إسرائيل تهدد بقصف ضاحية بيروت ردّا على "أي محاولة لإلحاق ضرر" بمناطقها الشمالية

logo
العالم العربي

خبراء: الأمن والاقتصاد عائقان يعرقلان عودة اللاجئين السوريين

خبراء: الأمن والاقتصاد عائقان يعرقلان عودة اللاجئين السوريين
لاجئون سوريون في لبنانالمصدر: (أ ف ب)
26 يناير 2025، 6:32 م

كشف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أن نحو 30% من ملايين اللاجئين السوريين الذين يعيشون في دول الشرق الأوسط يريدون العودة إلى ديارهم العام المقبل، مبينًا أن المؤشر في هذا الموضوع تحرك بعد سنوات من التراجع.

وأضاف أن عدد السوريين الراغبين في العودة "اقترب من الصفر، لكنه الآن يقارب 30% في غضون أسابيع قليلة".

ويشير خبراء إلى أن قضية عودة اللاجئين السوريين تتجاوز قدرة الحكومة الحالية في دمشق أو أي سلطة محلية على استيعابهم، فقد ترتبط مباشرة بواقع أماكن وجود اللاجئين وظروفهم، بالإضافة إلى الموقف الدولي وتصنيفات الأطراف الفاعلة.

ويرى محللون أن تحقيق العودة الطوعية يواجه تحديات تتعلق بالوضع الأمني والاقتصادي، إلى جانب غياب حكومة تمثل القوى السياسية كافة وتتمتع باعتراف دولي، ما يُعيق وضع أساس لنظام جديد ورفع العقوبات الدولية.

في هذا الصدد، قال المتخصص في الشؤون الدولية، صلاح النشواتي، إن قضية عودة اللاجئين السوريين ليست مرتبطة مباشرة بقدرة حكومة هيئة تحرير الشام في دمشق على استيعابهم، بل تتعلق بأماكن انتشار اللاجئين وظروفهم من جهة، والموقف الدولي وتصنيف الهيئة ككيان إرهابي من جهة أخرى.

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن الحديث عن عودة طوعية لجزء من اللاجئين قد يكون ممكنًا في دول تعاني أوضاعًا مشابهة لسوريا مثل لبنان، لكن إنهاء ملف اللجوء يتطلب حكومة تمثل القوى السياسية كافة في سوريا تكون قادرة على قيادة مرحلة انتقالية وتحظى بقبول الجميع.

وأكد النشواتي أن مثل هذه الحكومة فقط يمكنها صياغة نظام سوري جديد ينال الاعتراف الدولي الكامل ويرفع العقوبات، ما يتيح بدء عملية إعادة الإعمار كشرط أساسي لإغلاق ملف اللجوء دوليًا.

كما أشار إلى أن الموقف الأوروبي لا يزال متشككًا وحذرًا تجاه قدرة هيئة تحرير الشام على تشكيل حكومة مستقرة تُفضي إلى نظام جديد.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يحاول كمرحلة أولى الدفع باتجاه الاستقرار وإنهاء الفوضى الأمنية والمسلحة، مع ضبط الفراغ الدولي الذي خلفه سقوط الأسد، مضيفًا أن البحث الجاد في ملف اللجوء والتصنيفات الإرهابية سيبقى للمراحل اللاحقة.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي أديب رضوان، إن إعادة نحو 6 ملايين لاجئ سوري فروا إلى الخارج، إضافة إلى الملايين من النازحين داخليًا، يمثل هدفًا رئيسيًا للإدارة السورية الجديدة، وفقًا لتصريحات حكومة تصريف الأعمال.

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن هذا الهدف يواجه عقبات كبيرة، أبرزها تدمير البنية التحتية في العديد من المناطق السورية بسبب سنوات الحرب، ما يجعل من الصعب استقرار الحياة فيها.

أخبار ذات علاقة

عودة أم خوف من المستقبل.. ما الذي يعرقل عودة اللاجئين السوريين؟

 وأوضح رضوان أن العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على سوريا تمثل عائقًا كبيرًا أمام أي جهود لإعادة الإعمار، ناهيك بتأثيرها السلبي في الاقتصاد السوري عمومًا.

وأشار إلى أن هذه التحديات قد تعرقل تحقيق أهداف الإدارة السورية الجديدة في تأمين عودة كريمة ومستدامة للاجئين إلى قراهم وبلداتهم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات