الخارجية الروسية: نبحث مع واشنطن معايير اتفاق جديد لمبادرة البحر الأسود
وقعت حكومة دولة الإمارات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يوم الإثنين مع فيتنام ووصفتها بـ"الخطوة النوعية ضمن برنامج الدولة لتوسيع شبكة شراكاتها العالمية"، لافتة إلى أن فيتنام تعد شريكًا إستراتيجيًّا يمتلك أحد أبرز الاقتصادات في آسيا. وفق وكالة الأنباء الإمارتية "وام".
وأشار وزراء ومسؤولون إلى أن الاتفاقية تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة، كما تسهم في زيادة مساهمة مختلف القطاعات في الناتج المحلي للوصول إلى ثلاثة تريليونات درهم بحلول العقد المقبل، تماشياً مع رؤية "نحن الإمارات 2031".
وتفتح الشراكة مجالات تعاون جديدة للشركات والمستثمرين من الجانبين، وتدعم مشاريع حيوية في مجالات الطاقة النظيفة، والاستدامة البيئية، والأمن الغذائي.
ووقعت دولة الإمارات وجمهورية فيتنام يوم الاثنين، اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة، في خطوة تستهدف إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري، من خلال تعزيز الوصول إلى الأسواق العالمية وتسهيل الإجراءات الجمركية.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في أعقاب مباحثات جرت يوم الإثنين بين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ورئيس وزراء فيتنام، فام مينه تشينه، الذي يقوم بزيارة روسية لدولة الإمارات.
ومن المنتظر أن تسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز وصول مزودي الخدمات في دولة الإمارات إلى قطاعات واسعة من السوق الفيتنامي، بما في ذلك قطاع الأعمال التجارية والاتصالات والمقاولات الهندسية، والخدمات المالية، والرعاية الصحية والاجتماعية، والسياحة والسفر، والنقل.
وقال وزير الدولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، إنه "مع توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وفيتنام، فإننا نفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي الذي سيعود بالنفع على كلا البلدين. ومن خلال إزالة الحواجز التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق، لن تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز التجارة الثنائية فحسب، بل ستخلق فرصًا جديدة للاستثمار، مما يدعم النمو والتنويع ويرسخ مكانتنا كمركز عالمي للتجارة والاستثمار".
من جانبه أوضح وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، أن "الاتفاقية تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، وهما قطاعان مهمان للتنمية طويلة الأجل لكلا البلدين".
وأضاف، أن "قطاع الطاقة المتجددة المتنامي في فيتنام يقدم فرصاً كبيرة للخبرات والاستثمارات الإماراتية، حيث إنه في عام 2023 أنتجت الدولة 69% من إجمالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تنتجها دول رابطة الآسيان، مما يؤكد أهميتها لطموحات التحول بمجال الطاقة في المنطقة".
وأكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أن "الاتفاقية تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التواصل والتعاون وتوسيع الشراكات العالمية، وتساهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز نموه، وتوسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين للدولة حول العالم، كما تعزز هذه الاتفاقية وصول الصادرات الصناعية الإماراتية إلى فيتنام ودول رابطة الآسيان التي تضم 10 دول، بما يدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار".
أما وزير الاقتصاد، عبد الله بن طوق المري فقد رأى أن "الاتفاقية تعزز المواءمة بين اقتصاداتنا واغتنام فرص جديدة في الصناعات ذات الأولوية العالية، من الأمن الغذائي إلى التصنيع والخدمات اللوجستية. ومع بلوغ ناتجها المحلي الإجمالي 470 مليار دولار هذا العام، ومع نموها السنوي المتوقع بنسبة 6% لعام 2025 وما بعده، تتيح فيتنام إمكانات كبيرة لمصدّرينا ومستثمرينا، وتهدف هذه الاتفاقية إلى إنشاء المنصات والمسارات الكفيلة بإطلاق العنان لها".
من جانبه أوضح وزير الاستثمار، محمد حسن السويدي، أن "الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات العربية المتحدة وفيتنام تمثل بداية حقبة جديدة في مجال الاستثمار بين البلدين". لافتا إلى "أن النمو الاقتصادي السريع في فيتنام وموقعها الإستراتيجي في جنوب شرق آسيا يجعلان منها وجهة مثالية لرأس المال الإماراتي، خصوصًا في ظل بحثنا عن فرص ذات تأثير كبير في قطاعات مثل البنية التحتية، والصناعة، والخدمات اللوجستية. من خلال تحديد الشركاء الذين يركزون على النمو وتأمين صفقات تعود بالفائدة على الجانبين".
وأضاف السويدي أن "برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة في الإمارات يسهم في توسيع محفظة استثماراتنا العالمية، ويعزز مكانتنا كمصدر ووجهة رائدة للاستثمار الأجنبي المباشر".
أما وزيرة التغير المناخي والبيئة، آمنة بنت عبدالله الضحاك، فرأت في الاتفاقية "فرصة مهمة للجانبين للتعاون في قضايا التغير المناخي والأمن الغذائي والاستدامة البيئية".
وفي الأثناء، قال وزير الدولة للتجارة الخارجية، ثاني بن أحمد الزيودي، إن "الاتفاقية تعمل على تعزيز مكانة فيتنام كأكبر شريك تجاري غير نفطي للدولة في منطقة آسيان واستحداث مجموعة من الفرص الجديدة في قطاعات مثل إنتاج الأغذية والملابس والمنسوجات والآلات والمعادن".
أما محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، خالد محمد بالعمى، فقد أوضح أن "الاتفاقية تعكس جهود القيادة الحكيمة واهتمامها بالتنوع الاقتصادي وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات في مختلف القطاعات، مما يسهم في رفع تنافسية الدولة".
من جهته كشف مدير عام الجمارك، أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، أن "الاتفاقية ستعمل على تحسين التدفقات التجارية بين بلدينا بشكل كبير، وتبسيط الإجراءات الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة".
فيما شدد رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، خلدون خليفة المبارك، على "أن النمو الاقتصادي السريع لفيتنام، والمدعوم بقطاعاتها الصناعية والتكنولوجية القوية، يجعلها شريكًا مميزًا لدولة الإمارات. وأن هذه الاتفاقية تمنح إمكانات كبيرة لمستثمرينا لتعميق علاقاتنا بأحد أكثر اقتصادات جنوب شرق آسيا ديناميكية وطموحًا".
أما الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبد الله محمد البسطي، فقد أكد أن "الاتفاقية تسهم في تعزيز مكانة الدولة كبوابةٍ لتدفق التجارة العالمية ومركزٍ حيوي لإعادة التصدير".