تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة

logo
العالم

"جيش خفي".. ملايين الأوكرانيين يتطوعون لصد الهجمات الروسية

"جيش خفي".. ملايين الأوكرانيين يتطوعون لصد الهجمات الروسية
جنود من الجيش الأوكراني المصدر: رويترز
30 مارس 2025، 3:44 م

منذ بداية الحرب الروسية، شارك أكثر من 71% من سكان  أوكرانيا في الأعمال التطوعية، التي أصبحت أحد الأعمدة الأساسية في مقاومة "الاحتلال الروسي".

ووفقاً لتقرير صحيفة "لوموند" الفرنسية، يتطوع العشرات من المواطنين في قرية راكيفكا المجاورة لكييف لتصنيع الشباك التمويهية التي تتكيف مع تغيرات الفصول، بحيث يتم استخدام الألوان المناسبة لكل فصل؛ الصيف (الأخضر)، الخريف (البني)، والشتاء (الأبيض والرمادي). 

وهؤلاء المتطوعون، الذين يعملون بشكل جماعي، يلبون احتياجات الجنود على الجبهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"فيسبوك"، ما يبرز الدور المهم لهذه "الجيش الخفي" في تعزيز الدفاع الوطني على نطاق واسع.

ويُوضح التقرير أن هذه الجهود التطوعية هي جزء من حركة أوسع تضم الآلاف من المبادرات التي أطلقها المواطنون الأوكرانيون في جميع أنحاء البلاد لدعم الجهد الحربي منذ بدء الحرب الروسية في فبراير 2022. 

وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة "إيلكو كوشيريف" للمبادرات الديمقراطية في أغسطس 2024، تطوع 71% من السكان الأوكرانيين في أعمال تطوعية، فقد شمل هذا التطوع تقديم الدعم اللوجستي والعسكري، والمساعدة الطبية، وإعادة بناء المناطق المتضررة.

وأكد تقرير "لوموند" أن العديد من المتطوعين يعملون بشكل غير رسمي، ما يعني أن الرقم الحقيقي للمشاركين في الأنشطة التطوعية أعلى بكثير من الأعداد المسجلة رسميًا.

أخبار ذات علاقة

بيلغورود.. أوكرانيا تغير "قواعد اللعبة" وتنقل المعركة للداخل الروسي

 وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تسجيل أكثر من 10,000 متطوع رسميًا في نوفمبر 2024، فإن عمليات جمع التبرعات والمساعدات التي تتم بشكل غير رسمي شهدت زيادة ملحوظة. 

ووفقًا لتقرير صادر عن شركة "أوبينداتابوت" المتخصصة في جمع البيانات، بلغ حجم التبرعات التي جمعها المواطنون الأوكرانيون في عام 2024 نحو 890 مليون يورو، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 1.4% عن العام السابق.

وأوضح التقرير أنه منذ بداية الحرب، شكل هؤلاء المتطوعون "جيشًا غير مرئي" أصبح أحد الركائز الأساسية لصمود البلاد. ومنذ الأسابيع الأولى للحرب الروسية كانت مساعدات هؤلاء المتطوعين حاسمة في تعزيز قدرة الجيش الأوكراني على التصدي للهجمات. 

من جانبها، أكدت عالمة الاجتماع أولغا بيزرُكوفا من جامعة تاراس شيفتشينكو الوطنية في كييف أن "دورهم كان حيويًا، إذ لولاهم لكانت البلاد قد تعرضت لخسائر فادحة في الدفاع عن نفسها".

وشدد التقرير على أنه في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الجيش الأوكراني في مواجهة الغزو، يمكن للمجتمع المدني أن يستجيب بسرعة وفعالية أكبر من الحكومة، التي تكبلها البيروقراطية. وعلى سبيل المثال، تمكنت شبكة من المتطوعين من جمع مبلغ في غضون 3 أيام فقط لشراء طائرات مسيرة من طراز "بيرقدار"، وهو ما كان سيستغرق شهورًا لو تم عبر القنوات الحكومية.

وواحدة من أبرز المجموعات التطوعية هي "جيش دروك"، التي تأسست في صيف 2022 وتنتج أدوات ومعدات حربية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، فقد سلمت هذه المجموعة حتى الآن أكثر من 18 مليون قطعة من المعدات إلى الجبهات، ما يعكس حجم الدعم الذي يقدمه المواطنون عبر هذه المبادرات.

وأدى الجهد الجماعي للمجتمع إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين المتطوعين والشعب الأوكراني، فقد أظهرت دراسة أجراها "معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع" في ديسمبر 2024 أن 81% من الأوكرانيين يثقون بالمتطوعين، وهي نسبة أعلى من ثقة المواطنين في الحكومة أو البرلمان.

وأكد التقرير أن التحدي الأكبر الذي يواجه هؤلاء المتطوعين اليوم هو الإرهاق الناتج عن طول مدة الحرب والضغوط المستمرة. كما أن تراجع الدعم الدولي من منظمات مثل "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" زاد من عبء الدعم الذي يقع على عاتق المتطوعين. 

ومع ذلك، يستمر هؤلاء المتطوعون في عملهم بشكل مستمر، مدفوعين بإدراكهم العميق أن بلادهم تعتمد عليهم في العديد من الجوانب الحيوية، بدءًا من دعم الجبهة العسكرية وصولاً إلى تقديم المساعدات الإنسانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات