"سي إن إن": المقترح الأمريكي بشأن المعادن لا يتضمن أي بنود عن ضمانات أمنية لأوكرانيا
يقول الفنان المصري أحمد عز، في لقاء خاص مع "إرم نيوز"، إن "المكانة هي الأهم"، مؤكداً أن "المال والشهرة زائلان"، على حد تعبيره.
ووقف أحمد عز على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية، معبرًا عن سعادته بتكريمه بجائزة فاتن حمامة، ووجه شكره للقائمين على المهرجان، مذكرًا بأمنية رافقته في بداية مشواره بأن يُدعى لحضور فعالياته، ليبرهن أمام أسرته على نجاحه في المجال الفني.
كما أهدى عز تكريمه للفنان الكبير عادل إمام، معبّرًا عن تقديره للنصيحة التي قدمها له في بداياته والتي شكلت منهجًا مميزًا لعمله الفني.
عقد المهرجان على هامش التكريم ندوة حوارية لعز، حضرها صحفيون وإعلاميون في المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية.
التقى "إرم نيوز" بالنجم المصري ودار حوار حول مسيرته وأبرز محطات حياته الفنية.
ربما يكون أكثر من أثّر بي هو عادل إمام عندما نصحني بضرورة القبض على طرفي المعادلة المهنية وهما الالتزام والورق، وكذلك الحال مع النجم الراحل نور الشريف الذي أصرّ عندما كنت في البدايات وعملنا معاً أن يظهر اسمي في الشارة أولاً كنوع من الدعم وقال: "نحن هنا لمساندة عزّ وليس لتقاسم شيء معه".
والنجم الراحل علّمني في سلوكه كيف يستيقظ قبل ساعات من التصوير، ويستمع إلى كلّ نشرات الأخبار ويجري جردة حساب حول كلّ ما يحدث في العالم ثم يدخل بطاقة عالية كمن يريد أن يوصل صوته إلى كل هذا العالم! كنت أسمع كيف يصنع الراحل أحمد زكي مشهده ودوره وأتمنى أن أصل لمكان يشار فيه إليّ بتلك الطريقة.
عموماً هذه مهمة يجب ألا تدخلها إلا وأنت مسكوناً بهاجس الأثر الذي تريد أن تبقيه شخصياً، أتمنى أن يرتبط اسمي بالكبار.
المسرح هو أبو الفنون والفسحة الأكثر متعة وارتجالاً وقدرة على إعادة صياغة أدوات الممثل واستحضار بديهته وذاكرته وكلّ أدواته، جمالية الاختبار هناك بأنه مباشر يكشف لك ردّات الفعل ويساعدك على الإمعان في مطرح معين، أو اختصار وتكثيف مكان آخر.
عندما يضحك الجمهور ويتفاعل معك في حوار أو مونولوج معيّن، يجعلك أكثر جرأة في الارتجال الإضافي، وفي كل الأحوال التجارب المسرحية أمر ضروري ولكنه مرهون بالشرط والظرف الإنتاجي الذي يتحكّم أصلا بكلّ مفاصل المهنة.
سبق أن جسّدت الكثير من الأدوار بحماس مفرط، وكان فيها خطر حقيقي لدرجة أنني تلقيت ضربة مرّة في رأسي رافقها نزيف حاد.
أذكر أن المخرج طالبني حينها بالثبات للانتهاء من تصوير المشهد وبعدها طلب ذهابي للعلاج والعودة فوراً لكي نكمل، وهذه الطريقة صارت وفق التطور العصري لفن الأداء غير رائجة، من جهتي أظن أنه على الممثل التعامل بتكنيك يحميه بالمطلق، وأيضاً عليه ألا يتلف جملته العصبية وينهك جسده لأنه سيدفع ثمن الموضوع من صحته لشهور طويلة.
أذكر أنه عندما توفيت والدتي طلبت استمرار التصوير في أحد الأفلام لأنه كان لدي مشاهد قاسية لموت ابني وغير ذلك، واستثمرت حالة الحزن التي أعيشها في الدور لكنني وصلت لما يشبه الانهيار النفسي وكان خطأ كبيرًا لا يمكن لي الوقوع فيه مجدداً.
حينما يخرج المشاهد من متاعب الحياة وهو يشاهدني فهذا بحد ذاته نجاح، لكن لا يكفي ذلك لأن العمل الفني هو عمل جماعي، وليس قراراً فردياً، حينما تدفع مبالغ وتسلم أي شخص مهمة إنتاج فيلم يصبح فيه دورنا جماعياً. ومع ذلك دورنا أن ننوه عما يحصل في عالمنا العربي، ونقدمه في المسلسلات والأفلام، وهنا يجب أن يكون الكل متفق على ذلك.
ومن المؤكد أنه من حق الناس أن تفكّر بحاجاتها وقضاياها الصغرى اليومية والخدمية أولاً لكن أي بلد تنجز ثقافة عالية فإنها على الأقل تسعى لتحرر الناس من الحالة التي نعيشها.
العالمية مسألة نصيب، رغم أن هناك عروضا قُدمت لي لكنها لم تكن مناسبة أو على الأقل لا أعتقد بأن الجمهور سيكون راضياً عني فيها، ومع ذلك أجرّب دائماً القراءة والسفر وتراكم الخبرات للوصول لمثل هذه الخطوة ولكن بصيغة مرضية لي وللجمهور الذي يحترم تجربتي.
لأكون صادقاً معك وأشير لك كيف أفكّر الآن، فلو خيّروني ما بين المكانة والمال سأختار المكانة بكل تأكيد، لأن الفنان ومكانته واسمه هي التي تبقى ويذهب كل شيء عدا ذلك.