ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا برسوم جمركية جديدة إذا حاولا "إيذاء" بلاده اقتصاديا
في حادثة صادمة، أمضى ميخائيل بيتشوجين، مراقب الحيتان الروسي البالغ من العمر 45 عاماً، 67 يوماً على قارب مطاطي في بحر أوخوتسك الجليدي، بعد تعطل محركه أثناء رحلة لمشاهدة الحيتان.
ونجا بيتشوجين بأعجوبة، لكنه فقد شقيقه سيرجي وابن أخيه إيليا، خلال تلك المأساة التي انتهت بإنقاذه في أكتوبر الماضي.
وكان الثلاثة في رحلة استكشافية قرب جزر شانتار النائية، وعندما توقف المحرك، وجدوا أنفسهم على بعد 37 ميلاً من الشاطئ.
إيليا، البالغ من العمر 16 عاماً، توفي أولاً بسبب الجوع، بينما لحقه والده بعد أيام بسبب اليأس. ورغم محاولات بيتشوجين لإنقاذهما، إلا أن الوضع كان أكبر من احتماله.
بقي بيتشوجين مع الجثتين طوال رحلته القاسية، التي امتدت لمسافة 625 ميلاً وسط ظروف مناخية بالغة القسوة.
وعند العثور عليه، كان بيتشوجين هزيلاً للغاية، إذ فقد 50 كيلوغراماً من وزنه، وبدلاً من تكريمه لنجاته، يواجه اتهامات بانتهاك قواعد النقل البحري التي أدت إلى وفاة أقاربه.
ووفقاً لاعترافاته، أقر بيتشوجين بأنه خالف التعليمات بعدم تجاوز مسافة ثلاثة كيلومترات عن الشاطئ، إذ كان يبعد 37 ميلاً عندما وقعت الكارثة.
وقال في تصريحاته: "لقد فقدت عائلتي هذا عقاب كافٍ لي. ومع ذلك، أفهم أنني انتهكت القانون".
ووصف دميتري ليسيتسين، رئيس منظمة مراقبة البيئة في سخالين، الحادثة بأنها معجزة مزدوجة.
وقال: "أنْ يظل القارب عائماً لشهرين وسط عواصف بحر أوخوتسك الجليدية أمر مذهل. والأكثر دهشة أن ينجو بيتشوجين رغم هذه الظروف كلها".
وتتواصل التحقيقات لتحديد ملابسات الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في روسيا.
وبينما يرى البعض أن بيتشوجين ضحية ظروف استثنائية، يعتبره القانون مسؤولاً عمّا حدث، في قضية لا تزال تثير التساؤلات حول العدالة والإنسانية.