في ظل الجدل المتصاعد حول تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي يُنظر إليها على أنها إهانة للمجتمع البورتوريكي، خرجت النجمة العالمية جنيفر لوبيز لترد بقوة، داعية إلى دعم واحترام أبناء بورتوريكو الذين عانون أزمات متواصلة وواجهوا تحديات كبيرة، كما استنكر ماثيو نولز، والد النجمة العالمية بيونسيه، ما وصفه بـ"أكاذيب" أطلقها ترامب.
ولوبيز، التي لطالما عبرت عن فخرها بأصولها، لم تتردد في استخدام منصتها لنقل رسالة تضامن ودعم لمجتمعها البورتوريكي.
جدل واسع
وكان ترامب قد أدلى بتصريحات حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في بورتوريكو خلال تجمع له، مشيرًا إلى نقاط ضعف في الاقتصاد المحلي، ما أدى إلى استياء العديد من البورتوريكيين والمتابعين.
ووصف ترامب بورتوريكو بأنها "عبء مالي" على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى حجم المعونات الفيدرالية الموجهة للجزيرة، ومتهكمًا على إدارتها في التعامل مع المساعدات.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة؛ إذ شعر العديد من أبناء بورتوريكو بالإهانة نتيجة ما عدُّوه انتقاصًا من كرامتهم وتشويهًا لصورتهم، خاصة أن الجزيرة عانت كثيرًا تداعيات الإعصار المدمر "ماريا" عام 2017، وما تبعه من أزمات اقتصادية وإنسانية.
"صوت للكرامة والفخر البورتوريكي"
وفي رد سريع، نشرت جنيفر لوبيز عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي رسالة ترفض فيها تصريحات ترامب، مؤكدة أن بورتوريكو ليست مجرد جزيرة تعاني التحديات، بل هي موطن لأشخاص يتمتعون بالفخر والكرامة ويعملون بجد للتغلب على الأزمات.
وشددت لوبيز على أن الشعب البورتوريكي أثبت شجاعته في مواجهة الكوارث المتتالية وأظهر إرادة قوية للبقاء والنهوض.
وأكدت أن تصريحات ترامب "تعكس جهلًا بمعاناة الشعب البورتوريكي"، ودعت لوبيز جمهورها إلى دعم بورتوريكو ليس فقط بالكلمات، ولكن بالأفعال التي تعزز من روح التضامن والتعاضد مع شعبها، وفق قولها.
موجة تضامن ودعم
وحظيت تصريحات جنيفر لوبيز بتفاعل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أطلق المتابعون حملات تضامن مع بورتوريكو تحت وسوم تعبر عن الفخر والاعتزاز بالهوية البورتوريكية.
وتفاعل آلاف المتابعين من أنحاء العالم جميعها، مؤكدين دعمهم لمجتمع بورتوريكو، في مواجهة ما عدُّوه "تهجمًا غير مبرر" من ترامب.
ووفقًا للإذاعة الفرنسية "20 دقيقة"، فقد "أصبح من الواضح أن الشخصيات العامة مثل جنيفر لوبيز يمكنها لعب دور كبير في الدفاع عن مجتمعاتها ولفت الانتباه إلى قضاياهم".
ومن جانبه دافع ماثيو نولز، والد النجمة بيونسيه، عن ابنته بعد أن زعم ترامب أن الجمهور أطلق صيحات استهجان ضدها في حدث لتأييد المرشحة الديمقراطية كمالا هاريس.
وجاءت تصريحات نولز بعد أن زعم ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية ويسكونسن أن الجمهور أطلق صيحات استهجان ضد بيونسيه خلال مشاركتها في حدث لدعم المرشحة الديمقراطية كمالا هاريس، وأثار هذا التصريح جدلًا واسعًا، خاصة في أوساط معجبي بيونسيه.
وادعى ترامب أن الجمهور في حدث دعم المرشحة الديمقراطية كمالا هاريس أصيب بخيبة أمل عندما اكتشف أن بيونسيه لم تقدم عرضًا غنائيًّا، ما أثار موجة من الاستياء والاستنكار بين الحضور.
وأثارت تصريحات ترامب الشكوك حول مدى صحة هذا الادعاء، وعدَّه العديد من المتابعين جزءًا من حربه السياسية على الرموز العامة التي أعلنت دعمها للمرشحين الديمقراطيين.
وأكد ماثيو نولز، والد بيونسيه، عبر موقع TMZ، أن ما زعمه ترامب غير صحيح تمامًا، قائلًا: "لم يُطلق أحد صيحات استهجان" مضيفًا أن "كل شخص له الحق في إبداء رأيه، ولكن ليس له الحق في نشر الأكاذيب".
نولز، الذي كان حاضرًا في الحدث لدعم هاريس، شدد على أن الحضور استقبلوا ابنته بتفاعل إيجابي وترحيب كبير، ولم تكن هناك أي صيحات استهجان كما زعم ترامب.
وأشار إلى أن استهداف ترامب لبيونسيه يندرج ضمن سلسلة محاولات سياسية لتشويه سمعة الشخصيات العامة التي تدعم المرشحين الديمقراطيين، وأكد أن ابنته كانت ولا تزال مدافعة عن الحقوق والقيم الإنسانية، وأنها تستخدم صوتها وشهرتها لدعم القضايا التي تؤمن بها، وفق تعبيره.