البيت الأبيض: الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بدأت بالفعل تحقق انتصارات للأمريكيين
رأى خبراء ومحللون أن إيران ستعتمد بشكل مباشر على الميليشيات العراقية في تنفيذ أجندتها الإقليمية على مختلف الجبهات، بعد انهيار حزب الله اللبناني وخروجه من حسابات طهران الإقليمية.
وانخرطت بعض الفصائل العراقية في الحرب الدائرة في المنطقة، عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، واستهداف قواعد التحالف الدولي في العراق وسوريا.
وحافظت تلك المجموعات على بنيتها التحتية ومواردها البشرية، حيث لم تتعرض لهجمات إسرائيلية أو أمريكية إلا مرات قليلة، لاعتبارات عديدة، ما جعلها تحتل موقعًا قويًّا ضمن الفصائل التابعة لإيران.
ويرى الخبير في الشؤون العسكرية حميد العبيدي، أن "حزب الله خرج بشكل شبه كامل من حسابات إيران في المعادلة الإقليمية؛ لذلك فإن الأنظار تتجه حاليًّا نحو الفصائل في العراق، التي ربما ستشارك في الحرب هناك".
وأشار إلى أن "بعض المقاتلين العراقيين، خاصة من فصيل النجباء، شاركوا سابقًا في حرب لبنان".
وأضاف العبيدي، لـ"إرم نيوز"، أن "هذا التحول يحمل في طياته الكثير من المخاطر بالنسبة للعراق، فهذه الفصائل تفضل غالبًا البقاء في مواقعها وتقديم الدعم والإسناد، ما يعني إمكانية جر العراق وتوريطه في حرب مفتوحة".
ولفت إلى أن "إيران تشعر بالقلق من تصرفات بعض الفصائل خشية من رد فعل إسرائيلي أو أمريكي، خاصةً أنها ترغب حاليًّا بتهدئة الأوضاع".
ورغم الهجمات الإسرائيلية التي نُفذت ضد حزب الله وتسببت في تدمير موارده البشرية والمالية، خاصة في صفوف قادته البارزين، إضافةً إلى الضربات الإسرائيلية المتكررة على مواقع الحرس الثوري الإيراني في سوريا، فإن الفصائل العراقية بقيت بعيدة نسبيًّا عن تلك الهجمات، مما جعلها قادرة على مواصلة عملياتها وفتح ما يُسمى بـ"جبهة إسناد" لإيران.
ورغم ذلك، نفذت القوات الأمريكية بعض الهجمات على مواقع تابعة للفصائل العراقية، واغتالت القيادي في حركة النجباء، "أبو تقوى السعيدي"، المسؤول عن كتيبة الصواريخ التي نشطت بشكل ملحوظ مع بدء المعارك في قطاع غزة، حيث كان يتنقل آنذاك بين العراق وسوريا.
وفي أبريل/نيسان الماضي، استهدف هجوم قاعدة كالسو جنوبي بغداد، حيث تتمركز عناصر من الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ما تسبب في مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، في هجوم نُسب إلى إسرائيل.
وتشير تلك الهجمات، وفقًا للمحللين، إلى أن الساحة العراقية ليست بعيدةً عن الأحداث الجارية، لكنها تتمتع بخصوصية نتيجة تعقيداتها السياسية وطبيعة القوى المتحكمة فيها، فضلًا عن وجود قوات أمريكية تلعب دورًا أمنيًّا كبيرًا.
ويرى الباحث في الشأن السياسي عماد محمد، أن "صانع القرار الإيراني يسعى في هذه المرحلة إلى حماية الفصائل العراقية من أي استهدافات أو تحركات أمريكية أو إسرائيلية؛ لذلك طلب منها التهدئة وخفض التصعيد، وهو ما التزمت به بعض الفصائل، مثل حركة عصائب أهل الحق".
وأضاف محمد، لـ"إرم نيوز"، أن "الولايات المتحدة تتجنب استهداف الفصائل العراقية لتفادي إحراج الحكومة العراقية، كما أن إسرائيل تتجنب قصف تلك الفصائل احترامًا للوجود الأمريكي ودوره الأساسي في العراق".
وأشار إلى أن "الفصائل العراقية ستكون رأس الحربة بالنسبة لإيران، والتي من خلالها تحرك الخيوط في المنطقة وتسلط ضغوطها على الولايات المتحدة وإسرائيل".