ترامب: الشركات الكبرى ليست قلقة بشأن الرسوم الجمركية لأنها تدرك أنها باقية
تشهد مدينة جنين شمال الضفة الغربية، اشتباكات مسلحة تتجدد بين الفينة والأخرى بين قوات الأمن الفلسطيني ومجموعات مسلحة، الأمر الذي يثير التساؤلات حول من يقف وراء الأحداث، وتأثيرها على الأوضاع بالمدينة.
وأمس الأول الخميس، شهدت مدينة جنين تبادلًا لإطلاق النار بين مسلحين ينتمون لفصائل فلسطينية غير محددة وقوات الأمن الفلسطينية، وتزامن الاشتباك مع نصب قوات الأمن حواجز عسكرية على الطرق المؤدية للمخيم.
وتجددت الاشتباكات مساء السبت، بالتزامن مع حالة احتقان تشهدها جنين، وهي واحدة من المناطق التي تنعدم فيها سيطرة أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات الأمن الفلسطينية، أنور رجب، إن "مجموعة من الخارجين عن القانون أطلقوا النار على مقار الأجهزة الأمنية"، مبينًا أن المجموعة استولت على مركبتين؛ إحداهما تعود للارتباط العسكري، والأخرى لوزارة الزراعة، كانتا أمام مبانٍ غير مؤمنة".
وأضاف رجب، في بيان صحفي: "هؤلاء الخارجون عن القانون، ومن يقف خلفهم من أصحاب الأجندات اللا وطنية المرتهنة لقوى خارجية، يعتقدون أنهم بمحاولاتهم البائسة يستطيعون أن يعيقوا قيام الأجهزة الأمنية بمهامها في إنفاذ القانون، واعتقال المطلوبين من خلال السعي إلى نشر الفوضى والفلتان الأمني".
وقال الخبير في الشأن الفلسطيني، محمد هواش، إن "الأحداث التي شهدتها مدينة جنين تدق ناقوس الخطر حول إمكانية تكرار أحداث الانقسام التي وقعت بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، وأدت لانقلاب الأخيرة العام 2007".
وأوضح هواش، لـ"إرم نيوز"، أن "فصائل فلسطينية مسلحة، على رأسها حماس والجهاد الإسلامي، تعملان على إثارة التوترات ضد السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، وذلك من خلال زيادة مساحة الاحتكاكات والمواجهات العسكرية".
وأشار إلى أن "الجانبين يستغلان حالة الضعف للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعدم قدرة السلطة على العمل بحرية لضبط الأمن والسيطرة على مختلف المناطق بشمال الضفة، من أجل التمهيد للسيطرة المسلحة على شمال الضفة".
وأضاف أن "تلك الفصائل تحاول فرض واقع جديد يمكّنها من إقصاء أجهزة السلطة الفلسطينية في أول فرصة، خاصة في حال خففت إسرائيل إجراءاتها العسكرية ضد تلك الفصائل"
وتابع: "من المؤكد أن أي انسحاب إسرائيلي من مدن شمال الضفة سيؤدي إلى موجة من الاقتتال الداخلي بين العناصر المسلحة التابعة لحماس والجهاد الإسلامي من جهة، وحركة فتح وأجهزة السلطة الفلسطينية من الجهة الأخرى"، محذرًا من خطورة هذا السيناريو.
وقال المحلل السياسي، رياض العيلة، إن "إسرائيل هي الجهة المسؤولة بشكل رئيس عن أحداث الانفلات الأمني التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ عقود، خاصة أنها المستفيد الأول من هذه الأحداث، بما يعزز خططها ضد الفلسطينيين".
وأوضح العيلة، لـ"إرم نيوز"، أنه "مثل تلك العمليات تأتي في إطار مخطط لحماس وحلفائها في المنطقة من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية، وإحكام السيطرة على شمال الضفة"، لافتًا إلى أن لإيران دورًا كبيرًا وفعالًا في هذه الأحداث.
وزاد "الأحداث التي شهدتها جنين، مؤخرًا، تأتي في إطار مخطط لإيران وحلفائها من الفصائل الفلسطينية لفرض السيطرة على الضفة الغربية، وجعلها بمثابة قاعدة لهم، وهو الأمر الذي سيكون سببًا في زيادة التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة".
وبين أن "حالة الفلتان الأمني التي تشهدها مدن شمال الضفة، وتحديدًا جنين، تشبه الحالة التي كان يشهدها قطاع غزة قبل سيطرة حماس عليه بالقوة العسكرية"، مبينًا أن أحداث الانقسام بدأت بمناوشات مسلحة بين فتح وحماس وانتهت بانقلاب الأخيرة.
وختم: "تكرار أحداث غزة شمال الضفة الغربية سيكون سببًا جوهريًا لتصفية القضية الفلسطينية، وسيؤدي إلى الحيلولة دون قيام دولة فلسطينية وفق القوانين الدولية"، مؤكدًا على ضرورة أن تعمل جميع الأطراف من أجل حدوث ذلك.