"واشنطن بوست": إقالة مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ ونائبته ويندي نوبل
تحضّر إسرائيل لِما تسمّيه "اليوم التالي" لعملية "السور الحديدي" التي تنفّذها في الضفة الغربية منذ العشرين من يناير الماضي، وتشمل أربعة مخيّمات، هي: طولكرم، ونور شمس، وجنين، والفارعة.
ووفق ما ذكرت القناة الـ 14 الإسرائيلية، اليوم الخميس، فإن خطط اليوم التالي التي تعدّها للضفة الغربية تتضمن إعادة رسم شمال الضفة، والتشديد على المخيّمات، ووضع مناهج دراسية خالية من معاداة السامية.
وتنسجم الخطة مع التصريحات المتكررة من اليمين الإسرائيلي المتشدد التي تطالب بإعادة ضم الضفة الغربية، والتي يتصدّرها وزير الأمن القومي المستقيل، إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يتبنّى مصطلح "إسرائيل الكبرى"، وهو أيضًا صاحب مقترح إلغاء الإدارة المدنية في الضفة الغربية، والتي تعتبر غطاء للحكم العسكري.
تصريحات اليمين الإسرائيلي، كانت محرّكًا لإجراءات تسريع البناء الاستيطاني في الضفة، بما في ذلك القدس المحتلة، إذ تم الكشف مؤخرًا عن مجموعة جديدة من الإجراءات لإحكام السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، خاصة المنطقة "ج" التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة إسرائيلية أمنية ومدنية كاملة.
وتعيش الضفة الغربية مقدمات التهجير القسري، إذ نزح نحو 40 ألف فلسطيني على الأقل عن منازلهم في جنين ومدينة طولكرم، منذ بدأت إسرائيل عملية "السور الحديدي"، وهو وفق وكالات الإغاثة يعد أكبر تهجير قسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، منذ أن احتلتها القوات الإسرائيلية خلال حرب عام 1967.
وتظهر التصريحات الإسرائيلية تصميمًا على محاكاة ما جرى في قطاع غزة على الضفة الغربية، فوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر تعليماته لقواته "بالاستعداد لإقامة طويلة في المخيمات التي تم إخلاؤها للعام المقبل"، وهو إجراء لم يحدث منذ إنشاء المخيّمات في خمسينيات القرن الماضي إثر نكبة عام 1948.