مسيّرة إسرائيلية تنفذ "غارة محدودة" على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت

logo
العالم العربي

أحداث طرطوس.. توترات أمنية تضع السلطات الجديدة أمام تحديات كبيرة

أحداث طرطوس.. توترات أمنية تضع السلطات الجديدة أمام تحديات كبيرة
مسلحون في دمشق المصدر: رويترز
26 ديسمبر 2024، 5:20 م

أعلنت إدارة العمليات العسكرية في سوريا، اعتقال اللواء محمد كنجو حسن، في ريف طرطوس شمال غربي البلاد، بعد استقدام تعزيزات لقوات الأمن التي داهمت المنطقة.

ويُعرف اللواء كنجو بأنه المسؤول عن المحاكم الميدانية في سجن صيدنايا العسكري.

وفي وقت لاحق، تعرضت قوة من الأمن السوري لكمين في قرية "خربة المعزة"، أسفر عن مقتل وجرح حوالي 15 عنصرًا، ما أدى إلى توتر كبير في عموم المنطقة الساحلية، امتد إلى اللاذقية وحمص ودمشق.

على إثر ذلك، بدأت قوات الهيئة عملية تمشيط لجمع الأسلحة في مناطق دمشق وريفها، مثل ضاحية قدسيا، والهامة، وحي الورود، والمزة 86، ونشرت حواجز عسكرية في المناطق الحساسة وعلى الطرقات.

وقالت وزارة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، إنها حصلت على أدلة تؤكد ارتباط من قاموا بالتخريب وإثارة الفتن الطائفية في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية، بالحرس الثوري الإيراني وماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، تضمنت هذه الأدلة حوالات مالية بمبالغ كبيرة وتسجيلات صوتية.

أخبار ذات علاقة

دول الخليج تؤكد رفضها التدخلات الخارجية بسوريا

كما أدى فيديو يُظهر حرق مقام الإمام الخصيبي (مرجعية العلويين) في حلب إلى احتجاجات كبيرة، فيما أكدت وزارة الداخلية أنها ستعاقب الجناة، وشددت على السلم الأهلي، داعية المواطنين إلى عدم الانتباه لما يُتَدَاوَل على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق أيضًا، تسببت حادثة حرق شجرة عيد الميلاد في بلدة السقيلبية القريبة من حماة في موجة احتجاجات، حيث تدخلت الهيئة لترميم الشجرة، ومعاقبة الجناة الذين تبين أنهم مقاتلون أجانب ينتمون إلى إحدى الفصائل الأوزبكية.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي مازن بلال لـ"إرم نيوز": "الوضع في سوريا ما زال هشًّا، ويتطلب سرعة المعالجة والهدوء لتجنب تفاقم الأحداث وصعوبة السيطرة عليها".

وتابع المحلل، استنادًا إلى مصادر محلية في حماة وحمص، أن تدخل بعض الأشخاص التابعين لكتائب متشددة في حياة الناس ولباس وعمل المرأة، أثار موجة غضب، لكن الهيئة استطاعت احتواء الموقف عبر إجراءات عقابية لضمان حرية الأفراد، وعدم التدخل في شؤونهم الشخصية.

أخبار ذات علاقة

كيف تغيّرت أولويات سوريا في التعامل مع إيران؟

وفيما يتعلق بمستقبل الوضع، يأمل السوريون أن يسهم اجتماع أحمد الشرع مع قادة الكتائب وإعلانه عن حلها ودمجها في الجيش السوري الجديد في تحقيق الاستقرار وإنهاء العديد من الخروقات الأمنية التي تسببت في الاضطرابات.

ويؤكد المحلل السياسي أن هناك أطرافًا خارجية قد تقف وراء هذه الاضطرابات، وتحاول إشعال فتيلها من خلال أحداث مفتعلة، مضيفًا أن "المرحلة الحالية تتسم بالحساسية الشديدة، ومن الضروري معالجة القضايا المستجدة بسرعة".

وتواجه الحكومة السورية المؤقتة، تحديات كبيرة في إدارة المحافظات، خاصةً بعد تجربتها البسيطة في حكم محافظة إدلب.

وقال المحلل السياسي إن "فتح الملفات جميعها في وقت واحد قد يؤدي إلى تداعيات، وكان من الأفضل أن يتم تحقيق الأمن أولًا قبل البدء في القبض على المطلوبين".

كما تتداخل قضايا المطلوبين مع مشكلة عصابات السرقة والنهب، ما يزيد القلق الشعبي، خاصة في ظل انتشار التطرف في بعض المناطق ذات التضاريس الجبلية الصعبة، ويشدد الأهالي في المناطق المتوترة على أهمية فرض الأمن والاستقرار أولًا عبر قرارات علنية من القيادة العسكرية، قبل الشروع في جمع السلاح وتنفيذ الإجراءات الأخرى.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات