تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة
أقر محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، يوم الجمعة، بالذنب في تسريب "سجلات سرية للغاية"، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
وتتضمن السجلات الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لضربة انتقامية ضد إيران، وتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي، ما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى تأجيل الهجوم.
وألقي القبض على المحلل "آصف رحمن"، بعد أن تعقب محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" عملية تنزيل الوثيقتين المسربتين إلى محطة عمله في السفارة الأمريكية في بنوم بنه، عاصمة كمبوديا.
وقال مسؤولون أمريكيون إن السجلات الصادرة عن وكالة الاستخبارات، المصنفة على أنها سرية للغاية، وصفت تدريبات جوية وتحركات عربات ذخيرة في مطار إسرائيلي كانت متسقة مع الاستعدادات لشن هجوم على إيران، لكنها لم تحتوِ على أي صور.
وأقر رحمن (34 عاما) أمام محكمة أمريكية، يوم الجمعة، بالذنب في لائحة اتهام توجه له اتهاما بنقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني، متراجعا عن قراره بعد أن نفى الاتهامات في البداية. وحددت قاضية المحكمة يوم 15 مايو/أيار موعدا للنطق بالحكم.
ويواجه رحمن عقوبة تصل إلى عشرين عاماً في السجن بسبب انتهاكه قانون التجسس، رغم أنه ربما يتلقى عقوبة أقل كمجرم لأول مرة.
واتفق محامو الجانبين على أن المبادئ التوجيهية الفيدرالية للعقوبة تقضي بعقوبة بالسجن تتراوح بين خمسة وستة أعوام ونصف العام، كما يسمح اتفاق الإقرار بالذنب الذي وقعه رحمن للمدعين العامين بطلب عقوبة أقصر إذا استمر في التعاون مع المسؤولين الأمريكيين.
وقالت محامية الدفاع إيمي جيفريس في المحكمة إن رحمن كان في محادثات مع المدعين الفيدراليين منذ الأسبوع الذي تلا عيد الميلاد لمناقشة قبوله للمسؤولية.
وقد نُشرت الوثائق المسربة في 17 أكتوبر/تشرين الأول في قناة "ميدل إيست سبكتاتور" على تطبيق تيليغرام، في الوقت الذي كانت فيه إيران تستعد للانتقام الإسرائيلي.
وأطلقت طهران ما يقرب من 200 صاروخ باليستي على إسرائيل قبل أسبوعين تقريبًا من ظهور الوثائق المسربة على الإنترنت، ردًا على مقتل قادة من حماس وحزب الله العام الماضي.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تضغط علنًا على إسرائيل لعدم استهداف المواقع النووية أو منشآت الطاقة الإيرانية في وقت التسريبات، التي وصفها المسؤولون الأمريكيون بأنها "مزعجة ولكنها لا تشكل تهديدًا" للعلاقات الدبلوماسية.
وقال ممثلو الادعاء الفيدراليون في المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا في المحكمة إن رحمن ربما كان يحمل دوافع أيديولوجية ويشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي لأنه يمكن أن ينشر المزيد من المعلومات السرية في محاولة للتأثير على الصراع بين إسرائيل وغزة.
وذكر مسؤولون أمريكيون أنه كان محللًا في وكالة المخابرات المركزية منذ عام 2016، وكان لديه في السابق إمكانية الوصول إلى معلومات سرية عن الشرق الأوسط.
وبحسب ممثلي الادعاء، فإنه حذف أكثر من 1.5 جيجابايت من البيانات، بما في ذلك مجموعة من التقارير عن الشرق الأوسط التي احتفظ بها بعد فقدان الإذن بالوصول إليها، لتغطية آثاره في الأيام التي أعقبت تسريبات 17 أكتوبر.
وكتب ممثلو الادعاء في ملف قدموه للمحكمة: "لقد عُهد إليه بالحفاظ على أمن هذا البلد وحلفائه، ولكن في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2024، أساء استخدام هذه الثقة وعرض بلدانًا بأكملها للخطر".
وأضافوا أن السجلات التي توضح استعدادات الغارات الجوية "انتقلت من أنظمة سرية محفوظة بعناية إلى العالم أجمع بضغطة زر"، وأخرت الخطط العسكرية الإسرائيلية.