مبعوث ترامب للشرق الأوسط يتوجه إلى بيروت اليوم
وضع الهجوم المفاجئ على حلب من قبل مجموعات سورية مسلحة الولايات المتحدة في موقف صعب من عدم دعم أي من الجانبين بشكل كامل مع الحفاظ على قوة قوامها حوالي 1000 جندي في سوريا كجزء من المهمة الجارية لمحاربة تنظيم "داعش".
ونأى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بات رايدر، الاثنين، بالولايات المتحدة عن الهجوم الذي حدث الأسبوع الماضي، حيث تقدمت الجماعات المتمردة بسرعة واستولت على حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا، لأول مرة منذ سنوات.
وقال: "اسمحوا لي أن أوضح أن الولايات المتحدة ليست متورطة بأي حال من الأحوال في العمليات التي ترونها تجري في حلب وحولها في شمال غرب سوريا، والتي كما تعلمون يقودها هيئة تحرير الشام، وهي منظمة إرهابية"، مضيفا أن الولايات المتحدة "تحث على خفض التصعيد".
وقال تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان سلط الضوء على المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة، حيث علق لـ "سي إن إن" بأن "هيئة تحرير الشام تصنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية لذا، لدينا مخاوف حقيقية بشأن أهدافها" وفق تعبيره.
وأضاف سوليفان: "في الوقت نفسه، بالطبع، لا نأسف بشأن حقيقة أن حكومة الأسد، بدعم من روسيا وإيران وحزب الله، تواجه أنواعًا معينة من الضغوط، لذا، فهو وضع معقد نراقبه عن كثب، ونظل على اتصال وثيق بالشركاء الإقليميين بشأنه" بحسب قوله.
وقال رايدر عن هيئة تحرير الشام: "كما تعلمون، كانوا يُعرفون سابقًا باسم جبهة النصرة، وهي منظمة تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، لكن خلاصة القول هي أنها لا تزال منظمة إرهابية".
وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، الاثنين، إن الولايات المتحدة لن ترفع عقوباتها على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قال إنه لم يُظهر "أي تغيير في السلوك".
وفي خضم الاضطرابات المتجددة في سوريا، تم نشر ما يقرب من 900 جندي كجزء من مهمة مكافحة "داعش".
وفي حين تجري العمليات في حلب على الجانب الآخر من البلاد حيث تعمل القوات الأمريكية، فإن عدم الاستقرارــ وفي المقام الأول، رد روسيا بمساعدة حكومة الأسد ــ أدى إلى تواصل الجيش الأمريكي مع موسكو لمنع " حدوث خطأ في التقدير" وفق تقرير "سي إن إن".
وردا على التقدم المفاجئ نحو حلب، شنت روسيا هجوما جويا ضد الفصائل المسلحة في محافظتي حلب وإدلب.
وقال رايدر، الاثنين، إن الجنرال الأمريكي المسؤول عن مهمة التحالف لهزيمة "داعش" في العراق وسوريا تحدث الآن مع مسؤولين روس على الخط الساخن لـ"ضمان وجود خطوط اتصال مفتوحة، نظرا لأن لدينا قوات تعمل على مقربة إلى حد ما من سوريا، ولن أدخل في تفاصيل هذه المحادثات، بخلاف أن لدينا آلية الاتصال هذه لمنع الخطأ المحتمل في التقدير" وفق تعبيره.