زيلينسكي: على أوروبا "إثبات" أنها "قادرة على الدفاع عن نفسها"
حذر تقرير نشرته صحيفة "لوبوان" الفرنسية اليوم الأحد من أن المالية العامة في تونس تشهد انزلاقا غير مسبوق وتفاقما للديون الداخلية والخارجية، ما يجعل البلاد في وضع غير مأمون في العلاقة بالجهات المانحة.
ووفق التقرير فإن الدين العام في تونس سيتجاوز 100 مليار دينار (حوالي 37 مليار دولار) في نهاية ديسمبر 2021 نتيجة إدارة سيئة تراكمت في عشر سنوات من الانتقال الديمقراطي، وأضاف "تشهد المالية العامة انزلاقا في الديون حيث تضاعف إجمالي الدين العام القائم ثلاث مرات في تسع سنوات كما أن التناوب الكبير للحكومات (ثماني حكومات في عشر سنوات) يعطي كل فريق أولويات جديدة وحالات طوارئ جديدة للتعامل معها تحتاج على وجه السرعة إلى التحلي بالصبر".
ويشير التقرير إلى أن "المؤسسات العامة مدينة للدولة والصناديق الاجتماعية، والحلقة المفرغة باتت قائمة الآن، وهي أن الدولة تغرق في الديون وشركات الدولة كلها في وضع أحمر إضافة إلى ارتفاع مستوى الأجور التي تمثل 36.5 % من موازنة الدولة ما يجعل البلد "أحد أبطال العالم" إلى جانب اوغندا في هذا المجال".
ويشرح مصدر مطلع على خفايا العمل السياسي والاقتصادي أن "الخطر الأخلاقي يمكن أن يلعب دورا، وهذه صيغة مقبولة لشرح أن إنقاذ الديمقراطية له الأسبقية على العقيدة الاقتصادية"، وفق قوله. ويقدر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أحد المانحين المعرضين للخطر بشدة، أن ما يقرب من 90٪ من الأموال التي أودعها في تونس لا يزال يتعين صرفها حيث إن المعوقات كثيرة، فبين تنفيذ المشروع وصرف المبلغ اللازم هناك مجال يتطلب المراسيم والعمل الإداري والقرارات السياسية".
ويؤكد التقرير أن تفاقم الديون يلقي بحالة من القلق على المزاج العام في تونس، وأنه "على الرغم من الملاحظات التحذيرية فإن الإفلاس ليس خيارا، وخطر عدم دفع رواتب 800000 موظف حكومي ليس خيارا، لكنه يجبر الدولة على الركض وراء المال، من الخليج إلى بروكسل، ومن واشنطن إلى تونس.