ذكرت صحيفة بريطانية، أن حنين الكثير من الليبيين إلى ما أسمته "حكم الرئيس الراحل معمر القذافي" قد يدعم فرص نجله "سيف الإسلام"، بالفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، في تحليل يوم الجمعة، إن "سيف الإسلام القذافي، يرغب في استغلال الحنين لحكم والده الراحل، في الفوز بالسباق الرئاسي".
ونقلت عن محللين قولهم إن "الكثير من الليبيين لديهم الحنين إلى الماضي، عندما كانت الدولة مستقرة ومتحدة وتتمتع بالرخاء، حتى وإن كان ذلك تحت الحكم الاستبدادي السابق لمعمر القذافي".
ورأى المحللون أن "سيف الإسلام ربما يستطيع استغلال هذا التوجه".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "في الأيام التي كان يُنظر فيها إلى سيف الإسلام، على أنه إصلاحي، فإن إحدى العبارات الشهيرة المنسوبة لنجل الزعيم الراحل معمر القذافي، كانت أنه يأمل في أن يكون لدى الليبيين نفس مستوى الحريات التي يتمتع بها الهولنديون".
وأضافت أن "وقتا طويلا مضى على صورة الأمير المنتظر سيف الإسلام، حتى أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الليبية" قبل أيام.
ونجل القذافي، يتعرض للملاحقة من جانب المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية ارتكاب جرائم مزعومة ضد الإنسانية خلال تمرد 2011 ضد والده.
وذكرت الصحيفة البريطانية أنه "رغم اللقب المسموم بالنسبة للعديد من الليبيين، فإن محللين يقولون إنه سيكون من الخطأ استبعاد فرصه في الفوز بالانتخابات الرئاسية، المقرر لها يوم 24 ديسمبر المقبل، وهي الانتخابات الأولى منذ العام 2014".
ونقلت "فاينانشال تايمز" عن كلوديا غازيني، المحللة البارزة في مجموعة الأزمات الدولية، قولها: "سيكون من الصعب التكهن بإمكانية فوز سيف الإسلام القذافي في الانتخابات، لكن هنالك قطاعا من الشباب الساخط الذي ربما يصوّت لصالحه".
وأضافت غازيني أن من سيصوتون له "سيقولون إنه ليس من ضمن الأشخاص الذين كانوا وراء الفوضى خلال السنوات الأخيرة".
وأشارت إلى أن "هؤلاء الشباب سيقولون أيضا، إن تحذيرات سيف الإسلام القذافي خلال الانتفاضة بأن ليبيا ستنقسم، وإن القبائل سوف تنقلب على بعضها البعض، كانت صحيحة".
ولفت تحليل الصحيفة البريطانية، إلى أن "ليبيا منذ سقوط معمر القذافي، الذي قُتل على يد محتجين، أصبحت منقسمة إلى حكومتين، وربما 3 حكومات، تتصارع على السلطة".
"وهناك هدنة قائمة منذ ما يقرب من عام بين القائد السابق في الجيش الليبي خليفة حفتر، والميليشيات في غرب ليبيا"، وفق التحليل.
وتابعت الصحيفة قائلة: "تضغط الأمم المتحدة والحكومات الغربية كي تكون الانتخابات الرئاسية في ديسمبر طريقة لتوحيد ليبيا، ومنحها حكومة شرعية يمكنها نزع سلاح الميليشيات، واستعادة النظام، وتنشيط الاقتصاد".