وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
نشرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية، وموقع "phys"، خبرًا عن "اكتشاف مذهل" في موقع تل أم المرا الأثري، شرقي حلب السورية، يفيد بالعثور على أبجدية أقدم بـ500 سنة من أبجدية "أوغاريت" المصنفة كأقدم أبجدية في التاريخ، ويعود زمنها إلى 1500 سنة قبل الميلاد.
وانتشر الخبر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتناقلته عدة مواقع، وحظي بتعليقات واسعة من المتابعين، كما هرع الباحثون المهتمون بالتاريخ إلى الاتصال بالبعثات الأثرية للتأكد من صحة الخبر الذي قد يغيّر الكثير من المفاهيم التاريخية.
معلومات قديمة
من جانبه، أكد مدير المديرية العامة للآثار في سوريا، نظير عوض، لـ"إرم نيوز"، عدم صحة الخبر المتداول في وسائل الإعلام المحلية والعالمية. وقال إن هذه المعلومات سبق أن نشرها على شكل فرضية عالم آثار أمريكي كان ضمن البعثة المنقبة في موقع أم المرا شرقي حلب، في كتاب أصدره عام 2010.
واستغرب عوض انتشار الخبر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مجددًا، رغم عدم وجود تنقيبات جديدة في تل أم المرا، وأضاف: "هذه القضايا تحتاج وقتًا كبيرًا لإثباتها، وما تم نشره غير دقيق".
ويفرق علماء الآثار بين الكتابة التصويرية التي تعتمد على الرسوم والرموز، والكتابة الأبجدية التي تعتمد على الحروف، حيث تفردت مدينة أوغاريت السورية الواقعة على ساحل المتوسط بهذا الاكتشاف حتى اليوم، ففيها تم العثور على أقدم أبجدية في التاريخ.
ويقول الخبر المتداول في وسائل الإعلام إن فريقًا من المنقبين عثر في تل أم المرا شرقي حلب على أصابع طينية بطول الإصبع محفور عليها نصوص أبجدية أقدم بـ500 عام من نصوص أوغاريت.
واشتهر موقع تل أم المرا منذ عام 2005، عندما عثرت بعثة أمريكية على مقابر وأوانٍ ومجوهرات وهياكل عظمية ومعدات حربية وفخاريات تعود إلى العصر البرونزي، وقدّر العلماء أن زمنها يعود إلى 2000 و3500 قبل الميلاد.
يُذكر أن الأبجدية الأوغاريتية المصنفة كأقدم أبجدية في التاريخ عاصرت اللغة الأكدية والسومرية. وتم اكتشافها عام 1928، عندما اصطدم محراث فلاح سوري كان يفلح أرضه بأحجار ضخمة كشفت عن مملكة أوغاريت القديمة.
وبدأت إحدى البعثات الفرنسية عملها في الموقع عام 1929، وتم نقل الكثير من الآثار المكتشفة إلى متحف اللوفر في باريس، إبان الاحتلال الفرنسي لسوريا، لكن الباحثين يؤكدون أن ما تم الكشف عنه في أوغاريت ليس إلا جزءًا مما تخبئه هذه المدينة الواقعة على بعد 12 كم شمالي مدينة اللاذقية على ساحل المتوسط.