بوليتيكو: إجبار دبلوماسيين كبار على ترك مناصبهم يأتي قبل تقليص متوقع بالسلك الدبلوماسي
قال خبراء إن الأنظار تتجه في أعقاب انتهاء الجيش الإسرائيلي من عملية رفح، إلى مدينة دير البلح ذات التعداد السكاني الهائل بسبب النازحين، وسط مخاوف من حدوث أزمة إنسانية.
وكانت التقارير الأممية قد حذرت من تفاقم الأزمة الإنسانية لمئات الآلاف من النازحين في مدينة دير البلح، إذ لا مكان بعد ذلك يمكن اللجوء إليه والاحتماء به، ما يشير إلى توقعات بسقوط قتلى بين المدنيين.
وقال الباحث في الشأن السياسي الفلسطيني يحيى قاعود، إن الجيش الإسرائيلي بات يعمل بوتيرة عسكرية متسارعة في مدينة رفح، لا سيما بعد أشهر طويلة من التحذير الأممي من إعلان بدء عملية عسكرية فيها، ليتسنى له الانتقال إلى المرحلة التالية التي ستكون في المحافظة الوسطى.
وتوقع قاعود في حديث لـ"إرم نيوز"، أن تكون مدينة دير البلح التي تضم مئات الآلاف من النازحين، التي لم تخضع لأي عمليات عسكرية من قبل الجيش الإسرائيلي، الوجهة المقبلة للجيش، لا سيما وأن معظم مخيمات المحافظة الوسطى تعرضت لعمليات عسكرية، وبعضها تعرض لعملية عسكرية مرتين منذ بداية الحرب مثل مخيم البريج.
وتابع قاعود بأن الإصرار الإسرائيلي على اقتحام مدينة دير البلح ومخيم النصيرات نابع من وجود معلومات استخباراتية دقيقة عن وجود أسرى محتجزين في تلك المناطق، إلى جانب استكمال أهداف الحرب المعلنة بالقضاء على سلطة حركة حماس وقدراتها العسكرية وشبكات الأنفاق.
وأوضح قاعود أن التحرك الأممي والدولي لن يثني المجلس الوزاري الإسرائيلي "الكابينيت" عن اتخاذ قراراته بشأن استكمال العمليات العسكرية حتى تحقيق شروط الحرب المعلنة.
من جهته قال المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور إن المصادقة على عملية عسكرية في عمق المحافظة الوسطى وبالتحديد في مدينة دير البلح مسألة وقت لا أكثر.
وأضاف منصور في حديث لـ"إرم نيوز"، أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا بوتيرة واسعة جدًا في مدينة رفح، إذ وُصفت المعارك بأنها الأقوى منذ بدء الحرب.
وتابع، جل الأنظار تتجه نحو مدينة دير البلح وعدد من مخيمات المحافظة الوسطى حتى يسهل تحقيق جزء من الأهداف العسكرية الإسرائيلية.
ولفت الباحث في الشأن الإسرائيلي إلى أن هناك استياءً كبيرًا في الشارع الإسرائيلي إلى جانب تراشقات سياسية وعسكرية ضخمة بين مسؤولي المستويين بسبب الإخفاقات التي تشهدها الحرب الإسرائيلية، وحالة التخبط من جدوى اقتحام المدن والمخيمات من عدمها.
وأوضح منصور أن التقارير الإسرائيلية كشفت النقاب عن أخطر ما تفعله بعض الفرق العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وهو حجم الدمار غير المسبوق الذي تتركه هذه الفرق في الأماكن التي تدخلها، ما يفسر حالة الخوف والذعر بين أوساط المواطنين الفلسطينيين من التعرض إلى مثل هذه العملية مع وجود هذا الكم الهائل من السكان.