في إطار تحركات واسعة لتطهير الجيش في بوركينا فاسو، أقال زعيم البلاد إبراهيم تراوري، 16 ضابطًا وضابط صف، بمن فيهم رئيس المجلس العسكري السابق بول هنري سانداوغو داميبا، الذي أطاح بالرئيس السابق روك مارك كريستيان كابوري في انقلاب عام 2022.
ولكن سرعان ما أُطيح بداميبا من قبل تراوري في سبتمبر من العام نفسه، إذ يعيش الآن في المنفى في توغو، ويواجه اتهامات من النظام الحالي بمحاولة زعزعة استقراره، وفقًا تقرير لمجلة "جون أفريك".
وفي 30 أكتوبر، أصدر تراوري عدة مراسيم تهدف إلى إبعاد كبار الضباط، إذ احتُجِز العديد منهم أو أُعلن عن اختفائهم قسريًّا على يد الاستخبارات البوركينية خلال العام الماضي.
ومن هؤلاء، اللفتنانت كولونيل ولفريد أودراجوغو ومالك داماندي توغوييني، اللذين احتُجزا عند عودتهما من تدريب عسكري في روسيا، ويُشتبه في تورطهما مع قوى معادية للنظام.
واستهدفت الحملة أيضًا ضباطًا آخرين من القيادات السابقة في الأجهزة العسكرية والأمنية، كالكولونيل إيف ديديه باموني، الذي اختُطِف في يوليو الماضي، واللفتنانت كولونيل إيفرارد سومدا، المختفي منذ يناير 2024 الذي اتُّهم بمساندة محاولة انقلاب ضد حكومة تراوري.
كذلك، شملت الإقالات الكابتن أبو بكر واتارا واللفتنانت كولونيل سليمان سانو، اللذين يُعتقد أنهما اختفيا أيضًا في ظروف غامضة.
تشير المجلة إلى أن هذه الحملة، تحت قيادة تراوري، تعكس تصاعدًا ملحوظًا في القمع، إذ شهدت الأسابيع الأخيرة اعتقال أكثر من 350 شخصًا بتهم تتعلق بالتجسس أو العداء للنظام، ما يعكس حجم الإجراءات وشدتها.
هذه الإجراءات أثارت دعوات متجددة لتسليم داميبا، بقيادة الناشط إبراهيم مايغا، الذي أطلق حملة إلكترونية من الولايات المتحدة تدعو لتسليمه، وجمعت العريضة نحو 19 ألف توقيع حتى الآن.
تُظهر قرارات الإقالة الأخيرة توجهًا لدى تراوري لإحكام السيطرة على الجيش وتطهيره من أي عناصر يُعتقد أنها معارضة، خاصة أولئك الذين كانوا مقربين من داميبا أو مشكوك في ولائهم للحكومة الانتقالية الحالية.
ويرى التقرير أن هذه الحملة قد تعكس جزءًا من مسعى أكبر لترسيخ سلطة النظام وتوجيه رسائل قوية لأي معارضة محتملة، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها بوركينا فاسو من الجماعات الجهادية المسلحة.