البوسنة تصدر مذكرة توقيف دولية بحق الزعيم الصربي ميلوراد دوديك
بعد أسبوع من الاحتجاجات التي أدت إلى إلغاء عدة عروض باليه، قرر راقصو باليه أوبرا باريس تعليق إضرابهم، في خطوة اعتُبرت محاولة لحل الأزمة التي أثارتها مطالبهم بتحسين الأجور وظروف العمل.
ورغم تعليق الاحتجاجات مؤقتًا، لم تكتمل المفاوضات حول التعويضات بعد، ما يترك باب الحوار مفتوحًا أمام حل نهائي قد يستغرق وقتًا أطول. فما التفاصيل وراء هذا الإضراب، وما الأبعاد المالية لهذه الأزمة؟
رافعو الستار عن إضرابهم
بعد أسبوع من الغياب عن المسرح احتجاجًا على الأجور المنخفضة مقارنة بساعات عملهم، قرر راقصو باليه أوبرا باريس إنهاء إضرابهم كاملًا هذا الخميس، وفق ما أعلن متيو بوتو، المندوب المركزي لنقابة لاتحاد النقابات العمالية، وأحد راقصي الفرقة، بحسب محطة "فرانس.إنفو" الفرنسية.
وكانت النقابة قد دعت إلى الإضراب في البداية، بسبب تدهور المفاوضات التي بدأت في فبراير/شباط 2023 مع إدارة الأوبرا، والتي كانت تهدف إلى تحسين تعويضات فترات التحضير التي يقضيها الراقصون قبل العروض.
وكانت المطالب الرئيسية تتعلق بالوقت الذي يقضيه الراقصون في التحضير للعرض، مثل المكياج، تصفيف الشعر، التسخين، وهي فترات لم تكن تُحتسب بشكل مناسب في أجورهم.
وأكد المندوب المركزي للنقابة أن الراقصين يحتاجون من ساعة ونصف إلى ساعتين للتحضير قبل كل عرض، فيما لا يتم تعويضهم إلا عن "ست ساعات" فقط شهريًا، على الرغم من أنهم يقضون في المتوسط 30 ساعة تحضير شهريًا.
الخسائر المالية تتجاوز 400 ألف يورو
وتسبب الإضراب في إلغاء عدة عروض، بما في ذلك أربعة عروض من باليه "باكيتا" للمصمم بيير لاكوت في دار أوبرا باستيل، وعرض واحد من مسرحية "بلاي" للمصمم ألكسندر إيكمان في قصر جارنييه.
وفقًا لإدارة الأوبرا، فقد تسببت هذه الإلغاءات بخسائر مالية فادحة بلغت 260 ألف يورو لكل عرض من "باكيتا" 150 ألف يورو لكل عرض من "بلاي".
وفي حين تم تعليق الإضراب مؤقتًا، أشارت نقابة "سود" إلى أنها قد تُعلن عن إضراب جديد في الأيام من 19 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول، داعية للدفاع عن حقوق جميع الموظفين بسبب نقص العمالة في جميع الخدمات، حسبما أفاد المتحدث باسم النقابة.
رغم أن الإضراب قد تم تعليقه مؤقتًا، فإن التحديات المالية والاجتماعية لا تزال قائمة، وتبقى المفاوضات بين الراقصين وإدارة الأوبرا مفتوحة على جميع الاحتمالات.
من جانبها، أعلنت نقابة "سود" أنها لم تشارك في هذه المفاوضات لكنها قدمت إشعارًا بالإضراب بين 19 و31 ديسمبر لجميع العاملين في الأوبرا، احتجاجًا على نقص الموظفين في مختلف الخدمات. وتواصل النقابة الضغط من أجل تحسين الأوضاع العامة لجميع العاملين في الأوبرا.
رغم تعليق الإضراب مؤقتًا، فإن المفاوضات بشأن تحسين الأجور وظروف العمل لا تزال جارية، ويبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة.