وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات مع مسؤولين عمانيين قبل المحادثات مع واشنطن
قررت النيابة العمومية في مدينة المهدية بتونس، فتح تحقيق في ملابسات وفاة أستاذ تربية إسلامية يعمل بمدرسة إعدادية في منطقة الشابة التابعة للمهدية، وذلك بعد أن أقدم على إضرام النار في جسده، متأثراً بحروق بليغة أودت بحياته يوم الخميس، في مستشفى الحروق والإصابات البليغة ببن عروس.
ووفقاً لتصريحات كاتب عام نقابة التعليم الثانوي بالمهدية، عمر نصر، فإن الأستاذ (مواليد 1974) قد تعرض لحملة تنمّر واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مضايقات من بعض التلاميذ وأفراد غرباء عن المدرسة.
وتعود الأحداث إلى منتصف نوفمبر الجاري، حيث وقعت مناوشة بين الأستاذ ومجموعة من التلاميذ خارج المدرسة، تطورت إلى تقديم والدة أحدهم شكوى ضده تتهمه بالاعتداء بالعنف المادي على ابنها.
واستدعت السلطات الأستاذ لاستجوابه عبر الفرقة المختصة في مكافحة العنف ضد المرأة والطفل، وأبلغ بضرورة المثول أمام خلية الفصل السريع في ديسمبر المقبل.
وفي الوقت نفسه، انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهر اعتداء الأستاذ على تلميذ وشجارات مع آخرين داخل وخارج القسم. هذه الفيديوهات، بحسب التقديرات الأولية، شكلت ضغطاً نفسياً كبيراً عليه، ودفعته في النهاية إلى اتخاذ قراره المأساوي بإشعال النار في جسده داخل منزله.
من جهته، أوضح فريد بن جحا، الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية، أن التحقيق سيكشف تفاصيل الحادثة وظروفها، خاصة في ظل تضارب الروايات حول الأسباب الحقيقية وراء تصرف الأستاذ، وسط إدانات واسعة لحملات التنمّر وتأثيرها النفسي المدمر.
المأساة سلطت الضوء على تحديات القطاع التعليمي، بما في ذلك الضغط النفسي الذي يعانيه المعلمون، ما يتطلب وقفة جادة لمعالجة هذه الظواهر.