إسرائيل تهدد بقصف ضاحية بيروت ردّا على "أي محاولة لإلحاق ضرر" بمناطقها الشمالية
تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية، وفي مقدمتها صحيفة "معاريف"، المخاوف المتزايدة لدى إسرائيل من تأثيرات سقوط نظام بشار الأسد في سوريا على الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.
وتشير التوقعات الإسرائيلية إلى تصعيد كبير في المنطقة، وصفته بـ"سيناريو الرعب"، حيث تصاعدت الاشتباكات وأعمال العنف في الضفة الغربية، ما زاد المخاوف من تفكك السلطة الفلسطينية.
وفق تقرير نشرته "معاريف"، شهدت الأيام الأخيرة اشتباكات عنيفة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومسلحين تابعين لتنظيمات مثل حماس والجهاد الإسلامي وداعش.
وتركزت المواجهات في جنين، حيث أفادت المصادر بأن قوات الأمن الفلسطينية قتلت يزيد جيعصة، قائد لواء جنين في حركة الجهاد الإسلامي، ما أشعل موجة جديدة من العنف.
وشملت الأحداث زرع عبوات ناسفة، تفجير سيارات مفخخة، واشتباكات مسلحة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأعلنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن حملتها تهدف إلى "وقف الفوضى"، متهمة المجموعات المسلحة بتنفيذ أعمال وصفها الإعلام الإسرائيلي بـ"الداعشية".
وأعربت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها من أن نجاح الفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا قد يلهم نشطاء ومسلحون في الضفة الغربية، ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق.
وتخشى إسرائيل أن تؤدي هذه التطورات إلى انهيار السلطة الفلسطينية، مما يفتح المجال أمام اشتباكات مباشرة بين المسلحين والقوات الإسرائيلية.
للتعامل مع هذه التهديدات، يعقد المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي اجتماعاً طارئاً اليوم الأحد في مركز القيادة. ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع خطوات لاحتواء التصعيد وضمان استقرار الأوضاع في الضفة.
في الجانب الفلسطيني، شهدت مدن مثل نابلس وطولكرم احتجاجات واسعة، تخللتها مظاهرات وحرق إطارات.
ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى حل الخلافات بالحوار، مؤكدة أن المقاومة يجب أن تكون ضد الاحتلال، وليس عبر الاقتتال الداخلي.
من جهته، أصدر الرئيس محمود عباس توجيهات بتفعيل خطة عملياتية غير مسبوقة في جنين، تضمنت تعزيزات كبيرة لقوات الأمن، واستخدام وحدات النخبة مثل الأمن الوطني، ونشر القناصة على أسطح المنازل.
تشير التطورات إلى ديناميكية سلبية متسارعة في الضفة الغربية، ما يضعف فرص التهدئة.
ومع استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن الفلسطينية والفصائل المسلحة، يواجه الفلسطينيون خطر تصعيد أوسع، بينما تترقب إسرائيل تداعيات "سيناريو الرعب" على أمنها واستقرار المنطقة.