ترامب: الصين "أصيبت بالذعر" بعد فرض الرسوم الجمركية الجديدة
دخلت هيئة التفاوض السورية التي تأسست عام 2015 بهدف توحيد مواقف قوى المعارضة السورية الأضواء مجدداً عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد.
واعتبر إعلان تشكيل لجنتها الدستورية في عام 2019 أول اتفاق سياسي ملموس بين هيئة التفاوض السورية ووزارة الخارجية في حكومة النظام السوري السابقة.
وأكدت الهيئة، اليوم الأحد، ضرورة إجراء حوار يهدف لاختيار هيئة حكم انتقالية تدعو إلى مؤتمر وطني يمثل كل أطياف الشعب السوري.
وذكرت أن القرار "2254" الصادر عن مجلس الأمن بشأن سوريا، يرمي إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، مؤكدة أن سقوط النظام السابق لا يلغي القرار.
وقال رئيسها بدر جاموس، الأحد، إن خارطة الطريق التي أقرتها "اجتماعات العقبة"، هي مشروع حقيقي متوازن لإنقاذ سوريا وضمان وحدتها.
وأضاف: "ندعم مبادرة لجنة التواصل العربية، ونرى أنها خارطة طريق وبرنامج عمل للسوريين للوصول إلى بر الأمان بأفضل الصيغ التي تتناسب مع تضحيات السوريين الهائلة".
ما هي هيئة التفاوض السورية؟
في كانون الأول 2015، عقدت قوى المعارضة السورية المختلفة "مؤتمر الرياض 1" في السعودية، حضره نحو 150 شخصية معارضة، وتم في نهايته الإعلان عن تأسيس "هيئة التفاوض السورية" (كانت تُعرف آنذاك باسم الهيئة العليا للتفاوض).
في كانون الأول 2015، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 2254، الذي نص على بدء مفاوضات رسمية بين ممثلي المعارضة السورية وممثلي النظام بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة، وتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، تشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد لسوريا، وإجراء انتخابات حرة برعاية أممية.
وسرعان ما اعترفت الأمم المتحدة رسمياً بهيئة التفاوض السورية باعتبارها الممثل الوحيد للمعارضة السورية.
تشكّلت الهيئة بداية من 32 عضواً، يمثلون ستة مكونات:
9 من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة
5 من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي
10 من الفصائل العسكرية
8 من المستقلين
وكانت هيئة التفاوض السورية قد أطلقت الإطار التنفيذي للحل السياسي في سوريا، واعتبرت أن الحل السياسي يجب أن يكون وفق بيان جنيف 1 والقرارات الدولية 2118 و2254 القاضية بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.
شاركت الهيئة بعد ذلك في مفاوضات جنيف 3 وجنيف 4 برعاية الأمم المتحدة، وأرسلت الهيئة العليا للتفاوض وفداً استشارياً لمفاوضات "أستانا 1" التي جرت برعاية روسيا وتركيا بصفتهما ضامنتين.
في شباط 2017، عُقدت الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف، وقدم المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا أربعة سلال للتفاوض حولها، وهي:
1 سلّة إنشاء حكم انتقالي غير طائفي يضم الجميع.
2 سلّة وضع مسودة دستور جديد.
3 سلّة إجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد وضع الدستور.
4 سلّة محاربة الإرهاب.
شكلت هيئة التفاوض لجاناً متخصصة لمتابعة هذه السلال، كما شكلت فرقاً للدعم التفاوضي.
في تشرين الثاني 2017 عقدت هيئة التفاوض السورية "مؤتمر الرياض 2" وناقشت فيه توسعة الهيئة لزيادة قاعدة التمثيل والقرار، وإدخال المزيد من الشخصيات الوطنية في الهيئة لا سيما من الداخل، وزيادة تمثيل المرأة.
في تشرين الثاني 2017، رفضت الهيئة المشاركة في مؤتمر "سوتشي" الذي اقترحته روسيا، واعتبرته حرفاً للمسار، وعارضت أن يناقش مستقبل سوريا خارج إطار الأمم المتحدة.
تشكلت هيئة التفاوض من 37 عضواً، يمثلون سبع مكونات:
8 من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة
5 من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي
4 من منصة القاهرة
4 من منصة موسكو
7 من الفصائل العسكرية
8 من المستقلين
1 من المجلس الوطني الكردي
وأكدت الهيئة في ملف تعريفها على موقفها أن مهمتها التفاوض مع النظام (قبل الإطاحة به) من أجل تحقيق الانتقال السياسي الديمقراطي، عبر إقامة هيئة حكم انتقالية، باستطاعتها تهيئة بيئة آمنة ومحايدة، تتحرك في ظلها العملية الانتقالية وفق القرارات الدولية.
في أيلول 2019 أعلن الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وتكونت (اللجنة الموسعة) من 150 عضواً، موزعة بالتساوي بين الأطراف الثلاثة، هيئة التفاوض السورية وحكومة النظام السوري والمجتمع المدني.
لجنة دستورية ذات مصداقية
وافقت هيئة التفاوض على المعايير المرجعية لتكون لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وشاملة للجميع، بقيادة وملكية سورية، وبتيسير من الأمم المتحدة في جنيف.
تكونت لجنة صياغة الدستور في اللجنة الدستورية (اللجنة المصغّرة) من 45 عضواً، توزّعوا بالتساوي بين الأطراف الثلاثة: هيئة التفاوض السورية وحكومة النظام والمجتمع المدني.
مدونة سلوك
في تشرين الأول 2019، بدأت أعمال اللجنة الدستورية في جنيف، وتم اعتماد مدونة سلوك لعملها، وتكوّن وفد هيئة التفاوض السورية في اللجنة الدستورية (اللجنة المصغّرة) من 15 عضواً.
واعتبر إعلان تشكيل اللجنة الدستورية أول اتفاق سياسي ملموس بين هيئة التفاوض السورية ووزارة الخارجية في حكومة النظام السوري السابقة، بوساطة المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، وتعتبر هيئة التفاوض أن اللجنة الدستورية هي المدخل لتنفيذ كامل القرار 2254 للوصول إلى حل سياسي حقيقي يلبي تطلعات الشعب السوري بتحقيق الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية والمواطنة المتساوية.