وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
بقعة جغرافية من الجمال الفطري المذهل، تحاكي القمر بدقة مدهشة، حتى إنها تبدو وكأنها قطعة سقطت من السماء لتستقر في جنوب وسط ليبيا، حيث الصحراء أنشودة للجمال والطبيعة، لوحة خلابة.
إنه جبل "واو الناموس" الذي يتوسط منطقة تبدو كما لو كانت محمية طبيعية أو واحة، ويشكل أحد أغرب الظواهر على مستوى العالم، فهو عبارة عن جبل بركاني خامد ذي صخور بازلتية سوداء وتحيط به الأشجار والبحيرات.
تمتد فوهة البركان القديم الذي يتوسط الجبل بشكل دائري على مسافة تتراوح من 10 إلى 20 كيلومترا مربعا، ويبلغ ارتفاعه 565 مترا.
ويتمتع الجبل والمنطقة المحيطة به بأرضية يتراوح لونها بين الرمادي والأسود، مع أشكال غريبة نحتتها الرياح وشكلتها عوامل التعرية على مر الزمان.
يقع الجبل جنوب شرقي مدينة سرت، ضمن حدود منطقة "الهروج" التي تمتد على 45 ألف كيلو متر مربع وتضم نحو 150 جبلا بركانيا خامدا عبارة عن حمم ملتهبة تعرضت للتبريد على مر الزمان، وزحفت بمرور الزمن داخل الصحراء.
وظهرت المنطقة على خارطة السياحة الدولية لتصبح هدفا لمحبي المغامرات والاستكشاف بداية من عام 1918 حين زارته بعثة استكشافية فرنسية بقيادة الرحالة لوران ريبلي، وتبعتها بعثات أخرى عديدة لاحقة.
وبحسب الرواية الأكثر تداولا، فإن تسمية "واو الناموس" بهذا الاسم تعود إلى انتشار "البعوض" بقوة في تلك المنطقة ، الذي يطلق عليه الأهالي" الناموس" في جنوب ليبيا.
وتذهب بعض الروايات، غير المؤكدة، إلى أن تسمية "واو" تعود إلى أن الجبل يتخذ شكل هذا الحرف.
والمؤكد، بالأخير، أنه تجتمع هنا زرقة المياه مع خضرة الأغصان والنبات مع الرمال الذهبية المتناثرة على مد البصر، لتمنح المشهد فتنة بصرية استثنائية في قوس من الجمال يحيط بالجبل الذي يؤدي دور البطولة المطلقة في دراما الطبيعة بتلك البقعة الساحرة.