زعيم المعارضة في كوريا الجنوبية يرحب بقرار المحكمة الدستورية عزل يون
يؤكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبدالحميد الدبيبة، في كل مناسبة، عزمه على المضي بالبلاد قدما نحو الانتخابات العامة، في خطوة تكاد تجمع أطراف سياسية ليبية على أنها تأتي في سياق "مناورة" يقوم بها للبقاء في السلطة، مستغلا إصرار الأمم المتحدة أيضا على إنجاز الانتخابات.
ولا يكاد الدبيبة يفوت فرصة دون المطالبة بالتعجيل بإجراء الانتخابات، وكان آخرها أمس الجمعة، حيث دعا مجلسي النواب والدولة إلى الدفع نحو إجراء الانتخابات في ليبيا.
وطالب الدبيبة، في كلمة له بمناسبة ذكرى ثورة 17 شباط/ فبراير، البرلمان، والمجلس الأعلى للدولة، والأجهزة القضائية، بـ“الاستماع للشعب، والدفع باتجاه إجراء الانتخابات، لأنه لا مفر في هذه المرحلة من الذهاب إلى الانتخابات"، معبرًا عن رفضه التمديد للأجسام الحالية.
وفي مؤتمر صحافي، عقده الإثنين الماضي، قال الدبيبة إن قطار الانتخابات انطلق في ليبيا، مضيفا أنه "من المهم أن ننوه بالقرار الصادر بتشكيل لجنة وزارية برئاسة وزيرة العدل، تتولى اختيار فريق قانوني وطني مستقل لصياغة مقترح قانون الانتخابات، ضمن خطة عودة الأمانة للشعب التي سنعلن عنها نهاية هذا الأسبوع، وذلك لانطلاق العملية الانتخابية في يونيو المقبل".
ورأت أطراف سياسية ليبية، أن ما يقوم به الدبيبة بعد أيام من اختيار البرلمان لفتحي باشاغا رئيسا جديدا للحكومة بعد توافق مع المجلس الأعلى للدولة، "مجرد مناورة لقطع الطريق أمام باشاغا، مستغلا في ذلك تصريحات المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز التي تصر على استعجال إجراء الانتخابات".
وقال البرلماني الليبي سعد المريمي لـ"إرم نيوز"، إن "الدبيبة تفاجأ بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مجلس الدولة والبرلمان؛ وهو ما دفعه إلى القيام بمناورات تستهدف في الواقع إيجاد مخرج آمن لبقائه".
من جهته، اعتبر محمد شوبار المتحدث الرسمي باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية أن تعهدات الدبيبة، بقيادة ليبيا نحو الانتخابات هي "عبارة عن مناورة سياسية الهدف منها البقاء في السلطة".
وأوضح شوبار لـ "إرم نيوز"، أن "المجتمع الدولي يدعم خريطة سياسية تم التوقيع عليها من قبل مجلس الدولة ومجلس النواب، واليوم هذه الأجسام هي من نكثت عهودها بشأن الالتزام بخريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي والتي تم تضمينها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570".
واتفق عضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط، مع رأي شوبار، إذ قال لـ"إرم نيوز": "لا أعتقد أن الموجودين في السلطة لديهم رغبة في إجراء الانتخابات، كلهم لا يريد إنجاز الانتخابات".
وشدد على أنهم "كلهم يزايدون بالانتخابات مجرد مزايدة لكنهم يعطلونها، يعرقلون الاستحقاقات لأنها ستعيد تشكيل مراكز القوى وستعيد توزيع الأدوار وستغير قواعد اللعبة؛ ولهذا فإن الأطراف النافذة والكبيرة خاصة غير متحمسة للانتخابات".
وأضاف قزيط: "يقولون إنهم يريدون الانتخابات وعندما تأتي يعترضون على قانونها، وعندما تأتي الانتخابات الرئاسية يقولون إنهم يريدونها انتخابات برلمانية والعكس بالعكس".
ويأتي إعلان الدبيبة عن تشكيل لجنة وزارية، في وقت بدأ فيه باشاغا مشاوراته لتشكيل حكومته قبل عرضها على البرلمان لنيل ثقته.
وطمأن باشاغا الليبيين بأن عملية التسليم والاستلام ستتم وفق الآليات القانونية والدستورية، وبالطرق السلمية، قائلا: "لن تكون هناك عوائق، خاصة أن الدبيبة شخصية مدنية محترمة، وينادي دوما بالابتعاد عن الحروب، ونحن على يقين بأنه يؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي على السلطة".