وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا

logo
العالم العربي

بين الضغوط والسقوف.. ما مستقبل المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

بين الضغوط والسقوف.. ما مستقبل المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟
فلسطينيون يجلسون بجوار النار بين أنقاض المباني المدمرة خل...المصدر: رويترز
18 فبراير 2025، 8:08 م

تترقب الأوساط السياسية والشعبية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في غزة، خلال الأيام المقبلة، فيما لا تزال صورة تلك المرحلة غامضة في ظل العقبات الكبيرة التي تواجه الوسطاء والمفاوضين.

وخرجت إشارات متضاربة من إسرائيل، في الأسابيع القليلة الماضية، عن مشاركتها في محادثات المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، المؤلف من 3 مراحل والذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني بهدف معلن هو إنهاء حرب غزة بشكل دائم.

لكن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قال في مؤتمر صحفي بالقدس، يوم الثلاثاء، إن "المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الرهائن ستبدأ هذا الأسبوع"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تطالب بنزع سلاح الجناح المسلح لحماس بالكامل".

 جهود مستمرة

وبتوافق طرفي القتال بغزة تم تأجيل الملفات العالقة والحساسة بين الجانبين لمفاوضات المرحلة الثانية، الأمر الذي يجعل هذه المرحلة صعبة وحساسة للغاية، خاصة وأنها تشمل قضايا الإفراج عن قادة الأسرى الفلسطينيين

وتتمسك "حماس" بالإفراج عن أسماء قيادية بارزة في السجون الإسرائيلية، الأمر الذي ترفضه إسرائيل حتى اللحظة، في حين وضعت حكومة بنيامين نتنياهو شروطًا أبرزها تخلي الحركة عن الحكم ونزع سلاح جناحها المسلح وإبعاد قياداتها البارزة عن غزة.

ووفق تقارير إسرائيلية، فإن اجتماع المجلس الأمني والوزاري المصغر "الكابينت" الأخير انتهى بدون أي اتفاق على المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار، في حين عبر وزير الأمن القومي المستقيل إيتمار بن غفير عن رفضه لسياسات نتنياهو بشأن غزة.

مرحلة ملغومة

وقال الخبير في الشأن السياسي، أليف صباغ، إن "المرحلة الثانية ملغومة بالملفات الحساسة والخطيرة، والتي يمكن أن يؤدي عدم التوصل لاتفاق بشأنها إلى العودة للقتال بين إسرائيل وحماس"، مبينًا أن التوافق مرهون بالرؤية الأمريكية.

وأوضح صباغ، لـ"إرم نيوز"، أن "وضع إسرائيل لشروط جديدة يؤكد رغبتها في دفع حماس لتقديم تنازلات أكبر عما قدمته في المرحلة الأولى، إلى جانب سعيها لتصفية حماس سياسيًا بالشارع الفلسطيني بعد إضعافها عسكريًا".

وأضاف: "لا يمكن التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل بشأن أسماء الأسرى وآلية إعادة الإعمار ووضع الحركة في غزة؛ إلا بوجود رؤية أمريكية واضحة مقبولة من طرفي القتال والوسطاء الإقليميين"، لافتًا إلى أن "ذلك يعني أن المفاوضات ستكون معقدة للغاية".

وأشار إلى أن "إسرائيل معنية بوضع العراقيل ما يمكنها من التوصل لاتفاقيات مؤقتة، حيث يتم الإفراج أسبوعيًا عن دفعة من الرهائن مقابل بعض التسهيلات المتعلقة بالحياة اليومية وإعادة الإعمار"، مؤكدًا أن "ذلك سيكون خسارة كبيرة لحماس"، حسب تقديره.

وبيّن أن "الحركة تسعى للضغط من خلال احتفاظها بعدد من الرهائن الأحياء للمرحلة الثانية من الاتفاق، بينما تضغط إسرائيل من خلال المطالبات بنزع سلاح حماس وتنحيها عن الحكم، وهما الملفان الأهم بالنسبة لها".

أخبار ذات علاقة

مسؤول: إسرائيل ستستخدم "أي نفوذ" لديها على حماس لإعادة باقي الرهائن‎

فشل المفاوضات

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا، مصطفى قبها، إنه "بدون تقديم تنازلات من قبل حماس وإسرائيل وقبول الأخيرة بالإفراج عن كبار الأسرى الفلسطينيين؛ فإن مفاوضات المرحلة الثانية من التهدئة سيكتب لها الفشل".

وأضاف قبها، لـ"إرم نيوز"، أن "من الواضح أن إسرائيل ترغب في إفشال الاتفاق ولكن مع تحميل حماس المسؤولية الكاملة عن ذلك"، مشددًا على أن "من مصلحة حكومة نتنياهو استعادة الرهائن دون الإفراج عن كبار الأسرى".

وبين أن "هناك تبايناً واضحاً بين شروط الطرفين والطلبات التي يقدمونها للوسطاء، وهو ما يجعل مهمة تثبيت الاتفاق بالمرحلة المقبلة صعبة للغاية"، لافتًا إلى أن "فشل الاتفاق سيمنح إسرائيل فرصة ذهبية لاستئناف القتال ضد حماس".

وختم قائلاً: "لا أفق للتوصل لاتفاق بشأن المرحلة الثانية من التهدئة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سيدفع حماس للقبول بتمديد المرحلة الحالية في إطار صفقات استثنائية على غرار الصفقتين التي قبلت حماس بهما مؤخرًا"، على حد تقديره.

أخبار ذات علاقة

حماس تعلن تسليم 4 من جثامين الأسرى الإسرائيليين الخميس

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات