43 عاملا على الأقل عالقون بعد انهيار ناطحة سحاب في بانكوك
أصدرت رئاسة الوزراء العراقية بياناً علقت فيه على ما تم تداوله من أنباء طالت مستشاراً في مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وقالت إنه تمت إحالته للتحقيق بعد تسريب صوتي يعترف بتقاضيه رشوة بقيمة مليون دولار.
وقالت رئاسة الوزراء في بيان "نؤكد أن الملاحقة القانونية مستمرة لكل طرف أو جهة تروّج أو تختلق الأكاذيب و الأخبار العارية عن الصحة، التي تستهدف أولاً تشويش الرأي العام وتضليله، والتغطية على الفاسدين، علاوة على استهدافها الفريق الحكومي وما قدّمه من نجاحات رقمية واضحة في ملفات كانت تمثل عقدة صعبة أمام الأداء الخدمي والاقتصادي على مدى سنوات".
وكان تسجيل مسرب مزعوم، لعبد الكريم الفيصل، وهو كبير مستشاري رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أثار ضجة واسعة، نظراً لحديثه عن ما قيل إنها "رشاوى مليارية" وسط مطالبات بتدخل قضائي لحسم الجدل.
وفي التسجيل الصوتي لمنسوب للمستشار العراقي، كان يتحدث مع شخص آخر، قال فيه إنه يريد عمولات بنحو (مليار ونصف دينار عراقي) وليست مليون دولار، كالمرة السابقة، كما طالب الشخص الذي يتحدث معه، بإيجاد مشروع صناعي جيد، فيما سيسعى للحصول على تراخيص لهذا المشروع من رئاسة مجلس الوزراء.
وبعد ساعات على تداول التسجيل المسرب، أفادت وسائل إعلام محلية، بتحرك الادعاء العام في محكمة الكرخ الثانية للتحقيق في القضية.
الفيصل ينفي
ودفع هذا التحرك القضائي، رئيس هيئة المستشارين عبد الكريم الفيصل، إلى نفي صلته بالتسريب، كما أنه نفى سحب يده من العمل، بعد أن انتشرت أنباء عن ذلك.
وقال الفيصل، في بيان: إن "بعض وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات الصفراء تداولت تسريباً صوتياً مفبركاً على أنه لي، وأنفي صدور مثل هذا المضمون جملة وتفصيلا وهو محض افتراء ولا صحة لسحب اليد من العمل".
بدوره، رد مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ربيع نادر، على تلك الضجة قائلاً: إن "أبسط وأسهل وأيسر ما يمكن اليوم هو أن نفبرك الأصوات وننشر الأكاذيب كما يفعلون، لكننا نترفع عن تلك الأساليب الرخيصة فهي خيار المفلسين".
وأضاف نادر، في منشور عبر منصة (أكس) إن "خيارنا الذي لن نحيد عنه، هو مجابهة الكذب بالمعلومة الدقيقة والحقيقة الواضحة، ونتمسك بقوة القانون، وثقتنا كاملة بالقضاء وإجراءاته لردع أصحاب التلفيق والكذب".
وهذه ليست المرة الأولى التي يسجل فيها مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حالات فساد، سيما مع فضيحة شبكة التجسس والابتزاز، التي أُلقي القبض على عدد من أفرادها قبل أشهر قليلة.
وتورط بشبكة الابتزاز حينها موظفون كبار في مكتب رئيس الوزراء على رأسهم، محمد جوحي، حيث ما زالت التحقيقات مع تلك الشبكة مستمرة حتى اليوم.
تأثير سياسي
وقال الخبير في الشأن القانوني علي التميمي، إن "التسجيل الصوتي يعد قرينة وليس دليلاً، فهو يكفي للتحقيق والشروع باتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيقية، ويمكن أن يتحول إلى دليل بأذن الأدلة الجنائية، التي ستبت بالأمر".
وأضاف التميمي، لـ"إرم نيوز" أنه "في مراحل التحقيق يجب التعرف على الصوت ونبرته، باستخدام الأجهزة والتقنيات الحديثة، لمعرفة ما إذا كان عائداً للشخص المعني أو المتهم، وبعد التوصل للدليل القاطع يمكن اتخاذ الإجراءات سواء كانت الجنايات أو الجنح".
وأظهرت ردود الأفعال الشعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً كبيراً من قبل الشارع العراقي، حيث يرى البعض أن هذه التسريبات تعكس حجم الفساد المستشري في مفاصل الدولة، بينما يتساءل آخرون عن مصير تلك التحقيقات وما إذا كانت ستؤدي إلى محاسبة فعلية للمسؤولين المتورطين.
بدوره، يرى النائب السابق حمد الله الركابي، أن "بعض التسريبات في العراق تخضع للتأثير السياسي أو للمساومات والابتزاز وتصفية للحسابات السياسية ضمن دائرة الصراع على السلطة، فمن لديه الغطاء السياسي الفاعل والمؤثر تصبح التسريبات المنسوبة إليه هي تسريبات غير صحيحة ومفبركة".
وأضاف في تعليق له، أنه "إذا كان الشخص المنسوبة له التسريبات لايملك غطاء سياسيا فاعلا فتصبح التسريبات حقيقية، ومن الخيانة العظمى، ولابد من تطبيق القانون على صاحبها دون رحمة أو تهاون".