ترامب: "سياساتي لن تتغير أبدا" رغم تواصل تراجع الأسواق

logo
أخبار

احتدام المنافسة بين الفيلق الخامس الروسي والفرقة الرابعة في درعا

احتدام المنافسة بين الفيلق الخامس الروسي والفرقة الرابعة في درعا
24 يونيو 2020، 10:19 ص

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، إن الفرقة الرابعة، التابعة لماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، أنشأت مفرزة أمنية جديدة في منطقة سحم الجولان في ريف درعا الغربي، في إطار المنافسة مع "الفيلق الخامس" التابع لروسيا.

كما قالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن المنافسة تحتدم بين "الفيلق الخامس" المحسوب على روسيا، وبين الفرقة الرابعة، التي يعتقد أنها تابعة لإيران؛ الأمر الذي يفسر صراعا على النفوذ في سوريا بين موسكو وطهران.

وكانت روسيا قد أصدرت أوامر تقضي بسحب جميع حواجز "الفرقة الرابعة" المنتشرة في سوريا، من ضمنها الحواجز الموجودة في درعا، لكن ماهر الأسد رفض الأوامر، غير أن روسيا مصممة على ذلك عبر تقوية نفوذ "الفيلق الخامس" من خلال عمليات تجنيد متصاعدة بإغراءات مادية.

وحظيت الفرقة الرابعة، التي يقودها شقيق الرئيس بشار الأسد، بنفوذ واسع، وسطوة غير محدودة خلال سنوات الأزمة السورية، نظرا إلى الدور الكبير الذي لعبته بإخماد الاحتجاجات التي عمت البلاد في 2011.

أما معظم مسلحي الفيلق الخامس فينتمون إلى فصائل المعارضة السورية المسلحة التي كانت تنشط في الجنوب السوري، واضطرت إلى إجراء تسويات مع الحكومة السورية، في حين ذهب بعض أولئك المسلحين إلى شمال البلاد، فإن آخرين فضلوا البقاء، وانضم بعضهم لاحقا إلى الفيلق الخامس، إضافة إلى بعض المدنيين من أبناء المنطقة.

ويضم "الفيلق الخامس"، حاليا، قرابة 2000 عنصر من أبناء محافظة درعا، يتلقى العنصر منهم 200 دولار شهريا، وشاركوا مع الجيش السوري بمعاركه ضد تنظيم "داعش" في بادية السويداء، كما يتمركز وجودهم حاليا في ريف اللاذقية الشمالي، ويتلقون أوامرهم من جنرالات روس بشكل مباشر.

حادثة نادرة

استهدف تفجير السبت الماضي، في حادثة نادرة، حافلة تقل عناصر من "الفيلق الخامس" في درعا ما أسفر عن مقتل نحو 15 عنصرا كانوا بداخلها.

وبينما قالت وسائل إعلام موالية للحكومة السورية إن الحافلة كان يستقلها عناصر من القوات الحكومية، أكدت مصادر محلية أن الحافلة كانت تقل مقاتلين سابقين في صفوف المعارضة، من الموقعين على التسوية والمنضمين للفيلق الخامس.

وقال ناشطون إن حادثة استهداف عناصر الفيلق الخامس الروسي تزامنت مع الدعوات الجديدة التي أطلقها "الفيلق الخامس"، لضم المزيد من أبناء المنطقة الجنوبية ضمن قوامه، في وقت بدأت فيه الفرقة الرابعة، كسب أبناء المنطقة وفتح باب الانضمام إليها، مقابل إغراءات سلطوية ومادية.

وأفادت تقارير بأن محاولات الفرقة الرابعة بسط نفوذها في درعا، دفع الجانب الروسي لإعادة النظر بوضع الفصائل في درعا ومحاولة احتوائها لاستعادة التوازن، وعدم ترك الساحة في الجنوب لأطراف أخرى.

وأضافت التقارير أن موسكو تعمل حاليا لتشكيل فصيل عسكري، أكثر شمولية من الفيلق الخامس، بقيادة واحدة في المنطقة الجنوبية تضم كل الفصائل المعارضة سابقا التي وقعت على اتفاق تسوية مع الحكومة السورية.

ورأى متابعون أن التنافس بين الفرقة الرابعة والفيلق الخامس كان خفيا ومتواصلا منذ 2018 حين عقدت اتفاقات التسوية مع الفصائل المسلحة، مشيرين إلى أن محدودية الخيارات التي تركت لعناصر الفصائل التي رفضت التهجير، أجبرتهم على الانضمام لـ(الفيلق الخامس) أو (الفرقة الرابعة)، بدلا من التجنيد المباشر في الجيش السوري النظامي.

وحسب خبراء، فإنه ينظر إلى التنافس بين الفرقة والفيلق، على أنه صراع نفوذ بين موسكو وطهران، ذلك أن كل طرف يسعى إلى تقوية الفصيل التابع له، مشيرين إلى أن موسكو قد تتمسك بتقليص نفوذ شقيق الرئيس السوري، وهو ما ينذر بنشوب معارك بالوكالة في الجنوب السوري.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات