بورصة وول ستريت تغلق على تراجع بنحو 6% على خلفية الرسوم الجمركية الجديدة
قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن إسرائيل تسعى لتأمين سيطرتها على الجولان المحتل وتعزيز وجودها فيه بهدف تحصينه كأمر واقع، ما يهدد بمحو أي مطالبة مستقبلية باستعادته.
وأشار عبد الرحمن إلى أن إسرائيل تتحرك بحرية في الجنوب السوري بحجة تأمين المنطقة ونزع السلاح، بينما تتجاهل الأمم المتحدة الانتهاكات المتزايدة، مثل تهجير المدنيين واعتقالهم أثناء عمليات التفتيش، مع احتمالية زرع أجهزة مجهولة داخل منازلهم.
وأضاف عبد الرحمن أن إسرائيل استغلت فراغ السلطة والانهيار العسكري للنظام السوري لزيادة مساحة سيطرتها بما يتجاوز 300 ألف كيلومتر مربع، في خرق واضح للاتفاقيات الدولية، منها اتفاقية عام 1967.
"إجراء مؤقت" بوجهين
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بلغته العبرية، أن انهيار الاتفاقيات جاء نتيجة تخلي القوات السورية عن مواقعها الحدودية، وأوعز للجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على المناطق العازلة والمواقع المجاورة.
ورغم ذلك، وفي بيان بالإنجليزية، وصف الخطوة بأنها "إجراء مؤقت" يهدف لضمان عدم تمركز أي قوى معادية على الحدود.
"سهم باشان"
شنت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من 300 غارة على مواقع وقواعد عسكرية سورية ضمن عملية أطلقت عليها اسم "سهم باشان"، استهدفت خلالها تدمير الأسراب الجوية والسفن الحربية السورية بالكامل.
ووفقاً لمصادر أمنية، توسعت العمليات العسكرية الإسرائيلية البرية لتشمل مناطق جنوب سوريا بعمق وصل إلى نحو 25 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة دمشق.
خريطة السيطرة
أظهرت خرائط حديثة سيطرة الجيش الإسرائيلي على قمة جبل الشيخ وعدة قرى وبلدات ضمن المنطقة منزوعة السلاح، بعمق وصل إلى 18 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.
الخطوة تمثل خرقاً لاتفاقية "فك الاشتباك" الموقعة في جنيف عام 1974، والتي كانت تهدف لضمان استقرار الحدود وخلق منطقة عازلة محايدة.
ويرى خبراء أن التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري تأتي ضمن استراتيجية لاستغلال حالة الفوضى وتراجع السلطة المركزية في دمشق.
بينما تبدو الحكومة السورية الحالية عاجزة عن مواجهة هذه الانتهاكات أو حتى التصدي لمزيد من التوسع الإسرائيلي؛ ما يعكس ضعف الموقف السوري الرسمي تجاه القضية.
دعوة للتحرك الدولي
اختتم عبد الرحمن تصريحاته بمطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري للحد من التوغل الإسرائيلي ومنع ترسيخ واقع جديد يقضي على أي إمكانية لاستعادة الأراضي المحتلة.
ومع استمرار عمليات إسرائيل العسكرية، تظل الأوضاع في الجنوب السوري مفتوحة على تصعيد خطير قد يعيد تشكيل خريطة المنطقة بأكملها.