا تلتزم فرنسا بالمعايير الأوروبية التي تحدد سقف الدَّيْن العام عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

والآن، أصبحت فرنسا من بين الدول الأكثر مديونية في الاتحاد الأوروبي، بعد اليونان وإيطاليا، ورغم أن هاتين الدولتين تواجهان مستويات ديون مرتفعة، فإنهما شرعتا في إصلاحات لخفض ديونهما، بينما تبتعد فرنسا عن التزاماتها الأوروبية، وفق تقرير الصحيفة.

أخبار ذات علاقة

ألمانيا.. ارتفاع غير مسبوق في نصيب الفرد من الدين العام

 وبين التقرير أنه من الناحية المالية، تتزايد تكلفة الدين بشكل مستمر، إذ من المتوقع أن تصل فاتورة الفوائد في عام 2025 إلى 55 مليار يورو، لترتفع إلى 72 مليار يورو بحلول عام 2027، ويمثل هذا الدين أكبر بند نفقات في الدولة، متجاوزًا التعليم.

بدورهم، يقارن بعض المراقبين الوضع الحالي بما حدث في بداية القرن السابع عشر، عندما نجح الملك هنري الرابع ووزيره سولي في تقليص ديون فرنسا بعد الحروب الطويلة، بيد أنهم  يعتقدون أن تكرار هذا الإنجاز في الظروف الاقتصادية الحالية يبدو أمرًا صعبًا للغاية، وفق الصحيفة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات