وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
حذّر تقرير من أن المشهد الاقتصادي في الضفة الغربية على حافة الانهيار، بالتزامن مع تكثيف الجيش الإسرائيلي غاراته في الأراضي الفلسطينية.
وأشار التقرير، الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، إلى التوغلات العسكرية الإسرائيلة العنيفة ونقاط التفتيش ونقص الإيرادات الضريبية؛ ما أدى إلى توقف التجارة والاستثمار في المنطقة.
وسجل التقرير عددا من الشهادات حول الأوضاع الاقتصادية في الضفة في ظل الظروف الحالية.
مدير فندق "السينما" مجد السعدي، في جنين، إحدى مدن شمال الضفة الغربية المحتلة، تحدث عن التأثير الشديد للصراع في غزة على عمله، موضحا أن غالبية زبائنه هم من عرب إسرائيل، إذ إن إغلاق نقاط التفتيش والعمليات العسكرية يمنعهم من الزيارة؛ ما تسبب له في خسارة كبيرة في الإيرادات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وأكد السعدي أن آثار القصف الإسرائيلي في غزة ملموسة على بعد أكثر من 150 كيلومترا؛ ما يؤثر ليس فقط على الحركة، ولكن أيضًا على اقتصاد الضفة الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن نقاط التفتيش العسكرية، والطرق المغلقة، والتهديد المستمر بالعدوان من جانب المستوطنين اليهود، تزيد من تفاقم التحديات الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون، إذ أدت السياسات الاقتصادية التي فرضتها إسرائيل، بما في ذلك تعليق التصاريح لنحو 200 ألف فلسطيني يعملون في إسرائيل، إلى البطالة القسرية ووقف تدفق الدخل إلى الضفة الغربية.
سياسات إسرائيل أدت إلى البطالة القسرية ووقف تدفق الدخل إلى الضفة الغربيةلوموند
ووفقا لتقرير معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، أسهم الفلسطينيون من إسرائيل بشكل كبير في الاقتصاد، وكانت جنين الوجهة المفضلة لزياراتهم.
وتمتد خسائر الصراع إلى ما هو أبعد من الشركات، لتؤثر على مشروعات التنمية والمساعي الثقافية.
فندق "السينما"، وهو مركز مشروع تنموي كبير، شهد توقف خططه بسبب حرب غزة. وواجهت سينما جنين النابضة بالحياة، والتي كانت مركزًا ثقافيًّا، تراجُعًا، ما يرمز إلى التحديات الأوسع التي يواجهها اقتصاد المنطقة.
وتمتد التداعيات الاقتصادية إلى ما هو أبعد من الشركات الفردية، إذ تعاني جنين من خسارة يومية تتراوح من 6 إلى 7 ملايين شيكل بسبب غياب المشترين العرب الإسرائيليين منذ بدء الصراع.
وأكدت الصحيفة أن للقيود المفروضة على الحركة، والتي تم تطبيقها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، آثارًا أوسع على الضفة الغربية بأكملها.
بدورهم، يسلط باحثو "ماس" الضوء على خطورة هذه القيود، مع إغلاق الحواجز وإضافة حواجز معدنية تعزل السكان.
ولا يقتصر الانكماش الاقتصادي على جنين، وهي قضية واسعة الانتشار تؤثر على مختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة والتجارة والمصارف.
وأشارت الصحيفة إلى أن التداعيات الاقتصادية مدمرة بشكل خاص في جنين، مع زيادة الشيكات غير المدفوعة، ما يهدد قدرة 5000 شركة محلية على البقاء.
بدوره، حذر عمار أبو بكر، رئيس غرفة التجارة المحلية، من المستقبل القاتم لاقتصاد جنين، مشدداً على الحاجة الملحة للحل.
وفي رام الله، المركز الاقتصادي للضفة الغربية، تسود أجواء مظلمة، حيث يرسم رئيس الغرف التجارية عبده إدريس صورة قاتمة للوضع الاقتصادي، مع تأخر الرواتب، وارتفاع الشيكات غير المدفوعة، والتراجع الكبير في مختلف القطاعات.
ويؤدي تعليق الحكومة الإسرائيلية دفع الضرائب التي تشكل 64 بالمئة من إيرادات السلطة الفلسطينية إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.
وأكدت "لوموند" أنه مع استمرار الصراع، يصبح الاختناق الاقتصادي في الضفة الغربية واضحا بشكل متزايد.
وتؤكد الخسائر التي لحقت بالأعمال التجارية وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي العام الحاجة الملحة إلى حلول دبلوماسية لتخفيف المعاناة وإعادة بناء الاقتصاد المدمر في المنطقة.
المصدر: صحيفة لوموند الفرنسية