شبكة قدس: عدد من الإصابات بقصف إسرائيلي لسوق الجمعة في حي الشجاعية
تشهد الأسواق المحلية في سوريا انتشارا غير مسبوق للدولار المزور من فئتي 100 و50، الذي بات يُباع بأسعار مخفضة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبسبب تطابقه الكبير مع العملة الأصلية من حيث الملمس والعلامات الأخرى، أوقع هذا التزوير الكثير من المواطنين والتجار ضحايا، وسط غياب أي إجراءات واضحة من السلطات لمعالجة هذه الظاهرة المتفاقمة التي تهدد الاقتصاد الوطني.
ويتميز هذا الدولار المزور بنسبة تطابق تصل 90-95% مع العملة الأصلية، من حيث التفاصيل.
ومع ذلك، لم تصدر السلطات السورية الجديدة أي تعليق رسمي أو إجراءات واضحة لمعالجة هذه الظاهرة التي تهدد الاقتصاد.
وقع العديد من السوريين ضحايا لهذه العملات المزورة، خاصة مع ضعف فعالية الوسائل التقليدية للكشف مثل آلات كشف التزوير.
والفئة الأكثر تداولاً بين العملات المزورة هي فئة 100 دولار، تليها فئة 50 دولارا.
الاختلاف الوحيد الذي يمكن ملاحظته بين الدولار المزور والحقيقي يكمن في تفاصيل الصورة والشريط المخفي، ما أجبر مكاتب الصيرفة والتجار على تبني إجراءات صارمة تشمل تفحص الأوراق النقدية بدقة وتسلم كميات محدودة لتسهيل الفحص، إضافة إلى تصوير العملات وأصحابها كإجراء احترازي.
وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات تروج لهذه العملات بدعوى أنها سليمة ماليا، لكن عند التسليم تُكتشف حقيقتها، وينصح الخبراء المواطنين بعدم التعامل إلا مع مصادر موثوقة ذات خبرة في كشف التزوير.
ويرجح صرافون أن الأزمة قد تكون مرتبطة بتدفق دولارات مزورة من تركيا عبر قنوات غير شرعية، فقد استُخدمت بشكل واسع في المناطق السياحية وشراء العملات المشفرة.
رغم انتشار الظاهرة، تمكنت إدارة الأمن العام في وزارة الداخلية السورية من القبض على مروجي عملة مزورة في محافظات عدة، ومع ذلك، يبقى تأثير هذه الجهود محدودا دون خطوات شاملة لمعالجة المشكلة من جذورها وحماية الاقتصاد الوطني.
ولمواجهة هذا الخطر، يُوصى المواطنين بعدم التصريف أو الشراء إلا من مصادر معروفة وموثوقة، كما أن تعزيز الإجراءات الأمنية والتشريعات الحكومية أصبح ضرورة ملحّة للحد من تفشي هذه الظاهرة التي تهدد استقرار السوق المالية.