إعلام عبري: اعتراض صاروخين أطلقا من اليمن

logo
العالم العربي

هل يؤدي "تسريع" أولى مراحل اتفاق غزة إلى إلغاء باقي مراحل الصفقة؟

هل يؤدي "تسريع" أولى مراحل اتفاق غزة إلى إلغاء باقي مراحل الصفقة؟
نازحون فلسطينيون ينتظرون عبور نقطة تفتيش يديرها الأمن الم...المصدر: AFP
18 فبراير 2025، 4:41 م

تباينت آراء الخبراء والمختصين بشأن إمكانية أن يؤدي تسريع المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس" إلى إنقاذ الاتفاق من مصير مجهول يواجهه، في ظل التوترات المتزايدة بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة.

ووفقًا للاتفاق المبدئي، من المقرر أن تسلم "حماس" في نهاية الأسبوع الجاري جثامين عدد من الرهائن الإسرائيليين، مقابل إدخال معدات إزالة الركام الثقيلة والكرفانات إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى الإفراج عن النساء والأطفال المعتقلين على خلفية هجوم أكتوبر الماضي.

وبحسب القناة 13 العبرية، وافق المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي المصغر على إدخال بضع مئات من الكرفانات والمعدات الثقيلة إلى غزة بهدف تسريع عملية إطلاق سراح الرهائن الأحياء بحلول يوم السبت المقبل.

ويبدو أن إسرائيل تهدف من خلال هذه الخطوة إلى ضمان تقدم ملموس في الاتفاق، لا سيما في ما يتعلق بإطلاق سراح الرهائن، وذلك في إطار التزامها بالمراحل الأولية من التهدئة.

في سياق التحليل السياسي، يرى الخبير جهاد حرب أن تسريع عمليات التبادل يشير إلى نية إسرائيلية وأمريكية لإلغاء المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق مع "حماس".

وأشار حرب إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على تحويل الاتفاق إلى اتفاق إنساني بحت، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث يعزز هذا الاتفاق من موقفه الداخلي ويضعف المعارضة التي تعتمد بشكل كبير على قضية الرهائن وصفقة التبادل للهجوم عليه والمطالبة بإقالته.

وأضاف حرب، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "ما يحدث الآن من تسريع قد يمنع انهيار اتفاق التهدئة بين الطرفين"، لكنه أشار إلى أن هذا قد يشكل "خسارة كبرى لحركة حماس والفلسطينيين، الذين يعكفون حاليًا على التفاوض لتنفيذ البنود الإنسانية للاتفاق، ما يضطرهم لتقديم تنازلات كبيرة من أجل ذلك".

وأوضح حرب أن حماس قد تجد نفسها مضطرة للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل يؤدي إلى صفقة شاملة يمكن أن تتضمن أمرين أساسيين: أولًا، إعادة إعمار جزئي لقطاع غزة، وثانيًا، استمرار حكمها للقطاع ولكن بشروط ووفق آلية جديدة قد تفرضها إسرائيل والولايات المتحدة.

كما نبّه إلى أن بقاء حماس في الحكم سيكون مرهونًا بتقديمها تنازلات سياسية وأمنية كبيرة، قد تشمل إبعاد بعض قياداتها البارزة خارج القطاع.

على الجانب الآخر، يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، أن تسريع تبادل الرهائن والأسرى بين إسرائيل وحماس قد يكون عاملًا محفزًا لعودة الحرب في غزة. جعارة يعتقد أن إسرائيل قد تكون معنية بالعودة إلى القتال فور الإفراج عن جميع الرهائن. 

وأوضح في تصريحات لـ"إرم نيوز" أن "حماس، في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود لحكومة نتنياهو، تجد نفسها في مأزق كبير، ولا يمكنها تجنب العودة للحرب إلا بتنازلات حاسمة تتعلق بحكم قطاع غزة ومستقبله، مع وجود مخطط عربي واضح بشأن هذا المستقبل".

وأشار جعارة إلى أن "إسرائيل، بمجرد الإفراج عن الرهائن، خاصة الأحياء منهم، ستتمتع بحرية عمل عسكري ضد حماس، خاصة أنها ستكون قد تخلصت من الضغوط التي كانت تمارس عليها فيما يتعلق بالمحتجزين". 

واعتبر أن "نتنياهو سيعمل على وضع العراقيل أمام مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، ما يؤدي إلى تمديد المرحلة الحالية عبر صفقات تبادل استثنائية".

وأضاف أن هذا السيناريو قد يمهد الطريق لإعلان حكومة نتنياهو استئناف الحرب ضد حماس، بهدف "تدمير كامل غزة".

أخبار ذات علاقة

تأجيل القمة العربية الطارئة بشأن غزة إلى 4 مارس

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات