أعلن مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عن مقتل أربعة عناصر من تنظيم داعش، بينهم قيادي بارز، في عملية أمنية نوعية نفذت شمال شرق العاصمة بغداد، حيث تأتي هذه العملية في إطار توجيهات القيادة العراقية بتكثيف ملاحقة التنظيم بالتزامن مع التصعيد في سوريا.
وأوضح المصدر لـ"إرم نيوز"، أن العملية جاءت بتوجيه مباشر من قيادة العمليات المشتركة، واستهدفت مجموعة إرهابية متحصنة في جبال حمرين، حيث تم رصد خلية تتكون من ثلاثة عناصر، بينهم القيادي المعروف باسم "أبو ميسرة"، المسؤول عن عمليات التجنيد لتنظيم داعش في "ولاية العراق".
وأضاف المصدر أن العملية الاستخبارية المعقدة، التي نفذتها القوات الأمنية بالتعاون مع قوة قريبة من الموقع، أسفرت عن مقتل جميع أفراد المجموعة، بالإضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر وأجهزة حاسوب داخل مخبئهم، وهو كهف في جبال حمرين.
وأكد أن جهاز مكافحة الإرهاب تلقى تعليمات بتكثيف العمليات الأمنية لضمان تضييق الخناق على عناصر التنظيم، خاصة مع الأحداث المتسارعة في سوريا التي قد تمنح التنظيم فرصة للتنقل أو التنسيق بين خلاياه النائمة.
رغم مرور أكثر من ست سنوات على تحرير المدن العراقية الرئيسة من سيطرة داعش، لا تزال القوات الأمنية العراقية تواجه تحدي مطاردة بقايا التنظيم. إذ يعتمد التنظيم على الاختباء في المناطق الجبلية والصحراوية البعيدة عن المراكز الحضرية، مثل: جبال حمرين، وواديي الشاي وزغيتون، وصحراء الأنبار.
وأبدى العراق استعداده لمواجهة خطر الجماعات المسلحة، خاصة مع تزايد القلق من عودة التنظيم إلى محاولة السيطرة على بعض المدن. ويبدو أن الاقتراب من الحدود السورية العراقية يشكل جزءًا من هذه الإستراتيجية.
وتُظهر هذه العملية الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق، وسط تحديات أمنية معقدة على المستويين المحلي والإقليمي. ومع تزايد الضغط على التنظيم، يبقى التنسيق الاستخباري الفعّال عاملاً رئيسًا في مواجهة هذه التهديدات.